خالد صلاح

د. محمد عبد اللطيف

دستوریا.. البرلمان منعقد حتى ینایر 2021

السبت، 07 ديسمبر 2019 12:03 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
هل استمرار عمل البرلمان حتى 9 ینایر 2021 يتوافق مع نصوص الدستور؟ سؤال فرض نفسه بقوة خلال الأيام القليلة الماضية، وسنجيب عنه وفقا لمواد الدستور فى هذا المقال.
 
بداية، فإن مد فترة الانعقاد الحالیة هى الوسیلة الدستوریة الوحیدة التى تتوافق مع نصوص الدستور الحالي، المادة 106 من الدستور تنص على أن مدة عضویة مجلس النواب خمس سنوات تبدأ من تاریخ أول اجتماع له ویجرى انتخاب المجلس الجدید خلال الستین یوما السابقة على انتهاء مدته.
 
 والمادة 115 تنص على أن یدعو رئیس الجمهوریة ، مجلس النواب للانعقاد للدور العادى السنوى قبل الخمیس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة یجتمع المجلس بحكم الدستور فى اليوم المذكور ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة تسعة أشهر على الأقل ویفض رئیس الجمهوریة دور الانعقاد بعد موافقة المجلس ولا یجوز ذلك للمجلس قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.
 
ویتضح من النصوص سالفة الذكر أنها حددت أن مدة دور الانعقاد لا تقل عن تسعة أشهر ولكنه لم تضع حد أقصى لها ومن ثم فوارد أن تزید على ذلك ومد فترة الانعقاد الحالى یتوافق مع النص سالف الذكر الخاص بأن مدة عضویة المجلس خمس سنوات تبدأ من تاریخ أول اجتماع له، لأن انتهاء فترة الانعقاد الحالى فى یولیو 2020 یترتب علیها أن مدة العضویة ستقل عن الخمس سنوات المقررة قانونا لأن البرلمان بدأ عمله فى 10 ینایر 2016 وهو غیر جائز دستويا.
 
وعلى ذلك فإن المیعاد الذى نص علیه الدستور من أن بدایة دورة الانعقاد قبل الخمیس الأول من أكتوبر هو میعاد تنظیمى لا یترتب البطلان على مخالفته ، حیث إن الغرض من تحدیده تحقق بالفعل ولم یؤثر على الغرض المذكور لتنظیمه وهو عدم تأخر انعقاد الدورة البرلمانیة حتى لا یكون هناك فراغ تشریعى وهو ما لا یتوافر فى ذلك المد لأن البرلمان منعقد بالفعل من شهر أكتوبر الماضى وبالتالى لا یوجد فراغ تشریعى وهو الغرض فى النص على هذا المیعاد فى المادة 115 من الدستور .
 
أما ما یذكره البعض من إمكانية انتهاء هذه الدورة البرلمانیة فى یولیو ثم یتم بدء دورة جدیدة فى أكتوبر القادم 2020 حتى ینایر 2021 استنادا إلى المادة 274 من اللائحة الداخلیة للبرلمان فذلك یتعارض مع نص المادة 115 من الدستور صراحًة التى تشترط مرور تسعة أشهر على الأقل لمدة دور، فالمستقر علیه قضائيا وفقهيا أن العبرة بتحقیق النتیجة التى هدف المشرع لإنجازها عند فرضه للمیعاد التنظیمى . الانعقاد العادى وهذا میعاد إلزامى یجب مراعاته واحترامه والعمل بما یخالفه یشكل مخالفة دستوریة واضحة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة