مصطلح يبدو فى ظاهره بسيطا لكنه يحمل دلالات ومعانى هائلة وربما يعد فى نظرى أحد أهم أركان تثبيت الدولة المصرية أن يكون لدى شعبها مناعة أو إن شئنا أن نسميها حصانة أو مصل ضد الشائعات .
للآسف نعيش كل يوم شائعات بمختلف أنواعها وأشكالها وأغراضها ومن المؤسف أيضا أن لهذه الشائعات ضحايا كثر ينساقون وراء هذه الشائعات دون أن يدركوا خطرها على الشعوب وعلى مستقبل ومصير الأوطان.
لقد أصبح التشكيك أيضا فى أى شئ أقرب ما يكون لأن تصدقه عقول كثيرين دون دلالات وبراهين وحتى دون عرض الفكرة على العقل ليتدبرها ويعمل العقل والمنطق تجاهها قبل أخذها كحقيقة مطلقة غير قابلة للنقاش.
لا يتضح لكثيرين ما وراء هذه الشائعات من أغراض خفية إلا بعد فوات الأوان وبعد أن تهدم الأوطان ونندم فى وقت لا يجدى فيه الندم.
ولا أظننى مغاليا إن قلت أن شعوبا لا زالت تعانى حتى اليوم مما انساقت وراءه دون أن تدرى أن ما انساقت وراءه كان معدا ومرتبا أشد الترتيب واستغلت فيه السجايا الطيبة والنوايا الحسنة وفطرة الطيبين .
ولا ألقى هنا باللوم فقط على السجايا والنوايا الحسنة بقدر ما ألوم هنا أنفسنا جميعا أننا لم نشكل وعيا حقيقيا ومصلا مضادا يقف حائلا أمام خطر هذه الشائعات ويكن حائط صد منيع أمام كل ما يهدد حاضر أمتنا ومستقبلها .
لقد أصبح للشائعات مسارا سريعا ومدى أوسع وأشمل فى عصر التطور التكنولوجي وإنتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتعددها. ومالم يقف الجميع دولة وإعلام ومسجد وكنيسة وأسرة ويأخذوا على عاتقهم مهمة تشكيل الوعى الحقيقى سنصبح مجتمعا هشا يتأثر بأقل القليل فيهدم جهد وتعب وكفاح طويل وربما نبكى حين لا يجدى البكاء .