خالد صلاح

أحمد جمعة

مذابح العثمانيين في ليبيا.. قتل 10 آلاف من أبناء الجوازي

الجمعة، 27 ديسمبر 2019 12:19 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أثارت محاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتدخل عسكريا فى ليبيا غضبا واسعا في الشارع العربي، وذلك نتيجة التحركات التي تقوم بها أنقرة لاستدعاء أحداث تاريخية وتحديدا فى الفترة التى احتلت فيها الدولة العثمانية عدد كبير من دولنا العربية.

الأطماع التركية فى ليبيا ليست وليدة اللحظة لكنها بدأت مع ثورة الفاتح التي قادها العقيد الراحل معمر القذافي، وحاولت أنقرة ابرام تحالفات خفية مع عدد من المسئولين في نظام القذافي إلا أنها فشلت في تلك التحركات، ما دفعها للجوء إلى الاختراق الاقتصادي للبلاد عبر جماعة الإخوان وتحديدا خلال فترة طرح سيف الإسلام القذافي لمشروع "ليبيا الغد" وشروع التيارات الليبية المتشددة في القيام بمراجعات.

فترة الاحتلال العثمانى ليبيا شهدت أحداث هي الأسوأ على مدار التاريخ بقتل العثمانيين لما يقرب من 10 آلاف من أبناء قبيلة الجوازي، وتشريد المئات منهم وتهجير عدد كبير منهم إلى مصر وهى أبشع جريمة ارتكبتها الدولة العثمانية فى تاريخها ضد الشعب الليبى.

دبر العثمانيون مذبحة الجوازي في نهار شهر رمضان وذبحوا العشرات من أبناء القبيلة وهم صائمون، وذلك بسبب الخلاف الكبير بين الوالي العثماني يوسف باشا القرماني وابنه محمد، بعد هروب الابن لعدة شهور خوفا من بطش أبيه، فاحتضنته قبيلة الجوازي القوية والمعروف عنها الكرم حتى انتهى الخلاف بين الأب وابنه.

الوالي العثماني خطط للقضاء على القبيلة التي دعمت انقلاب ابنه ودبر في الخفاء خطة للقضاء على شيوخ القبائل والتنكيل بباقي أبنائها، وتنكر الوالي العثماني لزيارة وفد من كبار شيوخ القبيلة إلى قصره لطلب العفو والصفح وتخفيض الضرائب المفروضة عليهم إلا أن الوالي طلب من ابنه أحمد أن يستقبل الشيوخ استقبال طيب، وذلك في إطار المخطط الخبيث الذي وضعه الوالي للتخلص من قبيلة الجوازي بشكل كامل على أن تكون البداية بقتل شيوخ القبيلة.

في 5 سبتمبر 1817، وصل 45 من شيوخ قبيلة الجوازي إلى قلعة  الوالي العثماني في مدينة بنغازي وتحديدا في قلعة قصر الحامية التركية الذي كان مكانة بجوار ميناء بنغازي والذي دمر في الحرب العالمية الثانية، واستقبلهم الوالي العثماني بقناعه الخبيث الذي خلفه وجهه الدموي.

وفي حين كان ابن الوالي العثماني يبشر مشايخ القبيلة بعفو أبيه، دخل الحراس شاهرين سيوفهم لتنفيذ حكم الذبح والقتل الصادر عن الوالي العثماني بحق شيوخ القبيلة جميعهم، وأجهز الحراس على عدد كبير من شيوخ الجوازي، وأخذوا من أظهروا بعض المقاومة إلى غرفة قريبة أعدت خصيصا لإعدامهم، واصطاد الحراس قلة حاولت الهروب  بقتلهم بالرصاص.

وبعد مرور عشرات السنين تسعى الدولة العثمانية لتكرار احتلالها لليبيا وتحديدا العاصمة طرابلس بذريعة حماية العاصمة الليبية، وترديد أكاذيب بوجود ما يقرب من مليون مواطن تركي في ليبيا، ويخطط أردوغان لاحتلال طرابلس ونهب ثرواتها في إطار الاتفاق المشبوه الموقع مع السراج.

ليبيا في حاجة لاستدعاء روح الجهاد والكفاح ضد المستعمر والمحتل لمواجهة هذا التغول العثماني الذي يسعى بالأساس لبسط سيطرته بشكل كامل على مدن شمال افريقيا وليس على ليبيا فقط، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود العربية وتوحيد الصفوف لصد الغزو العثماني


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة