خالد صلاح

نسبة الدين العام ترجع إلى الخلف.. المالية تكشف تراجع النسبة على مدار 3 سنوات.. نائب الوزير: مصر تحتل المرتبة الأولى بين 50 دولة ناشئة فى خفض نسبة الدين.. ولم نتخط الحدود الآمنة للدين الخارجى وفقا لصندوق النقد

الخميس، 12 ديسمبر 2019 03:08 م
نسبة الدين العام ترجع إلى الخلف.. المالية تكشف تراجع النسبة على مدار 3 سنوات.. نائب الوزير: مصر تحتل المرتبة الأولى بين 50 دولة ناشئة فى خفض نسبة الدين.. ولم نتخط الحدود الآمنة للدين الخارجى وفقا لصندوق النقد مجلس النواب-ارشيفية
كتب عبد اللطيف صبح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

 

شهد اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اليوم الخميس، هجوما عنيفا على الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، حيث وجهت اللجنة اتهامات للوزارة والوزيرة بالإخفاق فى تأدية عملها فى ملفى الاستثمار والتعاون الدولى.

وأوضح النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة، رئيس الاجتماع، أن الاستثمار الأجنبى المباشر شهد انخفاضا ملحوظا بين العامين (2017/2018، و2018/2019)، وفقا لما صرح به مسئول وزارة الاستثمار باجتماع اللجنة، حيث بلغت جملة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى 30 يونيو 2018 نحو 7.7 مليار دولار، وانخفضت بقيمة 1.8 مليار دولار فى 30 يونيو 2019، بنسبة 23.4%، لتُسجل 5.9 مليار دولار.

 

وكان اللواء أحمد رزق عبد المنعم، مستشار وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، قد نفى مسئولية الوزارة فى متابعة تنفيذ اللجهات والهيئات والوزارات الأخرى للمشروعات التى يتم الاقتراض من أجلها، مؤكدا أن الوزارة ليست معنية بمتابعة التنفيذ، ما رفضه أعضاء اللجنة، حيث أكد النائبان مصطفى سالم والمهندس ياسر عمر، وكيلا اللجنة أن القرار الجمهورى الذى يحدد مهام الوزارة ينص صراحة على أنه ضمن اختصاصاتها متابعة القروض والمنح، مؤكدين أن هناك إخفاق من وزارة الاستثمار فى متابعة القروض وجذب الاستثمارات.

 

واستنكر النواب إخفاق وزارة الاستثمار فى عملها بشقيه (الاستثمار والتعاون الدولى)، فضلا عن الغياب المستمر للوزيرة سحر نصر عن حضور اجتماعات اللجنة.

 

المالية: جادون فى خفض نسبة الدين العام.. ونستهدف 83% فى يونيو 2020

وفى إطار مناقشتها لموقف الدين العام بالحساب الختامى، كشف الدكتور أحمد كوجك، نائب وزير المالية، عن مراحل تطور الدين العام الحكومى ونسبته إلى الناتج المحلى الإجمالى على مدار 3 سنوات مالية مُتصلة (2016/2017، 2017/2018، 2018/2019.

 

وأشار إلى أهمية متابعة الدين العام باعتباره النتيجة النهائية لعملية الإصلاح، لافتا إلى أن الحكومة جادة فى سعيها نحو خفض نسبة الدين العام، وأنها تستهدف النزول بنسبة الدين العام الحكومى إلى الناتج المحلى الإجمالى فى 30 يونيو 2020 نحو 83%.

 

وأوضح كوجك أن نسبة إجمالى الدين العام الحكومى إلى الناتج المحلى الإجمالى فى 30 يونيو 2019 بلغت 90%، بمبلغ 3 تريليون و794 مليار جنيه، مُسجلة انخفاضا قدره 7% عن العام السابق، حيث بلغت فى 30 يونيو 2018 98% من الناتج المحلى الإجمالى، بمبلغ 3 تريليون و470 مليار جنيه، مُسجلة انخفاضا قدره 10% عن العام السابق له، حيث بلغت النسبة فى 30 يونيو 2017 نحو 108%،

 

ولفت نائب وزير المالية، إلى أن 77% من إجمالى الدين العام ديون محلية، فيما تبلغ نسبة الدين الخارجى الذى تخدمه الموازنة العامة للدولة 12% من إجمالى الدين العام، و11% دين خارجى خارج الموازنة العامة للدولة.

 

مصر تحتل المرتبة الأولى بين 50 دولة ناشئة فى خفض نسبة الدين العام

كما أكد كوجك، أنه لا يوجد دولة فى العالم تشهد انخفاض فى الرقم المُطلق للدين العام لديها، موضحا أن الذى يشهد انخفاضا فى العالم كله هى نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى.

 

وقال نائب وزير المالية: "مفيش بلد فى العالم الدين عندها بيقل، أتحدى إن حد يجيبلى دولة كدا، لأن دا لو حصل يبقى عندها فائض كلى وليس أولى"، لافتا إلى أن الدولة المصرية نجحت فى خفض مديونيتها بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى.

واستعرض كوجك، بيان مقارنة يوضح أن مصر تحتل المركز الأول بين 50 دولة من الدول الناشئة، لافتا إلى أنه ضمن الـ50 دولة هناك 6 دول فقط تمكنت من خفض نسبة الدين، مشيرا إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى ثم أوكرانيا بنسبة 10% وبولندا 3% والكويت 3% وبعض الدول شهدت انخفاضا بنسب بسيطة منها الإمارات 1%.

كما لفت إلى أن هناك دول زادت نسبة الدين العام لديها خلال نفس الفترة، وهى الجزائر بنسبة 20%، الأرجنتين 19%، عمان 14%، باكستان 9%، السعودية 6.5%، نيجيريا 5%، تركيا 2%.

 

مصر فى الحدود الآمنة للدين الخارجى وفقا لتصنيف صندوق النقد الدولى

وقال كوجك، إن إجمالى الدين الخارجى الحكومى فى 30 يونيو 2019 بلغ 109 مليار دولار، بنسبة 33.8% من الناتج المحلى الإجمالى، حيث بلغت تلك النسبة فى 30 يونيو 2017 نحو 37%، موضحا أن الحكومة تستهدف النزول بهذه النسبة إلى 30% فى يونيو 2020.

وأضاف نائب وزير المالية، أن صندوق النقد الدولى حدد النسب الآمنة للدين الخارجة من الناتج المحلى الإجمالى من 30 إلى 49%، ما يؤكد أن مصر لازالت فى الحدود الآمنة، مشيرا إلى أن فوائدالدين بلغت 533 مليار جنيه فى 30 يونيو 2019، بنسبة 10% من إجمالى الناتج المحلى.

وأكد كوجك، أن متوسط عمر الدين، مؤشر مهم على قدرة الدولة على على سداد مديونياتها، مشيرا إلى أن متوسط عمر الدين المحلى كان أقل من عامين فى يونيو 2016، وفى يونيو 2018 زاد إلى سنتين ونصف، وفى 2019 قفز إلى 3 سنوات و3 أشهر.

كما لفت إلى أن 45% من استثمارات البنوك كانت تذهب للأذون والسندات، إلا أنه فى 30 يونيو 2019 بلغت هذه النسبة 31%، مشيرا إلى أن الدولة تستهدف النزول بهذه النسبة إلى 25%.

كما أعلن نائب وزير المالية عن إنشاء وحدة متخصصة لإتاحة البيانات الخاصة بسوق الأذون والسندات للمستثمرين وطمأنتهم بشأن درجة المخاطر وأسعار الفائدة، فضلا عن توقيع اتفاق مبدئى من البنك المركزى المصرى وشركة مصر للمقاصة لوضع نظام مقاصة دولى يساعد الأجانب فى طلبات الشراء وتجعل مصر أكثر جاذبية لأى استثمارات أجنبية.

 

76 اتفاقية منح وقروض خلال العام المالى السابق بإجمالى 6.2 مليار دولار

وقال اللواء أحمد رزق عبد المنعم، مستشار وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إن عدد الاتفاقيات الدولية التى أبرمتها الوزارة خلال العام المالى 2018/2019 بلغ 76 اتفاقية، منهم 29 اتفاقيات قروض، و47 اتفاقيات منح.

وأوضح رزق، أن قيمة القروض بلغت 5 مليار و800 مليون دولار، وبلغت قيمة المنح 363 مليون دولار، بإجمالى 6 مليارات و249 مليون دولار، خلال العام المالى 2018/2019، لافتا إلى أن القطاعات المستهدفة من القروض والمنح على مستوى الدولة هى الإسكان والمرافق، النقل والمواصلات، الصحة، تنمية المشروعات، المالية، التنمية المحلية، الرى، الشباب والرياضة، والتربية والتعليم، وغيرها.

 

القضاء على مديونية هيئة البترول فى 30 يونيو 2020

ومن ناحيته قال المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن مديونية الهيئة المصرية العامة للبترول انخفضت لأقل رقم منذ عام 2011 حيث بلغت أقل من مليار دولار، لافتا إلى أنه فى 30 يونيو 2020 ستكون قيمتها "صفر".

وأكد وكيل لجنة الخطة والموازنة، أن نسبة الدين العام الحكومى إلى الناتج المحلى الإجمالى تنخفض بشكل ملحوظ بعد بداية برنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيدا بتغيير أدوات الدين من قصيرة الأجل إلى متوسطة وطويلة الأجل، مؤكدا أنها إحدى السياسات الناجحة للوزارة الفترة الماضية.

 

مصر لم تتخلف أو تتوقف من قبل عن سداد مديونياتها

وبدورها، قالت النائبة ميرفت ألكسان، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن مسئولى الشرق الأوسط بالبنك الدولى أكدوا أن مصر حتى الآن لم تتوقف أو تتأخر فى أى فترة من الفترات عن سداد مديونياتها فى أى لحظة وقادرة على سداد أى دين.

وانتقدت النائبة ميرفت ألكسان، غياب معايير توجيه القروض والمنح للقطاعات الأكثر احتياجا، لافتة إلى أن عرض مسئولى وزارة المالية بشأن الدين العام اليوم أمام لجنة الخطة يعطى نوع من التفاؤل، قائلة: "المؤشرات والنسب تعكس التحسن على مدار الـ3 سنوات الماضية، وتؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح".

وأشارت النائبة ميرفت، إلى أن رفع متوسط عمر الدين واستهداف رفعه لسنوات أطول أمر جيد فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتوجه مُوفق من وزارة المالية.

 

المالية: العاصمة الإدارية الجديدة من أكبر 6 ممولين للضرائب العام الماضى

وقال نائب وزير المالية، إن الخزانة العامة للدولة لم تخصص أى أموال للعاصمة الإدارية، مشيرا إلى أن موازنتها خارج خزانة الدولة تماما، واستطرد: "بل على العكس كانت من سادس أكبر دافعين الضرائب العام الماضى وهو دليل على تحقيقها للأرباح".

وأوضح كوجك، أن نسبة الإنفاق الحكومى لصالح الاستثمارات ارتفع بنسبة جيدة خلال العام المالى الحالى، لافتا إلى أنه بداية من العام المالى المٌقبل ستشهد خدمة الدين انخفاضا ملحوظا، وبعد ما شهدته الفترة الماضية من اهتمام أكبر برفع معدلات النمو بالموازنة العامة للدولة.

 

خطاب لرئيس مجلس الوزراء لضعف التمثيل الحكومى

كما قررت لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، مخاطبة الدكتور على عبد العال رئيس المجلس، لمخاطبة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اعتراضا على ضعف التمثيل الوزارى باجتماعات الحساب الختامى للموازنة.

وشنت لجنة الخطة والموازنة، هجوما حادا ضد وزارات التخطيط والاستثمار والإسكان لضعف التمثيل الوزارى خلال مناقشة الحساب الختامى باللجنة، وهو ما اضطر اللجنة لرفع الجلسة الخاصة بالاستثمارات الحكومية وحساب ختامى وزارة الإسكان ومخاطبة رئيس الوزراء لاتخاذ موقف ضد تلك الوزارات.

ووجه النائب مصطفى سالم، رئيس الاجتماع، أمانة اللجنة بإرسال خطاب يتضمن أنه رغم إبلاغ لجنة الخطة والموازنة للوزارات المعنية بالحساب الختامى بضرورة حضور الوزير المختص أو نائبه فى حالة انشغاله، وبرفقته المختصين بالحسابات الختامية، إلا أنه تبين للجنة عدم إلتزام الوزارات بهذا الأمر، والتمثيل كان غير مناسب بشكل يعطل مناقشة الحساب الختامى وعمل اللجنة، موضحا أن بعض ممثلى الوزارات لا يملكون المعلومات الكافية التى تُمكن اللجنة من عملها.

وأضاف سالم: "مفيش حد فى التخطيط علشان يتكلم عن الاستثمارات الحكومية، والتمثيل بوزارة الإسكان ضعيف جدا، ووزيرة الاستثمار لم تحضر اللجنة على مدار الـ3 سنوات الماضية، رغم إبلاغ اللجنة لها بضرورة الحضور أكثر من مرة، وهذا أمر غير محمود، واللي بيحضر عنها معندوش معلومة أو عايز يرجع للوزيرة الأول".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة