خالد صلاح

أحمد أبو على

منتدى أفريقيا للاستثمار٢٠١٩... خطوه ايجابيه لتسويق أفريقيا عالميا

الأحد، 24 نوفمبر 2019 08:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لاشك تنظيم مصر لمنتدى أفريقيا 2019، مثل فرصة مميزة لتوحيد وتعزيز جهود شركاء التنمية والقطاع الخاص نحو تحقيق الأهداف الإنمائية لأفريقيا من خلال حوارات وجلسات تفاعلية مستمدة من رؤية أفريقيا لعام 2063، وذلك فى ظل وضع أفريقيا على خريطة الاستثمار العالمية وحاجتها لتعزيز شراكة الجهات الفاعلة فى القطاع الخاص فى خطط التنمية الشاملة والمستدامة لأفريقيا. حيث أن المنتدى بمثابة منصة ممتازة للجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والمؤسسات المالية الدولية لإبرام صفقات استثمارية، والإعلان عن العديد من المشروعات الضخمة التى ستسهم فى نمو شامل ومستدام فى القارة الأفريقية، من خلال ماتم عرضه في جلسات المائدة المستديرة الرئاسية رفيعة المستوى لمناقشة فرص الاستثمار غير المستغلة فى أفريقيا والتعاون الاقتصادى المشترك بهدف تعزيز تدفقات الاستثمار إلى أفريقيا، وكذلك من خلال تبادل وجهات النظر حول سبل ضمان مشاركة أكبر من شركاء التنمية والقطاع الخاص لتعزيز الرخاء الاقتصادى والنمو فى أفريقيا، وتشير التقارير الدولية إلى امتلاك القارة السمراء عدداً كبيراً من المحفزات التى تجعلها من أولى الوجهات الاستثمارية عالمياً، حيث تصدرت أفريقيا قائمة الأقاليم الأعلى من حيث عوائد تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 11.4%، مقارنة بـ9.1% فى آسيا، وذلك فضلاً عن امتلاكها سوقاً ضخمة من المستهلكين، وكماً هائلاً من الموارد غير المستغلة، فيما ذكر تقرير «الأونكتاد» أن هناك 14 دولة أفريقية من أصل 66 دولة تمتلك الإمكانات التى تجعلها من أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمار الأجنبى المباشر والشركات متعددة الجنسيات. وعلى الرغم من هذه الإمكانات الضخمة التى من المفترض أن تضع أفريقيا فى صدارة الأقاليم الجاذبة للاستثمار الأجنبى المباشر، إلا أن حجم الاستثمارات الأجنبية للقارة السمراء لا يمثل سوى 3.5% من إجمالى الاستثمارات الأجنبية على مستوى العالم خلال النصف الأول من 2019، حيث تمكنت من جذب 23 مليار دولار مقابل 650 مليار دولار استثمارات أجنبية عالمياً، واستحوذت فقط على 3.2% من الاستثمارات العالمية خلال 2018، بواقع 46 مليار دولار من أصل 1.3 تريليون دولار.
 
أما فيما يتعلق بملف رياده الأعمال في افريقيا، وفي ظل الاتساع المتوقع فى فجوة التوظيف، ودخول نحو 122 مليون شخص سوق العمل فى أفريقيا بحلول 2022 مقارنة بـ54 مليون وظيفة جديدة متوقعة، فإن ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة هى السبيل الوحيد لاستيعاب هذه الفجوة الكبيرة فى التوظيف، حيث تدفع حاجة العاطلين إلى العمل لتأسيس مشروعات خاصة بهم، وهو ما أثبتته المؤشرات الصادرة عن بنك التنمية الأفريقى، والتى تشير إلى أن 22% من الأفارقة الذين يدخلون قوة العمل يبدأون بتأسيس مشروعات جديدة، ويقدم نحو 20% من هذه المشروعات منتجاً أو خدمة مبتكرة وجديدة، ويُقدر متوسط أعمار رواد الأعمال فى أفريقيا بـ31 عاماً مقارنة بـ36 فى آسيا.
 
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصاديه، تتميز القارة الأفريقية بمعدلات نمو جيدة قُدرت بـ4.3% خلال 2018، ويسهم قطاع الصناعة بنحو 23% من هذا النمو سنوياً، وهو ما يؤكد أهمية التنمية الصناعية التى تشارك فى معدلات النمو بقوة بعد قطاع الخدمات، واتخذت العديد من الدول الأفريقية خطوات مضيئة فى هذا الصدد، حيث قامت نحو 26 دولة بوضع استراتيجية تنمية صناعية من شأنها النهوض بالقطاع الصناعى خلال المستقبل القريب، حيث استهدفت نحو 19 دولة التركيز على الصناعات الخفيفة باعتبارها المجال الرئيسى للتنمية.
 
أما فيما يتعلق بموضوعات التحول الرقمي في أفريقيا، فأن معظم دول القارة السمراء تفتقر إلى وجود بنية أساسية تكنولوجية متطورة، وهو ما يمثل العقبة الأكبر للتحول نحو الرقمنة في القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل القطاع المالى والصناعى وغيره من القطاعات، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك بعض التجارب المضيئة فى القارة السمراء التى تُعد نواة للتحول الرقمى، حيث تمكنت غانا من الحصول على المرتبة 13 ضمن الوجهات الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبى نتيجة التطورات التى حققتها التجارة الإلكترونية فى غانا والتى مكنتها من تحقيق معدل نمو بـ8.5% وفقاً للبنك الدولى.
 
وعلى صعيد قطاع الطاقه، برزت مصر ضمن أفضل الدول التى قدمت تجربة رائعة فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة ليس فقط على مستوى القارة السمراء ولكن على مستوى العالم، وذلك إيماناً  بأن هذا النوع من الطاقة يمثل مستقبل الطاقة على مستوى العالم، وذلك في إطار التحديات التى تواجه الدول َكالتغيرات المناخية المتسببة من الطاقة الملوثة، وتمتلك القارة الأفريقية فى هذا المجال مقومات طبيعية لا مثيل لها عالمياً من حيث توافر الشمس اللازمة لتوليد الطاقة، وتوافر الرياح، وتوافر الأنهار والشلالات التى يمكن توليد الطاقة الكهرومائية من خلالها، ويقوم العديد من الشباب فى الدول الفقيرة بابتكار بعض الأساليب لتوليد هذا النوع من الطاقة لتوفير احتياجاتهم اليومية، الأمر الذى يمكن أن يصبح نواة تنطلق منها مشروعات قومية مجمعة فى هذا المجال فى الوقت الذى لا يتمكن فيه نحو 35% من سكان القارة من الحصول على الطاقة.
 
 
وعلى صعيد قطاع البنيه التحتيه، قامت حكومات الدول الأفريقية فى ظل تولى مصر لرئاسة الاتحاد الأفريقى بمجهودات كبيرة فى هذا الصدد، حيث قاموا بإطلاق مشروع القاهرة - كيب تاون الذى يربط أطراف القارة السمراء ببعضها ويسهل حركة التجارة بين الدول، ولكن تفتقر العديد من الدول فى القارة إلى مشروعات الطرق والبنية التحتية، حيث تشير التقديرات إلى أن هناك نحو 46% من سكان القارة لم يتمكنوا من استخدام الطرق، الأمر الذى يُفسر عدم وجود استثمارات قوية فى معظم دول القارة نتيجة الضعف الشديد فى مشروعات البنية التحتية، وهو ما يجعل هذا الملف من أهم الملفات التى لا بد أن تتناولها شركات التنمية فى المنتدى وإيجاد حلول جذرية وسريعة لها.
 
 
 
وفي النهايه، فأن مثل هذه المنتديات والملتقيات الاقتصاديه مثلت فرصه جيده للغايه للترويح والتسويق للفرص الاستثماريه لمصر وأفريقيا، وهو ما يعكس قدرا من التنوع في آليات التعامل المصري في الترويج لأفريقيا اقتصاديا في إطار ترأسها للاتحاد الإفريقى، وكذلك في إطار توجه مصر بأن تتحول لمركز إقليمي للاستثمار في افريقيا.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة