خالد صلاح

قرارات الحكومة تصدم الإيرانيين.. تصاعد احتجاجات الوقود وغاضبون يشعلون النار بالبنوك والأمن يرد بالغاز المسيل.. العربية: 9 قتلى.. وطهران: إصابات بصفوف المتظاهرين والشرطة.. والنائب العام: أطراف خارجية تشعل الوضع

السبت، 16 نوفمبر 2019 09:46 م
قرارات الحكومة تصدم الإيرانيين.. تصاعد احتجاجات الوقود وغاضبون يشعلون النار بالبنوك والأمن يرد بالغاز المسيل.. العربية: 9 قتلى.. وطهران: إصابات بصفوف المتظاهرين والشرطة.. والنائب العام: أطراف خارجية تشعل الوضع
كتبت: إسراء أحمد فؤاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تتصاعد حدة الاحتجاجات فى إيران لليوم الثانى على التوالى، لتشمل مدن إيرانية مختلفة، على خلفية قرار رفع أسعار الوقود فى إيران لـ3 أضعاف، وقال التلفزيون الإيرانى سقط عدد من الجرحى فى صفوف متظاهرين وقوات الأمن جراء اشتباكات بين الجانبين فى بعض المدن.

وذكر التلفزيون الإيرانى أن قوات الشرطة تتصدى لتجمعات من المتظاهرين باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع فى عدة مدن، وشهدت مدن إيرانية احتجاجات محدودة فى مدن شيراز وبندر عباس وخرمشهر وماهشهر، كما أطفى سائقو السيارات محركات سياراتهم، مما أدى إلى إغلاق طريق كمربندى المؤدى إلى الحى الصناعى فى مدينة شيراز جنوب إيران.

وحدثت احتكاكات بين متظاهرين وقوات الأمن فى مدينة تبريز، وأشعل محتجون النار فى بنك شهر باصفهان، وقال ناشطون إن قوات الشرطة تصدت بالغاز المسيل للدموع لمواطنين حاولوا إغلاق طرق فى طهران، ووفقا للعربية الإخبارية ومواقع معارضة لإيران، أضرم محتجون النار فى مقر للشرطة والباسيج.

 

 

EJfmA2YXYAAoiQc (1)

 

وقُتل مدنى وأصيب عدد آخر بجروح فى سيرجان، بينما قالت العربية الإخبارية أن عدد القتلى ارتفع لـ9 أشخاص، وردد المحتجون شعارات "البنزين أصبح أعلى سعرا والفقير بات أكثر فقرا"، و"أيها المواطن الغيور نريد دعمك"، و"لا تخافوا فنحن جميعا ما"، و"سنأخذ حقنا ولن نقبل المذلة" "روحانى اخجل من نفسك واترك البلاد بحالها".

وتعليقا على هذه الأحداث، اعتبر النائب العام الإيرانى، محمد جعفر منتظرى، أن قرار رفع أسعار البنزين جاء ضمن القانون وأعمال الشغب فى البلاد لها "صلة بأطراف خارجية".

 

صثقصثق

 

واتهم منتظرو بعض المحتجين بالإخلال بالنظام العام فى البلاد، مشددا على أن ذلك جرم يحاسب عليه القانون، وتابع مهددا: "سنحاسب كل من يشارك فى أعمال الشغب".

ورغم التصعيد، أكدت السلطات الإيرانية الـ3، خلال اجتماع طارئ للمجلس الاقتصادى الأعلى، السبت، على ضرورة التعاون بينها لتطبيق خطة تقنين ورفع أسعار البنزين، داعية جميع أجهزة ومؤسسات البلاد إلى العمل على تطبيقها بشكل كامل وناجح.

وتقول السلطات إن هدف من الخطة "إيجاد العدالة الاجتماعية لـ60 مليون إيرانى من محدودى الدخل، ومحاربة تهريب الوقود، وتقليص الفساد، وإدارة استهلاك الوقود".

 

كما دعا رئيس البرلمان على لاريجانى فى الاجتماع جميع الأجهزة الحكومية للتعاون لإنجاح الخطة، كما أكد نائب رئيس السلطة القضائية على أن أجهزة القضاء ستتعاون بالكامل لتطبيق الخطة.

 

قرار رفع أسعار الوقود
 

وفى ديسمبر 2018، حاولت حكومة الرئيس حسن روحانى اتخاذه لكن مجلس الشورى (البرلمان) عرقل تبنى القرار بينما كانت تهز البلاد تظاهرات غير مسبوقة نجمت عن فرض إجراءات تقشفية، لكن بشكل مفاجئ ووسط أزمة اقتصادية طاحنة عقوبات تثقل كاهل الإيرانيين أعلنت الحكومة ليلة الجمعة قرار تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50% أو أكثر.

وبموجب القرار سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف تومان (13 سنتًا) لليتر، لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر، وسيُحسب كل ليتر إضافى بـ30 ألف تومان، وذلك بعد أن كان سعر ليتر البنزين المدعوم من الدولة، يبلغ 10 آلاف تومان (أقل من تسعة سنتات)، فى خطوة جديدة تهدف إلى خفض الدعم المكلف الذى تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشى عمليات التهريب.

وبالتزامن مع القرار دشن روحانى مبادرة دعم 18 مليون من الأسر الأكثر احتياجا، من خلال دفع العائدات المالية الناجمة عن القرار إلى الشرائح الضعيفة بدءً من الأسبوع المقبل، إضافة إلى عدم رفع سعر الجازوئيل" (الذى يستخدم وقودا للشاحنات التى تنقل البضائع والمواد الغذائية).

رغم احتياطيات إيران الضخمة من الطاقة، تجد إيران صعوبة منذ سنوات فى تلبية الطلب المحلى على الوقود بسبب نقص السعة التكريرية والعقوبات الأمريكية التى تحد من توافر قطع الغيار اللازمة لصيانة المجمعات، فى الوقت نفسه تعد أسعار البنزين فى إيران من أرخص البلدان عالميا بسبب الدعم الكثيف وتراجع قيمة عملتها، لكن البلد يعانى من تفشى ظاهرة تهريب الوقود إلى الدول المجاورة.

 

انقسامات بين السياسيين والمراجع الدينية
 

وأثار القرار انقسامات خصوصا على شبكات التواصل الاجتماع، وفى الأوساط السياسية التى تنتقد خصوصا توقيت الإجراء قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة فى فبراير 2020، وفى وقت دعم رؤساء السلطات الثلاثة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) القرار رأى المنظر الإصلاحى الإيرانى مصطفى تاج زادة أن زيادة سعر البنزين تزامنا مع تنامى التضخم والبطالة والعقوبات دون الرجوع إلى أصوات الشعب وعدم اعطاء الاولوية لرفع العقوبات عن كاهله هو خيار سيء ولا مبرر له، مضيفا أن قرار رؤساء السلطات الثلاثة لن يخفف الضغوط عن الشعب. كما أعرب المرجع الدينى آية الله صافى جلبايجانى، عن أسفه وقلقه الشديدين إزاء القرار الذى أعلن ليلة المولد النبوى (يحتفل الشيعة بالمولد النبوى 17 ربيع الأول).

ومنذ أن عادت الولايات المتحدة فرض عقوبات مشددة على طهران بعد انسحابها من الاتفاق النووى، يتدهور الاقتصاد الإيرانى، وانخفضت العملية المحلية الإيرانية مقابل الدولار، وبلغت نسبة التضخم أكثر من 40% حاليًا بينما يتوقع صندوق النقد الدولى بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة 9% هذا العام وأن تكون نسبة النمو معدومة (0%) فى 2020.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة