خالد صلاح

بمناسبة مرور 150 عاما على إنشائها.. قناة السويس تشهد أكبر نقطة تحول فى تاريخها لتصبح أكبر منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية فى المنطقة.. واتفاقيات استثمارية جديدة فى الطريق نهاية العام

السبت، 16 نوفمبر 2019 10:00 م
بمناسبة مرور 150 عاما على إنشائها.. قناة السويس تشهد أكبر نقطة تحول فى تاريخها لتصبح أكبر منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية فى المنطقة.. واتفاقيات استثمارية جديدة فى الطريق نهاية العام قناة السويس _ صادرات
كتب مدحت عادل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تبقى قناة السويس واحدة من أكبر المشروعات القومية التى أضافت للاقتصاد المصرى موردا من موارد العملات الأجنبية منذ عقود، إلى جانب عوائد القطاع السياحى والصادرات المصرية، باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية فى العالم.
 
ومع مرور 150 عامًا على إنشاء قناة السويس، يشهد هذا الممر الملاحى واحدة من أكبر خطط تطويره منذ إنشاؤه وحتى الآن، ليصبح رافدا جديدا من الروافد التنموية للاقتصاد المصرى لعقود مقبلة، ويتحول إلى منطقة جذب جديدة للاستثمارات عن طريق تأسيس مناطق اقتصادية جديدة بالقرب من الممر الملاحى لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المشروعات الصناعية، لتحقيق نقلة نوعية تليق بالاستثمارات الواعدة وجواز المرور الجديد نحو مستقبل مليء بالفرص الاستثمارية.
 
ومن بين أهم المناطق الاقتصادية فى العالم، هناك قفزة اقتصادية تتحقق الآن على ضفتى أهم ممر ملاحى فى العالم منطقة اقتصادية عالمية تربط البحرين الأحمر والمتوسط ومناطق اقتصادية ولوجستية بمساحة تبلغ 460 كيلو متر مربع، 6 موانئ كبرى صناعات كبيرة ومتوسطة وخفيفة، وشبكات طرق ومطارات، بالإضافة إلى حوافز استثمارية هي الأكثر تنافسية عالميا، وتسهيلات وإعفاءات جمركية "صفر" جمارك للمواد الخام، 50% تخفيضات على الخدمات البحرية، مصادر طاقة بأقل تكلفة، وسوق محلي يخدم 100 مليون نسمة، وسوق عالمي يتسع لمليار و500 مليون مستهلك باتفاقيات تجارية دولية، ارقى مراكز التدريب افني مجانا، أعلى مستوى من الخدمات الإدارية عبر خدمة اشباك الواحد.
 
ومن بين أهم المناطق التي تشهد تطورا ملحوظا ضمن مشروع تنمية محور قناة السويس، تمتد منطقة شرق بورسعيد المتكاملة على مساحة 144 كيلو متر مربع، تضم منطقة صناعية تبلغ مساحتها 60 كيلو متر مربع، بها أكبر المطورين الصناعيين، شرق بورسعيد للتنمية المصرية بمساحة 16 كيلو متر مربع، والمنطقة الصناعية الروسية أول منطقة صناعية تقيمها روسيا خارج أراضيها، بمساحة 5.25 كيلو متر مربع، ميناء شرق بورسعيد المحوري، تم بناء أرصفة جديدة بطول 5 كيلو متر بغاطس 18.5 مترا لاستقال أكبر السفن في العالم وكبار مشغلى الخطوط الملاحية في العالم، وهناك توسعات جديدة للأرصفة لتنفيذ محطة حاويات هي الأكبر في الشرق الأوسط ومحطة بضائع عامة ورصيف الـ"رورو" لدحرجة السيارات يشغله تحالف تويوتا بوليريه الفرنسي، ويتسع الميناء لساحة انتظار الشاحنات ومحطة لاستقبال وتدوير مخلفات السفن ليكون ميناء صديق للبيئة.
 
ويتميز ميناء بورسعيد المحوري بقربه من الأنفاق العملاقة تمر أسفل قناة السويس تبعد 5 كيلو متر جنوب بورسعيد، وعلى المدخل الشمالي لقناة السويس، يقع ميناء غرب بورسعيد بطاقة استيعابية 12 مليون طن يساهم في خدمة الاكتشافات الجديدة من الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، كما يعد أهم ميناء لاستقبال أكبر السفن السياحية ليصبح الوجهة المفضلة لخطوط الرحلات السياحية والكروز.
 
على بعد 30 كيلو متر من شمال محافظة الإسماعيلية تقع المنطقة الصناعية بشرق القنطرة، على مساحة 13 كيلو متر مربع، لتشكل تجمعا مثاليا للصناعات الصغيرة والمتوسطة، منها صناعة الحاصلات الزراعية والغذائية، وهي الوجهة المفضلة لصغار المستثمرين، والمنطقة الصناعية بشرق الإسماعيلية والتي تعتمد على الصناعات ذات التقنية العالية وأهمها صناعة الشرائح الاليكترونية وخلايا توليد الطاقة الشمسية من الرمال البيضاء المصرية، وهذه المنطقة تمتد على مساحة 70 كيلو متر بالقرب من مدينة الإسماعيلية الجديدة وعلى بعد 57 كيلو متر من ميناء شرق بورسعيد و5 دقائق عن أنفاق تحيا مصر بالإسماعيلية.
 
ومن شرق المتوسط تأتي منطقة واعدة بالقرب من أحواض السفن الممتدة بطول 40 ألف متر مربع بميناء العريش، يسهل استخراج المواد الخام منها وتصنيعها وتصديرها من منطقة واحدة، بالإضافة إلى ميناء الطور وهو ميناء تجاري يخرج منه الجزء الأكبر من صادرات المعادن والشحنات الجافة وغير المعبأة، لدعم الأنشطة البترولية وخدمة الصناعات التعدينية في تلك المنطقة الواعدة.
 
وفي ميناء الأدبية أكبر الموانئ المحلية المتخصصة في أنشطة الصب الجاف والسائل، قيمة صناعية وتجارية كبيرة قريبة من كبرى الشركات المتخصصة في تداول المنتجات البترولية والبتروكيماوية وأرصفة بحرية تستوعب السفن العالمية على مدار الساعة.
 
المنطقة الصناعية بالعين السخنة وتقع على مساحة 210 كيو متر مؤهلة لاستقبال الصناعات الثقيلة العالمية وجاهزة بالمرافق ومصادر الطاقة لاستقبال الاستثمارات وتقع على بعد 100 كيلو متر من القاهرة و50 كيلو متر من العاصمة الإدارية الجديدة، وتضم مجموعة من أكبر المطورين الصناعيين المحليين في مصر، وتكتسب أهميتها لقربها من ساحل البحر الأحمر والذي يعد هو المحور المركزي الفعلي طريق الحرير الذي يربط آسيا وإفريقيا.
 
وبالقرب من منطقة العين السخنة الصناعية يأتي ميناء السخنة الملقب بميناء القرن الإفريقي، وتم الانتهاء من بناء الحوض الثاني للميناء بطول 1300 متر لإنشاء محطة جديدة للحاويات بمساحة 640 ألف متر مربع.
 
وبعد الخطوات التي حققتها المنطقة الاقتصادية في السنوات الخمس الأخيرة على مستوى البنية التحتية وتهيئة التربة والمناخ الاستثماري اللازم لجذب الاستثمارات المصرية والعربية والأجنبية، تستعد المنطقة الاقتصادية لبدء مرحلة جديدة للترويج للمنطقة الاقتصادية، بناء على خطة محددة بالمشروعات الصناعية المستهدفة بالمنطقة خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى خطة تحرك واضحة لجذب المستثمرين الأجانب في القطاعات المستهدفة، بالإضافة إلى حسم بعض الملفات العالقة مع أطراف استثمارية كبرى، وعلى رأسها انتهاء المفاوضات الجارية مع موانئ دبي العالمية، من أجل تطوير وتنمية منطقة صناعية بالعين السخنة ليتم توقيع التعاقد بين الجانبين خلال الشهور القليلة المقبلة، بالإضافة إلى العمل على إنهاء كافة المفاوضات الخاصة بالمنطقة الصناعية الروسية بمساحة 5.25 كم2 بشرق بورسعيد بتكلفة استثمارية بنحو 185 مليون دولار للمرحلة الأولى من التنفيذ، وتسليم أول مرحلة للمنطقة الصناعية الروسية مارس المقبل، ليبلغ إجمالي استثمارات المنطقة 6.9 مليار دولار.
 
وتشمل مستهدفات الهيئة في الفترة المقبلة أيضا، الانتهاء من مفاوضات الهيئة وتحالف تويوتا NYK  بولوريه الفرنسي العالمي نهاية العام الحالي، للتعاقد على تشغيل رصيف الرورو بشرق بورسعيد الجديدة بطول رصيف 600 متر بتكلفة استثمارية 150 مليون دولار، مشيراً إلى أن الهيئة حالياً تقوم بمراجعة كافة العقود بصياغتها القانونية تمهيداً للتوقيع النهائي مع المستثمرين وجذب مزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل.
 
وتكلفت منطقة شرق بورسعيد حتى الآن نحو 10 مليارات جنيه، كما أن هناك نحو 245 شركة صناعية وخدمية تعمل حاليا في المنطقة الجنوبية منها 85 شركة منتجة وشركات أخرى تحت الإنشاء و43 شركة جاري الانتهاء من التراخيص الخاصة به.
 
وفي إطار التطوير في الفترة المقبلة من المقرر تنفيذ وتطوير 100 كيلو متر مربع من الطرق وهناك دراسات لإدخال الغاز إلى للمنطقة الاقتصادية، كما أن هناك خطة لتسعير الأراضي من خلال برنامج مالي لحساب التكلفة، علما بأن كافة أراضي الهيئة تقدم بنظام حق الانتفاع.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة