خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

حمدى رزق

جوابات حراجى القط! 

الخميس، 03 يناير 2019 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فكرة حلوة، فكرة الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إنشاء متحف لوزارة الكهرباء يضم مهمات الكهرباء القديمة والحديثة، وكيف تطورت مصر وتقدمت على العالم فى السنوات الـ4 الأخيرة فى مجال إنتاج وتوليد الكهرباء.
 
 فكرة نميسة تسد نقصا فادحا فى المعلومات التاريخية، تاريخ الكهرباء فى مصر ساقط تماماً من الذاكرة المصرية، عجبا، وزارة الكهرباء لا يوجد بها حتى الآن إدارة لتوثيق ما أنجزته الوزارة على مر السنوات، ولا يوجد أرشفة لمهمات الكهرباء بأنواعها منذ دخول الكهرباء لمصر فى 11 مايو 1895 وحتى الآن.
 
واقترح على الوزير المحترم أن يكون محل المتحف المختار «السد العالى»، لانه وحده متحف مفتوح، السد العالى بتوربيناته الستينية، ومعداته التاريخية، وتجهيزاته التى لا تزال تحتفظ بعبق عرق الرجال السمر الشداد سيكون درة المتحف الجديد.
 
المعجزة المصرية التى تجسدت فى السد العالى يستوجب توثيقها، السد العالى لا يزال يعمل بكفاءة وانتظام فى توليد 2100 ميجا وآت، رقم يساوى 2 مليار دولار بأسعار هذا الزمان، طاقة كهرومائية دائمة مستدامة نظيفة رخيصة.
 
فى الجوار، جوار السد، فى «بنبان» أكبر وأحدث محطة شمسية فى العالم بطاقة 1800 ميجا وآت بكلفة استثمارية 2 مليار دولار، نعم السد العالى تاريخيا  لا يزال «عمدة» محطات الكهرباء فى العالم، وبنبان وردته المنيرة، بنبان تاريخيا تزرع الطماطم وتجففها، بنبان تزرع الشمس فى مزراع فى الصحراء.
 
متحف السد العالى سيكون متحفا مفتوحا لوزارة اضاءت وجه مصر، قديم السد العالى يؤشر على جديده، وجديد وزارة الكهرباء تشهد به الأرجاء، المحروسة ودعت عصر الظلام بالكلية، لم يعد هناك عزبة أو نجع أو كفر لم تدخله الكهرباء.
 
من حق وزارة الكهرباء متحف يروى للأجيال قصة الكهرباء فى مصر، ما بين توربينات السد فى أسوان، والواح الطاقة الشمسية فى بنبان، تاريخ من العرق والدموع، قصة السد فصل من حكاية وطن، والأفلام والصور والشواهد الرخامية حاضرة على جدران قاعة السد الرئيسية، ذكريات عبرت.
 
السد العالى متحف حى يشغى بالعمل، خلية عمل لا تنام، البشر ينامون، فى السد بشر لا ينامون، أعينهم على المقياس، على التوربينات، على حصة مصر من المياه، على توليد الكهرباء، السد سيكون متحفاً حياً، زيارة واحدة للسد تحكى قصة لابد وأن تروى للأجيال، مر من هنا رجال، استشهد هنا رجال، انتصر هنا رجال، ملحمة السد التى سجلها طيب الذكر الخال عبدالرحمن الأبنودى فى «جوابات حراجى القط» الشهيرة جديرة بالتسجيل الأمين فى متحف حديث.
 
الوزير المحترم محمد شاكر يتوق لتسجيل فصول الملحمة التى ترنو إلى نحو 90 ألف ميجا وات منتصف 2020، رقم لو تعلمون عظيم، لن أحدثكم عن نقلة بلغت حدود الإعجاز، ما جرى فى قطاع الكهرباء معجزة مصرية، تخيل الفارق بين 2100 ميجا وات ينعم بها علينا السد العالى و90 ألف وات نطمح إليها الآن.
 
لن أحدثكم عن تكلفة مليارية، هذا متروك لشاكر ورجاله، أهل مكة أدرى بشعابها، وزارة تشعبت أعمالها انطلاقا من السد العالى فى الجنوب وحتى محطة الضبعة فى الشمال، بطول وعرض الوطن محطات تتنوع بين رياح وشمس ومياه ونووى يدخل الخدمة قريبا، وجارٍ استكمال الدراسات بعد توقيع الاتفاقيات.
 
متحف السد سيكون لافتا، سيحتل الروس فيه قسمين تروبينات السد الكهرومائية ومحطات الضبعة النووية، وتسهم أوروبا بشركاتها العملاقة بنصيب وافر فى المحطات الغازية، باقة المحطات المصرية إذا تجسدت نماذج فى متحف السد سيكون لدينا قصة مكتملة تروى لأجيال لم تقرأ بعد جوبات حراجى القط إلى زوجته فاطنه، الله يرحمك يا خال.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة