خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

أحب ثورة 25 يناير

السبت، 26 يناير 2019 08:00 م

إضافة تعليق
لم أشارك فى ثورة 25 يناير 2011، لم أخرج فى مظاهرات من أجل البحث عن الحرية، لم تطلق على قنابل الدخان، ولم أردد الهتافات أو أختبئ فى بناية قديمة، لم أغب عن بيتى أياما، لم أهاتف أمى فى الليل وأطلب منها الدعاء، لم أشعر بالبرد فأغنى، لكننى أحب ثورة 25 يناير.
 
لم يمت صاحبى فى الثورة، لم أذهب إلى المستشفيات للبحث عن أقاربى، لم أترقب خوفا هجوم «المواطنين الشرفاء» فى ظلمة الليل، لم أتقاسم الرغيف مع الغرباء، لم أتعرف على أناس جدد، ولم يصبح لى أصدقاء من قرى ومدن بعيدة، لكننى أحب ثورة 25 يناير.
 
لم أغادر منزلى، وقلت لأصدقائى الذين اتصلوا بى لأذهب إلى ميدان التحرير، ليس لديكم بديل يستحق، سيأتى الإخوان وتفسد الأمور، وقالوا لى لا نفكر فى ذلك الآن، نحن نفكر فى طعم الحياة الذى انتشر فى البلد بعد الموات الذى سيطر عليها، قلت لهم لن آتى لكننى أحبكم وأحب ثورة 25 يناير.
 
لم يكن إيمانى بقدر إيمانهم، ذهبت مرة إلى ميدان التحرير للفرجة، خفت أن أمكث هناك فأموت، قلت أمى لن تحتمل ذلك، لكننى صرخت بعد موقعة الجمل، لو مات أحد أصدقائى سأنزل الشارع ولن أعود ثانية، وكلما هاجمهم الناس دافعت عنهم وعن منطق خروجهم، وقلت الثورة حق تأخر كثيرا، ودعوت الرافضين كى يحبوا ثورة 25 يناير.
ذهبت إلى التحرير بعد تنحى مبارك عندما تحول الأمر إلى فرحة كبيرة طافت شوارع مصر، وتحول الميدان إلى مهرجان، وصارت الثورة مسيرات من البهجة والأغنيات الوطنية والأعلام الملونة والهتاف باسم مصر، وأيقنت أننى أحب ثورة 25 يناير.
 
ستختلف الكتابات عن الثورة لأننا لا نزال فى زمن «العاطفة» بالنسبة لها، بعضنا يعجب بها وبعضنا يرفضها، وهذا أمر طبيعى لابد أن تمر به الأحداث الكبيرة، وبعد سنوات سوف يصبح هناك كتاب ومؤرخون محايدون يمكن لهم أن يحاكموا ما تم بكثير من التريث، أما أنا فأحبها لأنها صنعت لحظة من المجد عندما وجد الشعب نفسه قابضا على صولجان أمره، يرفع صوته ما شاء له أن يرفعه، ربما حدث ذلك فى ليلة 11 فبراير 2011، حينها قال المصريون لأنفسهم «نعم نستطيع».
 
هذه اللحظة المقدسة تستحق أن تقام من أجلها الثورات، لأنه حينها نظر رجل إلى طفله واطمأن، ونظرت أم إلى ابنها العائد من ميدان التحرير وبكت.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

اهبلاوى

لولا ثورة 25 يناير لكان ابوالفساد مبارك وعصابته يزورون الانتخابات

المسئول الاول عما حدث من تخريب عقب ثورة 25 يناير هو مبارك وعصابته بتزوير انتخابات البرلمان فى 2010 واقصاء المعارضة الوطنية مع السماح لجماعة الاخوان الارهابية بالعمل بكل حرية فى انشاء مدارس تبث سمومها وشركات صخمة تمولها وكان يدعى انها محظورة حتى وقع المحظور وحكمت مصر هذه الجماعة حتى وهى محظورة ام توفق اوضاعها بعد ان دمر ابوالفساد الاحزاب المدنية كالوفد والعمل وغيرهما ليخير الشعب بين الفساد او الارهاب فيسكت عن فساده ولو انه استجاب لارادة الشعب فى التغيير يوم الفضب فى 25 يناير لما اعطى الفرصة لتخريب مصر يوم 28 يناير عندما انتهز الاخوان الفرصة لتخريب البلاد للقفز على السلطة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة