خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

40 يوما على رحيل كاتب "آخر عمود".. إبراهيم سعدة أفنى 50 عاما فى الخدمة ببلاط صاحبة الجلالة.. بدأ طريقها المتعرّج من مجلة المدرسة.. و"جماعة النحلاوى" أول سبق صحفى له.. وكتب استقالته قبيل ثورة يناير فى مقاله

الإثنين، 21 يناير 2019 02:30 ص
40 يوما على رحيل كاتب "آخر عمود".. إبراهيم سعدة أفنى 50 عاما فى الخدمة ببلاط صاحبة الجلالة.. بدأ طريقها المتعرّج من مجلة المدرسة.. و"جماعة النحلاوى" أول سبق صحفى له.. وكتب استقالته قبيل ثورة يناير فى مقاله الكاتب الراحل إبراهيم سعدة
كتب محمد السيد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أربعون يوما على رحيل من حفر اسمه من ذهب فى أذهان وعقول قراء الصحافة المصرية خلال السنوات الماضية ومن أبرز الكتاب الذين أثروا فى تاريخ الصحافة المصرية، وعاش مسيرة كبيرة فى العمل الصحفى، إنه الكاتب الصحفى البارز إبراهيم سعدة رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير أخبار اليوم الأسبق، والذى خاض صولات وجولات على مدار 4 قرون، منذ أن بدأ العمل الصحفى فى ستينيات القرن الماضى، وحتى استقالته قبل ثورة 25 يناير، عندما خرج بمقاله المشهور "آخر عمود"، بجريدة الأخبار ليعلن استقالته ليكون أول كاتب صحفى يعلن استقالته من منصبه عبر مقال ينشره عبر الصحيفة التى يترأس تحريرها.

 

الكاتب الصحفى البارز إبراهيم سعدة

ولد الكاتب الصحفى الراحل إبراهيم سعدة، فى 3 نوفمبر عام 1937 بمدينة بورسعيد وتلقى جميع مراحل تعليمه داخل مدارس المحافظة، وحصل على الابتدائية والإعدادية والثانوية، وكانت الصحافة كل شىء فى حياته ،وعمل قبل حصوله على الشهادة الثانوية مراسلا لعدد من الصحف والمجلات، منها مجلة الفن ،سندباد ،الجريمة .

 

سافر الكاتب الراحل الى سويسرا بعد حصوله على الشهادة الثانوية ،ودرس الاقتصاد السياسى و عاش 12 عاما فى أوروبا ،وتزوج قبل عودته الى مصر ،وسعى للعمل مراسلا صحفيا لأى صحيفة مصرية بسويسرا،و بعد عودته من سويسرا التقى بصديقه مصطفى شردى الذى أصبح مديرا لمكتب دار أخبار اليوم فى بورسعيد ،وعرض عليه أن يعمل مراسلا صحفيا لأخبار اليوم فى جنيف ،و تحمس شردى للفكرة و قابل سعدة،على أمين بمقر أخبار اليوم ،و عرض عليه تحقيقا كان قد كتبه عن مشكلة الحاصلين على الثانوية و ليست لهم أماكن فى الجامعات المصرية ،فأعجب به على أمين ،ووافق على تدريبه كمراسل صحفى فى جنيف .

 

استطاع ابراهيم سعدة أن يحقق سبقا صحفيا حول مجرى حياته عندما طلب منه مصطفى أمين، تغطية خبر لجوء جماعة النحلاوى سياسيا الى سويسرا ،وذلك بعد حدوث الانفصال بين مصر و سوريا ،ونجح فى اختيار الاخبار والتقى بجماعة النحلاوى و حصل منهم على تفاصيل مثيرة عن مؤامرة الانفصال و حقيقة تمويل الملك سعود لعملة الانفصال، وفى اليوم التالى صدر قرار تعيين إبراهيم سعده فى أخبار اليوم اعتبارا من 24 إبريل عام 1962 و أيضا تصرف مكافأة مالية كبيرة له تقديرا على السبق الصحفى .

 

تولى الراحل العديد من المناصب مثل رئيس قسم التحقيقات الخارجية ونائب رئيس التحرير حتى أصبح أصغر رئيس تحرير للجريدة ،لم يكن إبراهيم سعدة أصغر رئيس تحرير فقط، بل أنه أيضا أول صحفى جمع بين رئاسة تحرير صحيفتين، إحداهما قومية وهى الأخبار والأخرى حزبية، حيث ترأس تحرير صحيفة مايو التى كانت تصدر حينها عن الحزب الوطنى الديمقراطى ،كما اشتهر بكتابة عموده "آخر عمود".

 

مغامرات صحفية كثيرة للكاتب الراحل لا يمكن للتاريخ الصحفى أن ينساها، وشهدت فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات العديد من المغامرات الصحفية للكاتب الراحل الذى استغل فرصة رئاسته لتحرير الجريدة ،حيث تمكن من تصوير الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى منزله منذ لحظة استيقاظه وأدائه لمهامه اليومية، حيث نشر إبراهيم حينها فى جريدة الأخبار صور الرئيس الراحل التى أحدثت ضجة كبيرة، حيث ظهر محمد أنور السادات بملابس نومه وهو يحلق ذقنه ويمارس تمارين الصباح.

 

استقال الراحل فى مقال قبيل ثورة 25 يناير ، حينما كتب استقالته و اعتزاله مهنة الصحافة فى عموده الخاص " آخر عمود"، و قرر الاكتفاء بكتابة مقالاته فى هذا العمود الذى ظل يحمل اسمه لسنوات عديدة.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة