خالد صلاح

تعرف رمسيس ملكا.. هل شاهدت تمثاله طفلاً قبل الآن؟

الأربعاء، 02 يناير 2019 11:00 م
تعرف رمسيس ملكا.. هل شاهدت تمثاله طفلاً قبل الآن؟ تمثال رمسيس
كتب أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نشاهد دائمًا فى المعارض حتى فى شوارع مصر العامة تماثيل عملاقة لرمسيس الثانى، أحد أشهر ملوك الفراعنة، لكن هل رأينه من قبل تمثال له وهو طفل؟
 
أكد عالم الآثار الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار والمشرف على مركز الدكتور زاهى حواس للمصريات بمكتبة الإسكندرية، أن تمثال الملك رمسيس الثانى الذى يصوره فى هيئة طفل يعد من أجمل تماثيل الملك رمسيس الثانى على الإطلاق. 
 
ويصور هذا التمثال الملك رمسيس الثانى على شكل طفل راكع فى حماية الإله الصقر، وقد تم نحت وجه الطائر من الحجر الجيرى، بعد تعرض وجهه للتدمير قديمًا، ولعل من بين أروع جماليات هذا التمثال أنه يجسد اسم الملك رمسيس الثانى فى اللغة المصرية القديمة، وهو "رع مسى سو"، ويعنى "الإله رع هو الذى أنجبه" أى الملك رمسيس الثانى نفسه.
رمسيس
 
وبالعودة إلى التمثال نفسه، نجد أن قرص الشمس يمثل الرب رع. وتم التعبير عن الفعل "مسى"، بمعنى "ينجب"، على شكل طفل، فى حين يتم قراءة نبات "سو" الذى يقبض عليه الملك كالصولجان الضمير المصرى القديم "سو" بمعنى "هو". 
 
وتجسد هذه العناصر الثلاثة للتمثال اسم الملك رمسيس الثانى فى اللغة المصرية القديمة بشكل جيد ومبتكر. وهذا هو أسلوب الكتابة بالتعمية أو ما يُعرف بعلم التعمية أو علم التشفير أو الكريبتولوجيا، وهو علم ممارسة إخفاء البيانات؛ أى بوسائل تحويل البيانات (مثل الكتابة) من شكلها الطبيعى المفهوم لأى شخص إلى شكل غير مفهوم بحيث يتعذّر على من لا يملك معرفة سرية محددة معرفة فحواها. وتم كتابة أسماء وألقاب الملك رمسيس الثانى على قاعدة التمثال. وهذا التمثال منحوت من الجرانيتى الرمادي. وتبلغ أبعاد التمثال حوالى 64.5 سم فى الطول و133 سم فى الارتفاع. ويوجد هذا التمثال بالمتحف المصرى بميدان التحرير. 
 
ومن المعروف تاريخيًا أن الملك سيتى الأول قد خلفه على عرش مصر ابنه الأكبر الملك رمسيس الثانى، نجم الأرض، والذى حكم مصر لفترة زمنية طويلة جدًا تقترب من السبعة والستين عامًا. واستطاع الملك العظيم رمسيس الثانى بناء العديد من الآثار العظيمة فى جميع ربوع الأرض المصرية فى الكرنك والأقصر وطيبة، وأبيدوس وتانيس، ومنف والنوبة. وقد اتخذت الملك رمسيس الثانى من مدينة "بر رمسيس" فى محافظة الشرقية، مقرًا ملكيًا لإقامته. و"بر رمسيس" حاليًا باسم موقع "قنتير" فى مركز فاقوس فى محافظة الشرقية.
 
لكن ظلت العاصمة العريقة طيبة هى المركز الدينى الرئيسي، والجبانة الخاصة لدفن الملوك وكبار رجال الدولة. وتم أخذ العديد من التماثيل من المعابد التى شيدها الملك العظيم رمسيس الثاني، لعرضها فى معظم متاحف العالم، ومنها ما يتم عرضه بالمتحف المصري. وتمتاز العشرات من تماثيل الملك رمسيس الثانى بالضخامة. وتظهر بها السمات الفنية المميزة لفترة حكم الملك رمسيس الثانى من ملامح فنية معروفة سواء فى تماثيل الإناث أو الذكور. وذلك بالإضافة إلى جمال وروعة الملابس والإكسسوارات الأنيقة والمزركشة والغنية بالتفاصيل المميزة لفترة حكم الملك رمسيس الثانى العظيم.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة