خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة
عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

كيف رسم ياسر سامى عالم محمد رمضان فى مافيا؟.. المخرج يجيب

الجمعة، 11 يناير 2019 11:00 م
كيف رسم ياسر سامى عالم محمد رمضان فى مافيا؟.. المخرج يجيب محمد رمضان وياسر سامى
كتب مصطفى فاروق

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

انطلاقًا من كوبليه "أنا اللى برسم الطريق وانتوا اللى بتمشوا عليه" الأشهر فى أغنية محمد رمضان الأخيرة "مافيا"، والذى تم فهمه بعدة مفاهيم متغالطة، أغلبها مال تجاه سكة الغرور و"التناكة"، نرتكز فى هذا الحوار التحليلى على وجهة نظر "إخراجية" لعالم الجانجستر "رجل العصابات"، ليس على الأسطورة ولا امتداحًا فى خلقه طريقًا غنائيًا غير مألوف فى الساحة المصرية، وإنما تسليط الضوء على من جعلنا نرى ذلك الطريق الذى مشى هو عليه فى كليبه الأخير، مخرج عالم مافيا ذو التاتش المصرى خفيف الدم.. ياسر سامى.

49844908_2265402500407664_8985968217784582144_n

"حبيت أحول الأغنية لفيلم مليان تفاصيل، واللى يشوف الكليب كذا مرة هيكتشف تفاصيل مختلفة كل مرة

"..

هكذا يقول مخرج "مافيا"، والذى انطبقت عليه هو أيضًا مقولة الكوبليه نفسه.. "رسم طريق جديد فى الكليبات.. وبيمشى غيره عليه"، فكرة الابتعاد التام عن فكرة مجرد تحول الأغنية لـ"خلطة مرئية" سريعة فيما يشبه "نحتاية ع الماشى" أو مجرد "كليب حلو لأغنية لذيذة" دون النظر لفحواه أو فكرته الأساسية، إنما أصر على حفر اسمه فى المجال كمبتدع ربما لتحويل الكليب من مجرد صورة لأغنية إلى "فيلم قصير" تعيش في تفاصيل مشاهده وكأنها مشاهد سينمائية، وتنبهر بتجسيد كل كلمة فى كل كوبليه وكأن كلمات الأغنية "سيناريو وحوار" ولكنه مختصر فى أربع دقائق بدلًا من ساعتين، ياسر الذى حقق اندهاشا جماهيريا كبيرا نال إطلاق كليب تامر حسنى "180 درجة" والذي تجسدت خلاله فكرته "الفيلم الغنائى"، عاد مرة أخرى لتلك التوليفة، وهذه المرة بطلها محمد رمضان، عبر فيلمه الأخير "مافيا".

48426855_2256792544601993_7388258847736987648_o

"جسدت كل كلمة فى كل كوبليه لمشهد فى الكليب.. وكأنه سيناريو"

القصة تبدأ ببساطة بوجود محمد رمضان جالسًا مرتاحًا فى قصره ومملكته الخاصة وسط أناس يعدون فى أموال طائلة بالإشارة إلى "إيرادات أفلامه" وليست إشارة للثراء الفاحش كما ادعى البعض، ويتفاجأ بعصابة تجر شكله ويضربون على "قصره النار" فى إشارة لمن يهاجمونه ويحاولون إهانته ويجرون شكله دون مناسبة، ليرد بكل ثقة "مبخفش من حد ولا عمري هكش وأي حد هيواجهني هاخده وش"، لتجد المخبر الذى جلب له صورة تلك العصابة تختفى ملامحه تجسيدًا للكوبليه نفسه، وقس عليه باقى الكلمات، ومن ثم يحاول هو الرد على تلك الإهانات بالابتسامة والوورد فى مبادرة حب وتواضع تجسدت فى تقديمه "لوردة" لمن هاجمه قائلا: "بالحب الدنيا تمشى وانت تزيد محبة متعقدهاش والتواضع فى الحياة فعلا مبدأنا"، وهكذا وتستمر المشاهد فى التزايد دون حاجته بالأصل للرد أو القتال بيديه أو بنفسه، لتتزايد الانفجارات والأكشن على قافية الكلمة المتكررة "أنا مافيا.. وورايا مافيا مافيا مافيا"، فى إشارة هنا لأن وراه ضهر يسنده وهو الجمهور، تجسيدًا لمقولته الشهيرة فى أغنية "نمبر وان".. "أنا جمهوري واقف فى ضهرى"، وهكذا.

49523694_2262143624066885_6258457070480130048_n

"

اعتمدت على فكرة التسويق للنجم وعمل ريبراندينج ليه.. زى منتج معروف وبتقدمه لجمهور أوسع"..

يختزل ياسر سامى المنهج الذى يسير عليه فى أغانيه المصورة، والتى يهدف خلالها لإخراج شخصية جديدة كليًا من النجم الذى يعمل معه، بعد عمل دراسة جدوى لكل أعماله السابقة ومحاولة تحويله بما يشبه مُنتج جديد ويحاول تسويقه بشكل مختلف، مع إجباره المطرب على إخراج كل قدراته التمثيلة واكتشاف مناطق فنية فى داخله لم يكن يدرى بها كل الدراية، مستشهدًا بما فعله من قبل مع الفنانة مى كساب فى أغنية "شيل ده من ده"، التى اعتبرت من أولى أغانيها المصورة، ومن بعدها دخلت مجال التمثيل، ومثلها محمود العسيلى فى أغنية "تررم" و"طول منتي جنبي" ومن ثم دخل من بعدها مجال السينما، وأغنية حمادة هلال الشهيرة "آل إيه" التى خاض بعدها أول تجاربه التمثيلية، وبعيدًا عن تحويل المطرب لممثل فى الكليبات، التركيز هنا على فكرة "الريبراندينج" نفسها، وهي في مقاييس الدعاية والتسويق "ازاي تعيد تسويق منتج معروف اولريدي بشكل جديد وينجح" وهو حرفيًا ما فعله سامى مع محمد رمضان، فالعمل هنا كان صعبًا وتحديًا، فالأسطورة "أولريدي" فنان معروف وممثل ناجح وله ألقابه "قلب الأسد" و"الألماني" و"الأسطورة" و"عبده موته"، وخاض من قبله عدة تجارب غنائية آخرها "الملك" و"نمبر وان" فكيف يستطيع عمل "براند جديد" لبراند معروف فعليًا؟

48971584_2258148681133046_414112161040695296_o

"رمضان كلمنى وعرض عليا الأوديو للأغنية وأنا رسمت المشاهد فريم فريم قبل ما صور"..

أظهر ياسر الأسطورة بشخصية جديدة كليًا على محمد رمضان، سواء فى الأداء التمثيلي وحتى الغنائي، وتسويق البيئة المحيطة، فى الديكورات وزوايا التصوير والإبهار البصري فى جودة الكادرات والمتعة البصرية نفسها.. وكيفية خلق مجتمع عصابات متكامل فى حقبة زمنية غير الحاضر بكل تفاصيلها، رغم أن "مجال العصابات" أو "الجانجستر" يعتبر مهروسًا فى العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية الأجنبية، ومرتبط فى أذهان المصريين بالـ"Godfather" خاصة فى مفهوم "الأكشن" و"القتل" و"المؤامرات، ومرتبط فى أذهانهم شكل الملابس بالمعاطف والقبعات والنظرات الماكرة، لكنه خلط كل ذلك فى توليفة سينمائية مختصرة لها طابع مصرى أصيل تجسد فى خفة الدم، التى صنعها رمضان بأدائه التمثيلي، وابتكاره رقصة غريبة أصبحت تريند السوشيال ميديا.

48960139_1991116794256975_15861730835955712_o

"معظم الكليب جرافيكس وصورته فى يومين 23 و25 ديسمبر والمونتاج والجرافيك خدوا حوالى 4 أيام"..

 لعب ياسر دور الربان فى سفينة الكليب، فهو ليس المخرج فقط وإنما الـ"الكريتيف دايركتور" الخاص به، فهو من وضع التصور الكامل للشخصيات وعمل ككاتب سيناريو للفيلم الغنائى القصير بترجمة كل كوبليه لمشاهد، وجسد تفاصيل الشخصيات وحتى رسومات الديكور والإضاءة، بما يشبه اسكتشات التصميم الكاملة وما كان على فريق العمل سوى المشى وراء الإرشادات، كما لعب خلال الكليب على وتر الاستعانة بوجوه جديدة فى مجال البرودكشن، فعمل مع مدير تصوير فى أولى تجاربه الاحترافية وبالمثل مع مهندس ديكور جديد فى المجال، وتمكن من ترجمة خيالاته لصورة حية تجسدت فى مشاهد ولقطات الكليب، أما الإنتاج نفسه فكان مبهرًا فى فكرة كون قرابة ثلاثة أرباع الكليب نفسه تم عمله بالجرافيكس، وهو ما يخسف القيمة والمصاريف الإنتاجية، لكن من يشاهد الكليب يظن أنه تم تصويره فى لوكشين حقيقى بمحال وكازينوهات وشوارع واقعية وليست مجرد جرافيك، وبالمثل فى عدد الأشخاص المشاكرين فى تصويره من الممثلين والكومبارسات، فيتضح جليًا عددا مهولا فى الكليب، ولكن الملفت أن عدد المشاركين الحقيقيين  فى كرو العمل أجمعين ربما لا يتعدى الخمسين فقط، وهو ما يحسب بالطبع للمخرج والكريتيف، الذى يتمكن من إخراج الكليب ببروداكشن ليس مبالغًا فيه.

49348607_2257522484528999_5692184925495623680_o
 

"بجهز كليب جديد مع محمد رمضان هنعلن عنه قريب"

"ناجح"، هى الكلمة التى اختزل بها ياسر سامى وصفه لمحمد رمضان، عند سؤاله عن رأيه فيه بكونه عمل مع العديد من النجوم من قبل، وقرر اختزال الوصف فى كلمة النجاح، لكون نجح فى استحداث نوعية فن مختلفة لم يدخلها غيره، ونجح فى استمالة قاعدة جماهيرية لا يستهان بها، ونجح فى عمل "براند مميز" لنفسه، واصفًا الهجوم والانتقادات التى توجه له خاصة فى المجال الغنائى بكون المجال "زى السبق واحد قدر ينجح ويسبق الكل، وبدل ما يسابقوه بيهاجموه ويتفرجوا عليه"، وأخيرًا يبدو أن كيمياء الديو الفنى بين المخرج والممثل بلغت ذروتها، فبعد نجاح مسلسل نسر الصعيد فى السباق الرمضانى، يعود الثنائى فى مافيا بنجاح جماهيري آخر مثير للجدل، جعل من المرجح عمل "شابتر تو" للتعاون الغنائي، فيما يشبه "سيكوال للفيلم الناجح"، فكشف ياسر سامى بالفعل عن وجود مفاوضات مبدأية بينه وبين رمضان لتحضير عمل غنائي جديد سيتم الكشف عنه قريبًا.

WhatsApp Image 2019-01-06 at 5.58.18 PM


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة