خالد صلاح

ترامب يقترب من إعلان الطوارئ بعد استمرار أزمة الإغلاق لليوم الـ21.. البيت الأبيض طلب من البنتاجون تحويل أموال الكوارث لبناء الجدار الحدودى.. القرار بمثابة إعلان حرب قضائية بين الرئيس الأمريكى وخصومه فى الكونجرس

الجمعة، 11 يناير 2019 05:57 م
ترامب يقترب من إعلان الطوارئ بعد استمرار أزمة الإغلاق لليوم الـ21.. البيت الأبيض طلب من البنتاجون تحويل أموال الكوارث لبناء الجدار الحدودى.. القرار بمثابة إعلان حرب قضائية بين الرئيس الأمريكى وخصومه فى الكونجرس ترامب
كتبت: إنجى مجدى
إضافة تعليق

فى تحدى للديمقراطييين، يتجه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لبناء الجدار الحدودى، فى ظل استمرار أزمة الإغلاق الجزئى للحكومة الأمريكية لليوم الـ21 بسبب النزاع بين البيت الأبيض والديمقراطيين فى الكونجرس بشأن تمويل الجدار.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، الأمريكية، فإن البيت الأبيض طلب من فيلق المهندسين فى الجيش الأمريكى بحث تحويل أموال من ميزانيته الخاصة بأنشطة الإغاثة فى الكوارث لتمويل الجدار وتحديد سرعة بدء البناء فى ظل إعلان حالة طوارئ، وهى خطوة من المؤكد أنها ستطلق عاصفة من المعارضة فى الكونجرس وتزير النزاع القضائى، ولكنها تمهد الطريق لإنهاء ثلاث أسبابيع من إغلاق الحكومة.

 

وتتطلع الإدارة إلى الأموال غير المستخدمة فى ميزانية فيلق المهندسين فى الجيش، وتحديدا مشروع قانون الإنفاق على الكوارث الذى أقره الكونجرس العام الماضى والذى يتضمن 13.9 مليار دولار تم تخصيصها ولكن لم يتم إنفاقها على مشاريع الأشغال المدنية، حسب ما قاله شخصان على دراية بالتطورات أمس الخميس.

 

وتضم القائمة العشرات من مشروعات مكافحة الفيضانات فى المناطق التى تأثرت بالكوارث الطبيعية الأخيرة، بما فى ذلك ساحل تكساس الذى غمره إعصار هارفى وأجزاء من بورتوريكو التى تضررت من إعصار ماريا. كما يتم النظر فى ميزانية البناء العسكرية كمصدر محتمل للأموال غير المنفقة، مع وجود مليارات أخرى متاحة بها.

وسافر الرئيس ترامب إلى الحدود الجنوبية، الخميس، للتحذير من الجريمة والفوضى على الحدود، واعتبر مسؤولون فى البيت الأبيض تحويل المساعدات الطارئة من بويرتو ريكو وفلوريدا وتكساس وكاليفورنيا التى دمرتها العواصف والنار، لبناء حاجز حدود، يندرج تحت إعلان الطوارئ.  وهو ما سيؤدى على الأرجح لتصاعد نزاع مع الديمقراطيين وانتقاله إلى المحكمة فى اختبار لسلطة الرئيس.

وتعهد ترامب فى البداية بأن تدفع المكسيك ثمن تمويل الجدار الذى يقول إنه ضرورى لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين والمخدرات لكن الحكومة المكسيكية رفضت. ويطالب ترامب الكونجرس الآن بتوفير 5.7 مليار دولار من حصيلة الضرائب لتمويل الجدار، ودخل الإغلاق الجزئى للحكومة يومه الحادى والعشرين اليوم الجمعة، ليصبح أطول إغلاق حكومى فى تاريخ الولايات المتحدة غدا السبت.

 

ومع عدم وجود أى مؤشر على حل وسط فى الكونجرس تحدث ترامب علنا أمس الخميس أثناء زيارة لحدود تكساس عن دراسة إعلان حالة طوارئ، ويرى أحد المقربين من ترامب أن الوقت حان لاتخاذ هذه الخطوة. وقال السناتور الجمهورى ليندسى جراهام فى بيان "حان وقت استخدام الرئيس ترامب لسلطات الطوارئ لتمويل الجدار/الحاجز الحدودى. آمل أن يفلح ذلك".

وبحسب وكالة رويترز يقول منتقدو استراتيجية إعلان الطوارئ إنها قد تكون غير قانونية. ومن المؤكد تقريبا أن الديمقراطيين سيطعنون على تلك الخطوة أمام المحكمة وسيشمل ذلك اتهاما بمحاولة الالتفاف على سلطة الكونجرس المتعلقة بتخصيص وإنفاق الأموال الوطنية. وسينقل ذلك النزاع بشأن الجدار إلى المحكمة مما يتيح إعادة فتح مؤسسات الحكومة المغلقة بالكامل بينما يجرى نظر القضية وهو ما قد يستغرق شهورا.

 

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإنه يمكن لهذا المسار حل الأزمة الحالية عن طريق منح ترامب طريقة لحفظ ماء الوجه لتوقيع مشاريع قوانين الانفاق التى لا تشمل تمويل جداره، لكنها ستكون خطوة عدوانية بشكل غير عادى، وربما انتهاك للمعايير الدستورية، التى من شأنها على الأرجح أن تحول مصير الجدار إلى المحاكم.

وإذا أعلن ترامب أن الوضع على طول الحدود الجنوبية يشكل فجأة حالة طوارئ تبرر بناء جدار دون موافقة صريحة من الكونجرس، فإنه سيصطدم بحقيقة: أن الحقائق على الأرض لم تتغير بشكل جذرى، فعدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانونى بعيد كل البعد عن ذروته منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، كما أن القوافل الأخيرة من أمريكا الوسطى تتألف فى المقام الأول من المهاجرين الذين لا يحاولون التسلل عبر الحدود ولكن بدلا من ذلك يقدمون أنفسهم لمسؤولى الحدود ويطلبون اللجوء.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة