خالد صلاح

"البصرة تشتعل" محتجون عراقيون يحرقون مقر القنصلية الإيرانية فى المحافظة.. والخارجية تؤكد رفضها لاستهداف البعثات الدبلوماسية على أراضيها.. مقتل متظاهر برصاص ميليشيا مسلحة والسلطات تفرض حظر التجوال

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 08:11 م
"البصرة تشتعل" محتجون عراقيون يحرقون مقر القنصلية الإيرانية فى المحافظة.. والخارجية تؤكد رفضها لاستهداف البعثات الدبلوماسية على أراضيها.. مقتل متظاهر برصاص ميليشيا مسلحة والسلطات تفرض حظر التجوال تظاهرات البصرة وحرق قنصلية إيران ورئيس الوزراء حيدر العبادى
كتب : أحمد جمعة
إضافة تعليق

شهدت محافظة البصرة العراقية أحداث عنف فى شوارع المحافظة وإحراق مقر القنصلية الإيرانية فى محافظة البصرة احتجاجا على الدور الإيرانى فى العراق، وطالب المتظاهرون بضرورة خروج كافة الميليشيات المسلحة التى تدعمها إيران فى الأراضى العراقية وخاصة فى البصرة.

بدورها قالت وزارة الخارجية العراقية، إن استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض، ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم، مؤكدة أن ذلك لا يتصل بشعارات التظاهر ولا المطالب بالخدمات والماء.

 

ودعا المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد محجوب، فى بيان صحفى – حصل اليوم السابع على نسخة منه - المتظاهرين العراقيين إلى ى تجنب الإضرار بالبعثات الدبلوماسية، داعيا الحكومة المركزية والمحلية إلى تعزيز حماية أمن البعثات الدبلوماسية في البصرة.

وأكدت الخارجية العراقية تفهمها مطالب المتظاهرين فى محافظة البصرة معربة عن أسفها الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين ، مشيرة إلى أن هذا العمل تطورا غير مرض لا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات الدبلوماسية.

 

بدورها طلبت السفارة الإيرانية لدى بغداد، مساء الجمعة، من رعاياها في البصرة، جنوبي العراق، مغادرة المحافظة المنتفضة "فورا"، وذلك بعدما اقتحم متظاهرون غاضبون مقر قنصليتها وأضرموا فيها النيران، احتجاجا على تدخل طهران في شؤون بلادهم.

وذكرت السفارة الإيرانية انه "يجب مغادرة محافظة البصرة لكل رعاياه، بعد ان اقتحموا متظاهرون غاضبون مقر قنصليتها وأضرموا فيها النيران، احتجاجا على الاوضاع السيئة في المحافظة نتيجة الفساد المستشري وسوء الخدمات".

 

فيما قال مصدر أمنى عراقى، مساء اليوم، أن محتجون عراقيون قد أحرقوا مقر حزب الدعوة في محافظة البصرة من قبل المتظاهرين للمرة الثانية.

وقال المصدر العراقى أن عدد كبير من المتظاهرين أحرقوا مقر حزب الدعوة في محافظة البصرة للمرة الثانية، منذ بدء احداث تظاهرات المحافظة.

 

بدوره أكد مصدر أمنى عراقى مقتل متظاهر بالقرب من القصور الرئاسية فى محافظة البصرة، موضحا ان سيارة مجهولة قد دهست أحد المتظاهرين عقب حرق احدى بوابات القصور الرئاسية فى محافظة البصرة.

أعلنت قيادة عمليات البصرة فى جنوب العراق تفرض حظر التجوال العام فى كافة ربوع المحافظة من الان وحتى شعار آخر.

 

يشار الى ان محافظة البصرة شهدت يوم أمس الخميس، حرق عدد من المقار الحزبية والدوائر الرسمية والقنوات، بينها حركة عصائب أهل الحق، وتيار الحكمة ومنظمة بدر، بالاضافة الـى مقر قناة العراقية، كذلك اضرام النار بمبنى دار استراحة محافظ البصرة فى الكورنيش، وحرق مبنى ديوان المحافظة بشكل كامل.

بدورها حملت النائبة عن محافظة البصرة والقيادية في تحالف الفتح العراقى انتصار الموسوى، الجمعة، الحكومة الحالية بتردى الأوضاع الخدمية فى محافظة البصرة، مشيرة إلى أن الحال الذى وصلت اليه البصرة هو إنذار لكم بانتهاء عهدهم البائس، داعية أصحاب الشأن إلى النهوض من غفلتهم قبل أن يصل الحال إلى ما لا يحمد عقباه.

 

ودعت النائبة عن محافظة البصرة  الحكومة العراقية ورئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادى بضرورة التوجه بوزرائه إلى محافظة البصرة لحل الأزمة.

 

وأضافت، أن "الكل مقصر بحق هذه المحافظة لانها الشريان الرئيسي والمحافظة الاولى اقتصاديا يجب ان تنصف وتعطى لها خيراتها لحل الازمة ولتفادي الوقوع بحرب سياسية لا يحمد عقباها وهذه الرسالة موجهة الى جميع الكتل السياسية".

ودعت النائبة العراقية إلى ضرورة انقاذ محافظة البصرة من المتآمرين على أبناء المدينة، مضيفة "بدلا من أن تنقذوا البصرة بدأتم تتآمرون على قتل ابناءها بحجة التمرد والعصيان أعطيتم وعودا كاذبة بإطلاق الأموال وتحسين الأحوال ولكن وعودكم كحكوماتكم كاذبة لا صحة لها".

وهذه ليست المرة الأولى، التي يعبر فيها المتظاهرون العراقيون الغاضبون من التدخل الإيرانى فى شؤون بلادهم وسيطرتها التامة على بعض الأحزاب وتدريبها للميليشيات والجماعات المسلحة فى العراق.

 

والقنصلية الإيرانية أحدث منشأة يقتحمها المتظاهرون الغاضبون على تردى الأوضاع المعيشية فى المحافظة الغنية بالنفط، إذ اقتحموا وأحراقوا مقار حكومية وأخرى تابعة لأحزاب وميليشيات موالية لطهران.

 

ومنذ مطلع يوليو الماضى، تشهد محافظات جنوبى العراق، وخاصة البصرة، بصورة يومية احتجاجات ومواجهات مع قوات الأمن العراقية، بسبب تردى الخدمات الأساسية، من بينها الانقطاع المتكرر للكهرباء خلال أشهر الصيف، ونقص مياه الشرب وتفشى البطالة والفساد.


إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة