خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

مثقفون: الغرابة وفرادة الشخصيات تميز عوالم "حروب فاتنة" لـ حسن عبد الموجود

الخميس، 06 سبتمبر 2018 11:13 م
مثقفون: الغرابة وفرادة الشخصيات تميز عوالم "حروب فاتنة" لـ حسن عبد الموجود
كتب بلال رمضان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

رأى عدد من الأدباء والمثقفين، أن ما يميز المجموعة القصصية "حروب فاتنة" للكاتب حسن عبد الموجود، هى الغرابة وفرادة الشخصيات التى تمكن من رسمها ببراعة.

جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت مساء اليوم، الخميس، فى مقر دار بتانة للنشر، لمناقشة المجموعة القصصية "حروب فاتنة" للكاتب والزميل الصحفى حسن عبد الموجود، والصادرة عن دار الكتب خان للنشر، وناقش المجموعة القصصية الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، والدكتور خيرى دومة، والكاتب طارق إمام، وأدار الندوة الشاعر والناقد شعبان يوسف.

وفى بداية الندوة قال الشاعر والناقد شعبان يوسف، إن عوالم حسن عبد دائما ما تتمتع بحالة فريدة، وهو ما يمكننا تفسيرة بالخبرة المكتسبة من القراءة المتعمقة عبر سنوات طويلة.

وقال الدكتور شاكر عبد الحميد، فى أعمال حسن عبد الموجود نجد على سبيل المثال أن الزمن يكون مستعادا، أو الزمن المعاد والمكرر، فالزمن يتحرك إلى الخلف، بفعل الزهايمر الذى يمحو ويعطل الذكريات والوجود والعواطف، أو الزمن الثابت الجامد بفعل التثبت على مرحلة ما منه غالبا ما تتعلق بالماضى.

وأوضح شاكر عبد الحميد، أنه هكذا يرتبط الزمن بالذاكرة لكنه يرتبط أيضا بالوجود والكينونة والذات التى لا تريد أن تغادر زمنا ما، بينما يكون هو بالفعل قد غادرها، ما يشير إلى أن الزمن أداة جوهرية فى أعمال حسن عبد الموجود.

وقال الدكتور خيرى دومة إن المجموعة القصصية "حروب فاتنة" تدور في مجال الحلم أو الكابوس المتصل الذى يمتد ويتلون ويأخذ أشكالا عديدة، وبرأيي أن العنوان تم اختياره بعناية وفقا لهذا.

وأضاف خيرى دومة: فى الحقيقة إننى أسعد جدا بمناقشة القصة القصيرة في زمن سطوة الرواية، وإن هذه القصص التى نحن بصددها ليست قصيرة فهى أقرب إلى الطول، وفيها فنحن أمام حكايات يميزها حضور الشخصيات، فالأحداث لم تهمنى بقدر الاهتمام بالشخصيات الغريبة.

ورأى "دومة" أن سر براعة هذه المجموعة القصصية يكمن في نوعية الشخوص التي اختارها حسن عبد الموجود، والتى تشبه جيله، والشخصيات هنا فى هذه المجموعة أقرب إلى الخيال، أو شخصيات تعيش بيننا إلا أنها لا تنظر إلا للداخل، شخصيات لا تبدو دائما مستغرقة فى الداخل، وقامعة تحت ضغط وقهر.

وأشار خيرى دومة إلى أن عالمنا الخارجى الذى نعرفه هو عالم مقموع ومنزوى لا نكاد نراه أو نسمعه فى نصوص المجموعة القصصية إلا من قبيل مفردات نجدها هنا وهناك، مثل الثورة، رئيس التحرير، الوزير، الجندى، لكن هذا العالم لا وجود له، هو فقط يطل علينا، فالعالم المسيطر على الشخصيات هو العالم الداخلى الغريب الكابوسى، وكل هذه المفردات تأتى عرضا على هامش العالم الداخلى للشخصيات، كل هذه العوالم تسيطر عليها الغرابة.

كما أوضح خيرى دومة أن هناك عدة هواجس تسيطر على عوالم المجموعة القصصية "حروب فاتنة" للكاتب حسن عبد الموجود، منها: الجنس المقموع، والهاجس الثانى هو القهر، مضيفا: وأرى أن نصوص المجموعة كافة هي حروب فاتنة، فالشخصيات تخوض حروبها الخاصة، والتى يمكن تسميتها على سبيل السخرية السوداء التي قدمها حسن عبد الموجود بـ"حروب فاتنة"، فجميع الشخصيات في حالة حرب مع من يمنحها حقها فى الجنس أو الحرية، وصحيح أن هذه الشخصيات تبدو مستسلمة لكنها تحارب بطريقتها الخاصة الغريبة مثل الخيال، والنوم.

وقال الكاتب طارق إمام، إن كافة الشخصيات التى يقدمها حسن عبد الموجود، لديها هواجسها الخاصة، وما تحمله من هموم، كما أنها تعانى الحرج، وهو براع فى التقاط هذا الحرج أو الهواجس الصغيرة للشخصيات.

وأضاف طارق إمام، إن قارئ أعمال حسن عبد الموجود يجد نفسه إزاء شخصيات وكأنها نفضت عن نفسها للتو تراب المقبرة، ولا رغبة لديها فى إلقاء حجر يحرك ماء بركتها، ويفتش "عبد الموجود" عن هذه الشخصيات، وسواء تقمص هذه الشخصيات عبر تقنيات الكتابة، إلا أنه لا يخلق مسافة بينه وبينهم، وكأنه يعيش عوضا عنهم، وربما يمد لهم يده، وهذا ما يمنح مشروعه القصصى والروائى هذه الميزة.

ورأى طارق إمام، أن حسن عبد الموجود يقترب من فكرة السياق القامع بشخوصه، ولكنه لا يعرفه، فهو لا يتحدث عن المكان، ولكنه يقترب ليمنحه الملامح، كما أرى أن الحلم فى "حروب فاتنة" هى أحلام يقظة، فلا توجد شخصية فى قصص المجموعة تتجه للنوم ثم نتعرف على ما رأته فى الحلم.

كما رأى طارق إمام أننا فى قصص "حروب فاتنة" أمام ذوات مفتوحة العيون فى شوارع المدينة، فى البيوت، والأماكن العامة، وتكاد القصص تتشكل من أحلام اليقظة التى تطفو فوق مسافة من الواقع، بحيث نبقى أمام نص واقعى منطقه المحاكاة، نص لا يصير استعاريا بالكامل، وهنا نجد أنفسنا أمام عوالم الغرابة.

وأوضح طاق إمام، أن جميع قصص المجموعة يمكن ردها إلى الواقع، وتخيل الواقع التى حدثت فيه، فهناك قصص كثيرة، يمكننى تخيل الأماكن والأحداث التى استطاع فيها أن يتلقط القصة.

مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (1)
مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (1)

 

مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (2)
مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (2)

 

مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (3)
مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (3)

 

مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (4)
مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (4)

 

مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (5)
مناقشة حروب فاتنة للكاتب حسن عبد الموجود فى مؤسسة بتانة (5)

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة