إلغاء وزارة البيئة يثير الجدل بين النواب.. النائبة شيرين فراج صاحبة المقترح ترفع مذكرة لرئيس الوزراء.. تطالب بلجنة تقصى حقائق عن أداء قطاعات الوزارة.. وأمين "بيئة البرلمان" يرد: الوزارة مظلومة وإلغاؤها مرفوض

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 05:00 ص
إلغاء وزارة البيئة يثير الجدل بين النواب.. النائبة شيرين فراج صاحبة المقترح ترفع مذكرة لرئيس الوزراء.. تطالب بلجنة تقصى حقائق عن أداء قطاعات الوزارة.. وأمين "بيئة البرلمان" يرد: الوزارة مظلومة وإلغاؤها مرفوض النائبة شيرين فراج

كتب محمود العمرى

أثير جدل كبير حول مطالبة النائبة شيرين فراج، بإلغاء وزارة البيئة، نظرًا لأنها لا تلبى الطموح المطلوب منها لنظافة البيئة وإيجاد حلول لكل الأزمات التى تتسبب فى تلوث البيئة وإصابة المواطنين بالأمراض، وخاصة بعد صدور تقرير فوربس عن النظافة فى مصر، الأمر الذى تسبب فى حدوث حالة من الجدل بين رافض ومؤيد لهذا المقترح.

وقالت النائبة شيرين فراج، فى خطاب وجهته لرئيس الوزراء: "أسفت لما آل إليه حال البيئة فى مصر، لقد صدر تقرير عالمى وضع القاهرة باعتبارها المدينة الأكثر تلوثا على مستوى العالم بفارق كبير، وقد جاء به أن سكان العاصمة المصرية يتفسون الهواء المهدر بـ PM2.5 الذى يشكل خطورة أكبر بـ 11.7 مرة من المستوى الآمن الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، المدينة لديها أيضا ثانى أعلى مستويات PM10 فى العالم، بمعدل 284 ميكروجرام / م 3 فى المتوسط - 14.2 مرة فوق الحد الآمن".

 

وأضافت: "لقد نبهت كثيرا عن سوء إدارة الملف البيئى واستخدمت جميع أدواتى البرلمانية للمراقبة على أداء هذا الملف ومع ذلك لم يتحرك المسئولون عن هذا الملف لوضع استراتيجية لحسن استغلال الموارد البيئية التى تذخر بها مصر والتى أن حسن استغلالها تعود بالنفع فى ميزان قوة الدولة لعائدها الاقتصادى والاجتماعى والمعنوى والبيئى والصحى".

 

وأضافت عضو مجلس النواب: "فى ضوء هذا التقرير بإلغاء وزارة البيئة التى لم يعد لها دور سوى استهلاك المنح والمشاريع فيما لا يجدى أو يفيد مع تشكيل لجنة عليا برئاستكم تتولى إدارة الملف البيئى والتنسيق بين الوزارات المختلفة والنهوض بالعمل البيئى وتحسين المؤشرات البيئية وتصنيف مصر ووضع استراتيجية لإدارة المخلفات الصلبة تقوم على حسن استغلال تلك المخلفات وعائدها الاقتصادى، وبالتالى تعود بالفائدة على نوعية الهواء وحسن استغلال المحميات كمحميات وإيقاف العبث بتلك الثروة القومية والوقوف على جميع الآثار البيئية وتحسين مستوى الضوضاء ونوعية المياه والهواء وخفض الانبعاثات وغيرها مما يعود بالنفع على الدولة المصرية وزيادة ميزان قوتها الشاملة".

وقالت شيرين فراج، إنها رفعت المذكرة التى تطالب فيها بإلغاء وزارة البيئة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وإنها متمسكة بإلغاء الوزارة، وخاصة أن الوزارة لم تقم بدورها فى منظومة النظافة بمصر، وأن تقرير فوربس أظهر كافة الأمور التى تواجه الدولة فى هذه المنظومة.

 

وأضافت فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أنها ستطالب بتشكيل لجنة تقصى حقائق للوزارة والقطاعات الموجودة بها، مؤكدة أن هناك قطاعات كاملة موجودة بدون عمل، وأن هذه الأمور منذ فترة وتراكمات منذ الوزارة السابقة وليست حديثة اللحظة ولكن لم يتغير فى الأمور شىء.

 

وتابعت، أنه لابد من فتح ملفات الوزارة، وأن الحديث عن أن ميزانيتها غير كافية هذا غير صحيح، فميزانية الوزارة كبيرة ولا تعلم أين تصرف، مؤكدة أن وزارة البيئة لابد من إلغائها بشكل عاجل لأنها أصبحت تكلف الدولة الكثير.

 

بينما، قال السيد حجازى، أمين لجنة البيئة بمجلس النواب، إنه ليس من المعقول أنه يتم المطالبة بإلغاء وزارة البيئة، لأنها وزارة حيوية ولها دور هام فى المجتمع، ومن المفترض أن نقدم لها العون والمساعدة، لأن هذه الوزارة مظلومة لا يوجد بها إمكانيات، فلابد من أن يتم تزويدها بالإمكانيات اللازمة من أجل التطوير بأجهزتها المختلفة.

 

وأضاف أمين سر لجنة البيئة، أنه لابد من زيادة موارد وميزانية الوزارة، وبعدها يتم الحكم على الوزارة، قائلا: "وزارة البيئة ميزانيتها 400 مليون جنيه، فكيف نحكم عليها بهذه الإمكانيات الضيفة ونطالب بإلغائها، فإن هذا يحتاج إلى إعادة مراجعة بدل من المطالب التى تقلل منها".

 

وتابع:"وزارة البيئة تحتاج إلى اهتمام والدولة لا يمكن الاستغناء عنها، لأن وجودها هام بالنسبة للمجتمع ككل، واللجنة ترافض مثل هذه المقترحات، لأنه لا يوجد أى مبررات لرفع مذكرة لرئيس الوزراء من أجل إلغاء وزارة البيئة، ودرونا أن ندعمها كنواب فى زيادة ميزانياتها".

 

من جانبه، قال المهندس خالد عبد العزيز فهمى، عضو مجلس النواب، أن إلغاء الوزارة لن يكون حلا لأى من المشكلات، ولكن سيزيد الأمور تعقيدا، "فدورنا أن نقدم التعاون المختلف لكل الوزارات والتقصير يحاسب عليه الجميع، فممن الممكن أن نطالب بتغيير قيادات داخل قطاعات أى وزارة، أو يتم محاسبة فاسد أو استجواب وزير أو غيره من دور الرقابة البرلمانية".

 

وأضاف، أن وزارة البيئة والحكومة تقوم بمجهود كبير لخدمة المواطن، فلابد من زيادة تقديم التعاون بين النواب والحكومة، من أجل أن يكون هناك خدمة جيدة للمواطن، بالإضافة إلى حل جميع مشاكله، وألا تكون التقارير الخارجية هى سبب فى حدوث أزمة، فالمطلوب أنه يتم استدعاء الوزيرة فى البرلمان لبحث ما ورد فى تقرير فوربس وليس إلغاء الوزارة.

 

وكانت وزارة البيئة، أصدرت بيانا كذبت فيه ما اسمته مزاعم مجلة "فوربس"، التى قالت خلالها أن العاصمة القاهرة تتصدر قائمة المدن الأكثر تلوثا فى العالم فى الضوء والضوضاء والهواء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة