خالد صلاح

محمود درويش ينافس هتلر فى حضرة الحسين.. بائعون ينقلون الـ cover photo من بروفيلات السوشيال ميديا للوحات مطبوعة.. جملة شاعر فلسطين سأصير يوما ما أريد الأكثر رواجًا.. والأسعار تتراوح ما بين 30 لـ 70 جنيها

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 12:14 ص
محمود درويش ينافس هتلر فى حضرة الحسين.. بائعون ينقلون الـ cover photo من بروفيلات السوشيال ميديا للوحات مطبوعة.. جملة شاعر فلسطين سأصير يوما ما أريد الأكثر رواجًا.. والأسعار تتراوح ما بين 30 لـ 70 جنيها الصور المباعة فى سوق الحسين
كتب محمد سالمان
إضافة تعليق

تصفح السوشيال ميديا أصبح هوسا اجتاح كافة الأوساط وكل الأعمار السنية، وبات الكثيرون يهتمون بتحديث "بوستاتهم" على فيس بوك مثلاً أكثر من أى شيء آخر يفعلوه خلال يومهم، وكذلك الاهتمام بنشر مقولات الشخصيات التاريخية التى تعبر عن حالتهم النفسية أو رسائل يريدون تمريرها للكشف عن مواقفهم المختلفة.

من الممكن أن تسأل نفسك كم مرة رأيت قصيدة للشاعر الفلسطينى الكبير محمود درويش يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعى؟!، لتدرك كم الحنين للماضى لدى مستخدمى الشوشيال ميديا ويظهر هذا أيضًا فى تغيير صور "بروفيلاتهم" إلى صور شخصيات تاريخية أو صور فنانين رحلوا أو مازال على قيد الحياة.

5

وبناءً على ما سبق، فقد فكر عدد من الباعة فى منطقة الحسنين فى استغلال هذه الهوس الشبابى بالسوشيال ميديا واهتمامهم باختيار ما يطلق عليه الـ cover photo وتغييرها بشكل يومى عبر حساباتهم من خلال التصميمات المختلفة المنتشرة على، وذلك من خلال طباعة تلك المقولات التاريخية أو الصور بأحجام وأسعار مختلفة، وأحيانًا يمكن طباعتها على أكياس "مخدات" أو أى شيء يرغب الزبائن فى طباعة الصورة أو المقولة عليها.

هتلر ينافس محمود درويش !

جولة ميدانية لـ"اليوم السابع" داخل سوق الحسين كشفت عن وجود تلك الفكرة فى عدد من المحلات إلا أن بعضهم يتنافسون فى طباعة تصميمات مختلفة وأحيانا يلجئون إلى الأكثر رواجًا على مواقع التواصل الاجتماعى ويتابعون الترندات المتعددة ليكونوا مواكبين للأحداث الجارية.

7

ومن اللافتات والصور المنتشرة بكثرة لدى البائعين مقولات للعالم العبقرى ألبرت أينشتاين مثل "الانسان الذى لم يخطئ لم يجرب شيئا جديدًا"، و"ليس الأمر أنى عبقرى كل ما هنالك أنى أجاهد مع المشاكل لفترة أطول"، وأيضًا هناك مقولات لأدولف هتلر مثل "المهزوم إذا ابتسم أفقد المنتصر لذة الفوز "، والحال نفسه للكاتب الفرنسى الشهير فيكتور هوجو "سر العبقرية هو أن تحمل روح الطفولة إلى الشيخوخة كى لا تفقد الحماسة أبدأ"، وكذلك المهاتما غاندى ومقولته الشهيرة :"القوة لا تأتى من المقدرة الجسدية انما تأتى من الإرادة".

8

واللافت أن هناك تنوع فى طباعة مثل هذه اللافت وأشكالها وأحجمها وبخلاف طريقة الـcover photo  التقليدية التى تتميز بكتابة المقولة بالأبيض بينما الخلفية سوداء ومطبوع عليها صاحب المقولة، فإن هناك لافتات منتشرة عليها إيموشنات السوشيال ميديا المعروف من الابتسام والغضب وغيرها من الأشكال المتنوعة، وكذلك هناك لافتات مصممة بشكل لافتات عنوانين المتواجدة بالشوارع والحارات القديمة مكتوب عليها كلمات مثل معلش أو مفيش معلش والمحبة لا تسقط أبدًا وأشياء اخرى من هذا القبيل.

4

أيضًا هناك تصميمات مختلفة تحمل صور الشاعر الفلسطينى محمود درويش مكتوب عليها واحدة من أشهر أقواله مثل سأصير يوما ما أريد، وكذلك صور بأحجام متنوعة لكل من المطربة أم كلثوم وقد يكون مدونا عليها اسم أحد أغانيها مثل أمل حياتى أو مقطع منها أو جارة القمر فيروز ومكتوب على صورتها نحن والقمر جيران أو أيقونة الاغراء الأمريكية مارلين مونرو أو فنانين الزمن الجميل مثل عادل الأدهم وعبد الفتاح القصرى أو عبد الحليم حافظ وشادية أو حتى النجوم الحاليين مثل محمد منير أو على صعيد الرياضى فإنه يتواجد لوجوهات الأهلى.

أصل الفكرة

وعن تفاصيل تلك الفكرة، يقول محمد صاحب الـ 28 عامًا، ويعمل بائعًا فى منطقة الحسين منذ صغره، إنه استوحى الفكرة من السوشيال ميديا، لافتًا إلى أن كثيرًا من الشباب يقبلون على شرائها رغبتًا منهم فى ألا تفارقهم أشياء التى يتابعونها على مواقع التواصل الاجتماعى.

1

وتابع البائع الشاب حديثه قائلاً:"دائمًا ما أطالع كل جديد حتى أرضى كافة الأذواق، بمعنى إذا رأيت مقولة تنتشر بكثرة على فيسبوك فإننى أقوم بطابعتها على الفور"، موضحًا أن الأسعار تتراوح ما بين 30 أو 35 جنيها للافتات الصغيرة أو 50 جنيها للصور الوسط أو 70 جنيها، لكبيرة الحجم، أو طباعة أى صورة على "كيس المخدة" بسعر  50 جنيها"، لافتًا إلى أن مقولة محمود درويش سأصير يوما ما أريد تعتبر من الأشياء الأكثر مبيعاً.

وأشار محمد إلى أنه منذ قلة عدد السياح بدأ البائعون فى المنطقة يفكرون فى أفكار جديدة تجذب الزائر المصرى الذى يأتى إلى هنا خصوصا الشباب صغار السن الذى يستهويه فكرة أى شىء متعلق بالسوشيال ميديا أو ما يثار عبر صفحاتها.

 
2
 
6
 

 

9
 
10

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة