خالد صلاح

أكرم القصاص

المحافظون وما بعد جولات «الغربال الجديد»

الإثنين، 03 سبتمبر 2018 07:05 ص

إضافة تعليق
منذ حركة المحافظين الجديدة، لا يزال المواطنون ينتظرون نتيجة مختلفة، هناك خلافات مستمرة من سنوات، هل التغيير فى الوجوه أم فى السياسات؟ ومع الاعتراف بالفروق الفردية لمحافظ عن آخر، تظل هناك حاجة بالفعل لتطوير وتحديث نظام الإدارة بالشكل الذى يجعل الأمر غير خاضع للفرق الفردى، ولهذا يعبر كثيرون عن عدم إحساسهم بالفرق بين محافظ وآخر أو بين راحل وباق، ولا توجد بالفعل تفسيرات لاختيار مسؤول واستبعاد آخر.
 
فى وزارة التخطيط والتنمية الإدارية برامج وخطط لتطوير الأداء الإدارى وتغيير المنظومة الحالية، بما ينهى البيروقراطية والفساد، لكن هذه البرامج والخطط تتعثر داخل دهاليز الوزارات والحكومة، ويفترض أن يتم تطبيقها والإعلان عنها بشكل حاسم لإنهاء أمراض مزمنة فى جهاز الإدارة تضيع أى جهود للتحديث أو التنمية.
 
بالرغم من أهمية منصب المحافظ كحاكم للإقليم، فإن المحافظ فى النهاية يجلس على قمة تركيبة هرمية لا يعرف عنها الكثير، خاصة لو كان محافظا للمرة الأولى، هناك قيادات مزمنة تستمر لسنوات وتحمل مفاتيح وأسرار العمل الإدارى، ولا نقصد مناصب السكرتير العام أو إدارة مكتب المحافظ، لكن نقصد رؤساء المدن والأحياء ومساعديهم وسكرتارية المدن والأحياء، وهؤلاء يتم تغييرهم بقرار من وزير التنمية المحلية ولا يكون للمحافظ سلطة تغييرهم بسهولة.
 
وقد أعلن وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوى حركة تعيينات وتنقلات لـ111 قيادة منهم 75 قيادة جديدة و36 مستمرة، منهم 12 سكرتير عام محافظة، و10 سكرتيرى عموم مساعدين، و61 رئيس مركز ومدينة، و25 رئيس حى.
 
وقد بدا عدد من المحافظين الظهور فى محافظاتهم باجتماعات وجولات وتصريحات عن أنهم سينزلون الشارع، ويواجهون المشكلات، ويفتحون مكاتبهم للمواطنين، وأنهم بصدد تنفيذ التكليفات التى تلقوها بشكل حاسم ويواجهون المخالفات ويزيلون الإشغالات.
 
وكل هذه التصريحات مهمة، لكن أغلبها مكررة سبق لسابقيهم إطلاقها، وانتهوا بمزيد من البقاء فى المكاتب وترك الأمور خارج نطاق السيطرة، وهو ما يجعل المواطنين ينظرون إلى ما يجرى بالمثل «الغربال الجديد له شدة»، وأن المسألة ليست فقط فى الزيارات الميدانية الصورية، ولا فى التصريحات، بقدر ما هى فى اقتحام المشكلات المعروفة والشائعة، النظافة والمرور والإشغالات والمخالفات وتطبيق قانون واحد على الجميع، حيث يأتى محافظون ويرحلون وتظل الإدارات الهندسية والأحياء والمدن على حالها من التساهل أو التواطؤ فى خلق المشكلات، ويفترض أن يكون للمحافظ اتصال مع الوزارات المختلفة لإنهاء ما هو معلق من مشكلات فى الكهرباء والصحة والإسكان والمشروعات المعطلة التى لا يتم إنهاؤها.
 
كل هذا يصعب أن يتم من دون توافر معلومات حقيقية عن المشروعات المعطلة، والفرص الاستثمارية والمناطق الصناعية وإمكانية تسهيل حصول الشباب على فرص فى مشروعات صغيرة ومتوسطة من دون أن يواجهوا التعنت والابتزاز والتلاعب، كل هذا وغيره يدور فى اجتماعات المحافظين ووزير التنمية المحلية أو حتى اجتماعات مجالس المحافظين، لكنه يظل مجرد حديث وتصريحات.
 
وزير التنمية المحلية اجتمع مع المحافظين ودعاهم لمتابعة مشروعات الصرف الصحى ومياه الشرب والمتابعة المستمرة واليومية لملفات القمامة والنظافة والقضاء على الإشغالات وإزالة المعوقات أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
وكل هذه التعليمات مهمة لكنها تظل مجرد كلام، ومهما كانت تحركات المحافظين يمكن أن يعطلها رؤساء أحياء ومدن فاشلون كسالى، وهؤلاء هم من يعطلون أى جهود للتنمية أو إنشاءات أو مشروعات، لأنهم فى النهاية يتعاملون مباشرة، بينما المحافظون فى مكاتب أو جولات وافتتاحات.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة