خالد صلاح

اللغة العربية تشعل الجدل فى العاصمة الفرنسية.. اقتراح بتدريسها فى المدارس فرنسا.. واليمينيون يعترضون.. وزير التربية والتعليم يؤيد الاقتراح.. ومعهد"مونتانى": خطوة لمحاربة الفكر المتطرف

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 04:00 م
اللغة العربية تشعل الجدل فى العاصمة الفرنسية.. اقتراح بتدريسها فى المدارس فرنسا.. واليمينيون يعترضون.. وزير التربية والتعليم يؤيد الاقتراح.. ومعهد"مونتانى": خطوة لمحاربة الفكر المتطرف اللغة العربية تشعل الجدل فى العاصمة الفرنسية
كتب : أحمد علوى
إضافة تعليق

تشهد مسألة تعليم اللغة العربية فى المدارس الكثير من الجدل فى فرنسا، إذ يرى " التجمع الوطنى" وهو حزب الجبهة الوطنية اليمينى المتطرف أنه اقتراح غير مناسب أو واقعى، كما يتفق معه فى هذه الرؤية اليمين المتمثل فى حزب الجمهوريون، واللذان عارضا موافقة وزير التربية على ذلك الاقتراح.

وأعلن وزير التربية الفرنسى ميشال بلانكير، الأربعاء، دعمه للاقتراح الذى قدمه معهد "مونتانى" للدارسات والبحوث، والذى أوصى بتعليم اللغة العربية فى المدارس العمومية بهدف "محاربة التطرف الإسلامى"، وفقاً لقناة فرانس24 الفرنسية.

التعليم فى فرنسا
 

من جهته، أكد حكيم القروى وهو من أعد التقرير تحت عنوان "صناعة الإسلام المتطرف" "كلما تأخرنا فى تعليم اللغة العربية فى المدارس كلما ارتفع عدد التلاميذ فى بعض المساجد المشبوهة".

وأوصى معهد "مونتانى" الفرنسى المتخصص فى الدراسات والبحوث فى تقريره الأخير بـ "تعليم اللغة العربية" فى المدارس العمومية كخطوة أولى "لمحاربة الفكر المتطرف وللحيلولة دون تنامى الأفكار الارهابية".

ودعا التقرير إلى فرض ضرائب على منتجات "حلال" التى يستخدم ترويجها فى تمويل بناء أماكن العبادة مثل المساجد، كما دعا أيضا إلى تجفيف منابع التمويل الأجنبى، وأوصى بتكوين أئمة فرنسيين، لإلقاء الخطب فى المساجد وتعليم الدين الإسلامى، وفق قيم الجمهورية الفرنسية ومبادئها.

المساجد فى فرنسا
 

وعلى الفور ندد اليمين واليمين المتطرف فى فرنسا بترحيب وزير التربية الفرنسى بتقرير يقترح "إعادة تدريس اللغة العربية" فى المدارس من أجل التصدى للتطرف الإسلامى.

وقالت آنى جيفنار النائبة عن حزب "الجمهوريون" (يمين) لإذاعة "سود راديو" إنها تعتقد أن وزير التربية جان ميشال بلانكيه "يرتكب خطأ: تعليم اللغة العربية فى المدارس الثانوية لن يخُرج طفلا من المدارس القرآنية، ولن يحل مشاكل الخطب باللغة العربية، ولا انتشار السلفية".

وتساءل لوك فيرى، الوزير السابق للتربية الوطنية في عهد جاك شيراك لإذاعة "اوروب 1" قائلا "من سيقوم بذلك؟ هل الأمر يتعلق بالتصدى للتطرف أو إدراجه فى منهج التربية الوطنية؟ برأيى انها فكرة جيدة فى الظاهر لكنها سيئة فى الواقع".

العرب-فى-فرنسا
 

وأعربت المتحدثة باسم حزب "الجمهوريون" لورانس ساييه لإذاعة "ار اف اى" عن الأسف قائلة "ذلك معناه التأقلم مع المشكلة وليس حلّها"، مضيفة "كيف يمكن أن نتخيل اليوم ألا يتم توظيف كل الجهود لتعليم اللغة الفرنسية؟ الامور تسير بالمقلوب!".

وعارض ممثلو اليمين السيادى واليمين المتطرف الاقتراح بشدة، وقال نيكولا دوبون اينيان رئيس حزب "إنهضى يا فرنسا" السيادى لإذاعة "فرانس انتر" إنه "يعارض بشدة تعريب فرنسا وأسلمة البلاد".

أما لوى أيو، نائب التجمع الوطنى (الجبهة الوطنية سابقا) فقال إن الاقتراح "مستغرب" ولا يلبى أى حاجة فعلية.

وقال أيو "نحن فى ظل عقيدة خضوع وأنا أؤيد تعليم الفرنسية ولغات تتيح لشباننا العمل ... بدلا من لغة ستحصر هؤلاء التلاميذ فى ثقافتهم الاصلية".


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة