خالد صلاح

حوار.. ساديو مانى يتحدث عن محمد صلاح وسر قوة ليفربول.. رونالدينيو والحاج ضيوف قدوة النجم السنغالى فى كرة القدم.. وعن نجاحه يقول: ولدت فى قرية لا تعرف الإنجازات وتأكدت أن مساعدتهم ستأتى باحتراف اللعبة

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 09:14 م
حوار.. ساديو مانى يتحدث عن محمد صلاح وسر قوة ليفربول.. رونالدينيو والحاج ضيوف قدوة النجم السنغالى فى كرة القدم.. وعن نجاحه يقول: ولدت فى قرية لا تعرف الإنجازات وتأكدت أن مساعدتهم ستأتى باحتراف اللعبة ثلاثى هجوم ليفربول
كتب عمرو سامي
إضافة تعليق

أجرى موقع "Bleacher Report" البريطانى حوارا مطولا مع النجم السنغالى ساديو مانى مهاجم ليفربول الإنجليزى.

وأبرز الموقع فى بداية الحوار نجاح مانى الكبير مع الريدز منذ انضمامه عام 2016، حيث كان موسمه الأول في آنفيلد 2016-2017، بمثابة نجاح غير مسبوق، حيث حقق 13 هدفاً فى جميع المسابقات وقدم موسما رائعا، نال على إثره جائزة لاعب الموسم فى ليفربول ومكان فى التشكيلة الأساسية للبريميرليج من رابطة اللاعبين المحترفين.

فى الموسم الماضى، هز الشباك فى 20 مناسبة، من بينها 10 أهداف فى دورى أبطال أوروبا، متفوقا على النجوم نيمار، ليونيل ميسى، وهارى كين، مكونا خط أمامى رهيب للريدز مع روبرتو فيرمينو، الذى سجل 27 هدفاً والنجم المصرى محمد صلاح (44 هدف). 

وفى الموسم الجارى، بدأ مانى البريميرليج على أفضل ما يكون، بعد أن تصدر ترتيب الهدافين برصيد 4 أهداف بعد مرور 4 جولات، بالمشاركة مع الصربى الكسندر ميتروفيتش مهاجم فولهام.

ثلاثى هجوم ليفربول
ثلاثى هجوم ليفربول

 

وتحدث مانى فى حواره مع الموقع، قائلا، "أناس كثيرون يحبون التحدث عنى وعن محمد صلاح، من الجيد سماع مثل هذه الأشياء، لكن نقطة قوة ليفربول الأساسية هى الجماعية، كما لا يمكن أن ننسى أن هناك شخصًا يدعى فيرمينو يعمل كالحيوان فى الخط الأمامى من أجلنا ويسهل علينا الأمور كثيرا، وأيضا لا ننسى الأشخاص الذين يدعموننا ويقومون بعمل استثنائى، نحاول الاستفادة من ذلك، ومساعدة الفريق على المضى قدمًا للأمام".

ثالث سنغالي في تاريخ ليفربول

ماني وضيوف
ماني وضيوف

 

ويعد ساديو مانى هو اللاعب السنغالى الثالث فى تاريخ ليفربول، وعلى الرغم من أنه لم يحصد أى القاب بعد مع الفريق، إلا أنه بالفعل الأكثر نجاحًا مع الريدز، حيث لم يترك ساليف دياو أى أثر خلال الفترة التى قضاها فى النادى، وكان الأكثر منه تأثيرا الفترة التى قضاها حجى ضيوف خلال عامين، على الرغم من عدائه الشديد مع النجم ستيفن جيرارد آنذاك.

ومع ذلك، فى حين أصبح ضيوف شخصية تميل للمرح والضحك داخل معقل آنفيدا، إلا أنه لا يزال مثلا يحتذى به مانى.

وتحدث مانى عن ضيوف، قائلا "عندما كنت صغيرا، كان لدى الكثير من لاعبي كرة القدم المفضلين، لكن رونالدينيو الأفضل على الإطلاق بالنسبة لى، إلى جانب ضيوف من السنغال، لقد ألهمنى الإثنان حقا، هذان اللاعبان كانا مثاليين لى كلاعب كرة قدم، كانا لاعبين ماهرين يمتلكان مهارة خاصة، قادرة على هزيمة المنافس بسهولة".

وتابع نجم ليفربول، قائلا "لقد كنت حينها أتمتع بمهارات جيدة بالنسبة إلى لاعب فى البدايات، ولكننى لم أكن أمتلك الخبرة الكافية، كان هناك بعض الأشياء غير المفيدة التى كنت أقوم بها، ولا أفعلها حاليا، كانت تتعلق بصنع أهداف الفريق وتسجيلها، كما كان يفعل الثنائى، حيث كانا فى قمة عطائهما".

وكان مانى فى سن العاشرة من عمره، عندما قاد دياو وضيوف السنغال إلى ربع النهائي فى نهائيات كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، كان بالفعل قد بدأ مسيرته كلاعب كرة قدم، بعد أن وقع أسيرا فى حب اللعبة، التى كان يمارسها فى الشوارع الرملية التى تمتلئ بالأتربة فى قرية بامبالى الريفية فى جنوب غرب السنغال.

منتخب السنغال الذهبي
منتخب السنغال الذهبي

ماني لا ينسى أهل بلدته

ويتذكر مانى هذه الفترة الهامة فى حياته، قائلاً "لقد كانت طفولتى عادية، مثل جميع الأطفال فى عمرى، الذهاب إلى المدرسة واللعب فى الشارع مع الأصدقاء وقضاء وقت فى المنزل مع عائلتى، هو كل ما أفعله، بدأت ألعب كرة القدم فى الشوارع وفى قريتى، لم تكن الأأرضية الأفضل بالطبع، لم تكن ممهدة للعب كرة القدم، لكننا حاولنا اللعب، لأن هذا هو نوع الملعب الوحيد الذى قد تجدونه فى مسقط رأسى، كرة القدم كانت دائماً حلم لى، لقد بدأت اللعب فى سن الخامسة، وما زلت ألعب حتى الآن".

وتصدر مانى عناوين الأخبار فى أبريل الماضى عندما تبرع بمبلغ 200 ألف جنيه استرلينى لبناء مدرسة فى مسقط رأسه، حيث أراد توفير فرص أفضل للشباب المقيمين فى قريته".

وعن ذلك يقول مانى "هذه الأمور أحد أهدافى الرئيسية"، وهو الذى أرسل أيضا 300 قميص لليفربول إلى قريته قبل خسارة الريدز 3-1 أمام ريال مدريد فى نهائي دورى أبطال أوروبا الموسم الماضى، وتابع "هناك الكثير من المشاريع الجارية، مع مرور الوقت أعتقد أن هذه المشاريع سوف يظهر تأثيرها لاحقا، فى المستقبل سيكون هناك ساديو مانى أخر".

ونظرًا لتزايد الفقر فى أنحاء متفرقة بالسنغال، كان طريق مانى أمام النجومية مليئًا بالعقبات، كان عليه أيضا أن يتغلب على معارضة قوية من داخل عائلته.

كان والد مانى، وهو إمام مسجد، يعارض بشدة فكرة أن يصبح ابنه لاعب كرة قدم محترف، رغم أنه لعب كرة القدم بنفسه من قبل، وبمساعدة من صديق، فر ماني إلى العاصمة داكار، وعلى الرغم من أنه عاد مرة أخرى لقريته، إلا أنه حجز كانا له فى أحد أكاديميات كرة القدم "Generation Foot"، والتي أخرجت العديد من اللاعبين المشاهير، مثل بابيس سيسيه ولاعب وست هام يونايتد ديافرا ساكو.

وأعطت شراكة "Generation Foot" مع نادى ميتز الفرنسى مانى طريقه فى كرة القدم الأوروبية، حيث لعب مع ريد بول سالزبورج النمساوى، ساوثهامبتون وليفربول.

الوظيفة الوحيدة لمساعدة أهل القرية

ساديو ماني
ساديو ماني

 

ويقول مانى، "لقد ولدت فى قرية لم يكن فيها لاعب كرة قدم من قبل، شارك فى احدى البطولات الكبرى، أتذكر أنه عندما كنت صغيراً، شعر والداي أننى يجب أن أدرس لكى أصبح معلما، لقد يعتقدون أن كرة القدم مضيعة للوقت، ولم أنجح فى تحقيق ما يتمنون، قلت دائماً: كرة القدم هى الوظيفة الوحيدة التى تمكننى من مساعدتهم، وأعتقد أن لدى فرصة لأصبح لاعب كرة قدم".

وواصل مانى، قائلا "لم يكونوا متأكدين من ذلك لأننى كنت أقطع مسافة كبيرة إلى العاصمة ولم ينجح أحد تقريبًا فى فعل ذلك من قبل، لذا فقد عارضوا الفكرة، ولم يصدقوها أبدًا، حتى اليوم الذى وقعت فيه أول عقد احتراف".

وأكمل مانى، "بالنسبة لهم ، لم يكن ذلك ممكناً، ولم يكونوا مخطئين لأن الأمر لم يكن شيئا مؤكدا، لكنى أردت أن أحقق حلمى في أن أصبح لاعب كرة قدم، لقد أعطيت كل شئ لأحقق هذا، وبالفعل نجح الأمر، وأصبحا فخورين لما وصلت إليه الآن".

ظهر تواضع مانى فى الآونة الأخيرة عندما تم تصويره وهو يساعد فى تنظيف مسجد فى ليفربول بعد أن سجل هدفا فى فوز الريدز 2-1 على ليستر سيتى.

حياة هادئة

يعيش مانى حياة هادئة بعيداً عن كرة القدم ويقول إنه سعيد للغاية بمشاهدة المسلسلات التلفزيونية وأفلام الحركة ومباريات كرة القدم على شاشة التلفزيون.

وقال مانى "أنا لا أحب السهر أو شخص يحب السفر كثيرا، عندما أكون فى أوقات فراغى، أفضل أن أقضى بعض الوقت مع أصدقائى وعائلتى، وخلال الأعياد ، أعود دائماً إلى قريتى لقضاء بعض الوقت مع عائلتى وأصدقائى منذ الطفولة".

وحقق مانى العديد من الإنجازات الهامة فى عام 2018، من بينها التسجيل فى نهائى دوري أبطال أوروبا، وشارك فى كأس العالم، وتخطى رقم ديمبا با كأفضل هداف سنغالى فى تاريخ البريميرليج.

وفي سن السادسة والعشرين ، يدخل مانى مرحلة قمة العطاء، وهو في طريقه إلى أكثر المواسم غزارة فى الأهداف بتاريخه، مع الإعتبار أنه انضم إلى ليفربول فى يونيو 2016، وبعد مرور عامين فقط، ليس لديه شكوك فى أنه على الطريق الصحيح.

ويقول مانى، "لقد تحسنت كثيرا فى الفترة السابقة، وأنا سعيد حقا، هذا ما كنت آمل أن يحدث (عندما انضممت إلى ليفربول)، أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الأمور التى يمكننى العمل على تحسينها، لذلك سأحاول لمواصلة العمل بجد".


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة