خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

خالد ناجح

مرزوق فى المندرة

الإثنين، 27 أغسطس 2018 05:25 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قضيت أيام عيد الأضحى المبارك فى قريتى الصياد التابعة لمركز نجع حمادى محافظة قنا، تلك القرية الطيبة التى لا تعرف سوى التسامح ولديها من الأخلاق رصيد لا ينفد أبداً.
 
تلقيت المعايدات والتهانى بالعيد من كل أهلى بالقرية، قريتى بها قبائل العرب والهوارة، ومن لا ينتمى لهاتين القبيلتين الكبيرتين أيضا، تلقيت التهانى بالعيد من إخوتى المسيحيين، قريتى بها المسيحيون يسكنون وسط البلد فى تداخل لا تجده فى الكثير من القرى المجاورة التى قد تكون عرضة لأى فتنة بين الجيران والأخوة.
 
فى قريتى لا توجد فئة ضالة من أهل الشر، فالعائلة لا تسمح بالخروج عن العادات والتقاليد والأعراف، جلسات السمر تستمر من بعد صلاة العصر وحتى منتصف الليل، شباب محب لمصر، الحديث يبدأ وينتهى فى حب البلد وخدمتها، لا تجد شابا ينحرف عن التقاليد العائلية التى تحكم أو تجده يسير فى طرق غير شرعية أو ينتمى لأى فصيل غير شرعى، وإلا يكون منبوذا وسط هذه الجلسات، بل شباب العائلة إن حدث هذا يرفض مجالسته، بل يتم طرده من هذه الجلسات.
 
شباب العائلة يناقش كل شىء، وكانت إحدى هذه المناقشات تناول ما تفعله جماعة الإخوان الإرهابية من محاولات ضرب الجبهة الداخلية لمصر من خلال الدعم المالى والمعلوماتى والتقنى من أجهزة المخابرات الغربية وذيولها فى تركيا وقطر، لخلق حالة من الإحساس بعدم الرضا وصولا للفوضى التى ينتظرونها.
 
فى «المندرة» وهى المكان الذى يشبه دار المناسبات فى المدن كانت مناقشات شباب العائلة تتناول أيضا الكثير من المشروعات التى تمت فى محافظة قنا، وجدتهم يعددون مميزات هذه المشروعات على المحافظة وأبنائها، وينتظرون الكثير منها، للقضاء على نسبة البطالة بين الشباب.
 
شباب يعلم تماما خطة الإخوان التى ينفدونها الآن من خلال طرح أفكارهم بعقول تركية وقطرية، وتنفيذها بأفواه فلول 6 إبريل، وعدد من نشطاء «السبوبة» من منظمات التمويل الأجنبى، مثل معصوم مرزوق الذى كان حاضرا وبقوة فى «المندرة» وذيوله ويحيى القزاز ورائد سلامة وسامح سعودى، وهم يرددون نفس خطاب الإخوان، والتباكى على ما يسمى رابعة والنهضة، بل للشباب رأى آخر قيم جرى تجاه  هذه البؤر، وأن الدولة تعاملت فى عملية الفض بـ«لين»، وكان الأفضل لمصر على رأى أحد الشباب هو ضربها بالطيران وتخليص مصر نهائيا من هذه البؤر، وقد استشهد فى كلامه بأنه لو هناك وجع فى الضرس لابد من «خلعه».
 
لكن كرههم لمثل هؤلاء كبير، خاصة أن الإخوان فى الفترة الأخيرة ساعدت على دعم وتمويل معصوم مرزوق من خلال عدة طرق مختلفة، ففى البداية خصصت شاشتها لظهوره عليها من أجل دعمه إعلاميا، لذا كان نجما من نجوم قنوات الإخوان خلال الفترة الماضية فظهر على قناتى «مكملين» و«الشرق»، أكثر من عشر مرات، ضيفاً على الهواء أو عبر الهاتف يعلمون أن تمويل «مرزوق» لم يكن إعلاميا فقط، بل ماليا أيضا، فوفقا لما هو متداول بشأن القضية، فالتمويلات الإخوانية كانت تدفق على معصوم ورفاقه عبر مالك شركة «المدينة للتجارة والمقاولات» الإخوانية، والممثل القانونى لمدرسة فضل الحديثة التى يمتلكها الإخوانى عمرو محمد جمال فضل، كما أن القيادى الإخوانى رأفت كمال عبداللطيف، كان المنوط بنقل تكليفات عزمى بشارة إلى معصوم ورفاقه، والتواصل معهم من أجل تنفيذ الخطة الموضوعة لهم.
 
شباب الصعيد وأبناء قريتى وأبناء عمومتى جزء منهم لا يفضلون مشاهدة قنوات الإخوان التى تتبنى وجهة نظر إسرائيل فى معظم القضايا التى تهم مصر؟
 
الكثير من العائلات لديها شباب مغترب يعمل بالسعودية والإمارات والكويت، وهناك الكثير من العائلات عائلها فى تلك الدول الشقيقة، وأى محاولة لضرب العلاقات مع هذه الدول تعنى التضرر المباشر لهذه العائلات، ويرون أن النضال والمعارضة لابد أن تبتعد عن «أكل عيش» أولادهم، فما بالك لو كانت هذه الدول وقفت معنا فى أزمتنا، هذه الدول رفضت تجويع مصر والمصريين.
 
كان الحديث فى سمر شباب العائلة يتناول معصوم وشلته والتمويلات التى كانت تأتيهم عن طريق شركة «المدينة للتجارة والمقاولات» الإخوانية، والممثل القانونى لمدرسة فضل الحديثة التى يمتلكها الإخوانى عمرو محمد جمال فضل، أن هذه التمويلات تأتيهم لتنظيم حملات «اللطم والندب» على الحريات فى مصر عبر قنوات «الفتنة»، على حد تعبيرهم، فى تركيا عبر تكليفات من أحد قيادات الإرهاب، رأفت كمال عبداللطيف، لكن الصعايدة يستغربون استخدام السيدات والزج بهن فى معترك الفتنة، مثل نرمين حسين، المتهمة فى إحدى القضايا التى تحمل تكليفات الإرهاب.
 
شباب الصعيد يرفضون المصالحة مع الإرهابيين، بل ويطالبون بمعاقبة كل من يحمل مبادرة أو يتحدث عن مصالحة، ويعتبرون أن كل من يحمل مثل هذه المبادرات يهدر دم الشهداء من الجيش والشرطة والمدنيين.
 
كان شباب الصعيد غاضب من الإساءة التى تعرض لها إبان ما حدث فى 25 يناير، فقد كانت العبارات تتم كتابتها على القطارات، حاملة الإساءة لنا، لحثنا على الاشتراك فى أحداث يناير، لكنهم رفضوا الخروج حتى لا تقع العائلات فى نوبة أخرى من دوامات الثأر، ففى الصعيد السلاح حاضر وبقوة وشباب الصعيد ليس من أدبياته رمى الطوب وإحراق منشآت يعمل بها، فشباب الصعيد هو من حمى هذه المؤسسات من دعاة الفوضى.
 
البعض من الشباب فى جلسة السمر ثار من تدخل الإسرائيلى عزمى بشارة فى واقعة مرزوق وارتباطه به، خاصة أن تاريخ بشارة معروف كمستشار لأمير قطر، كان دليل الشباب أن مرزوق ذيل من ذيول الإخوان، خاصة أنه وبعد القبض عليه سخروا كل أذرعهم الإعلامية وكتائبهم الإلكترونية للدفاع عنه، والإساءة للدولة المصرية ومؤسساتها، خاصة النيابة العامة، وكان ذلك واضحاً بتخصيص قناة الجزيرة «القطرية» جزءا كبيرا من نشراتها الإخبارية وتقاريرها للحديث عن معصوم مرزوق، واستضافة قيادات وموالين للإخوان للتمجيد فى معصوم وتاريخه.
 
يكره الصعايدة الهجوم على الدولة وعلى مؤسساتها، وهو ما يفعله الإخوان بغبائهم المعروف، خاصة فيما يتعلق بالسلطة القضائية وعدائهم التاريخى معها، لكن المشروعات التى تمت فى قنا وبعض محافظات الصعيد بدأ أبناء الصعيد يشعرون بالتحسن فى البنية الأساسية، خاصة المياه والكهرباء التى أصبحت نادرا ما تنقطع، بل وهناك الكثير من أبناء العائلات تم توظيفهم فى هذه المشروعات الجديدة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة