خالد صلاح

أكرم القصاص

قنابل مسمومة.. تحولات الإرهاب فى خلية مسطرد

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 07:00 ص

إضافة تعليق
تحولات واضحة تكشفها التحركات الإرهابية الأخيرة، وظهور خلية مسطرد التى تم إلقاء القبض عليها، بعد فشل الانتحارى فى الوصول إلى احتفالات مولد العذراء واضطراره لتفجير نفسه، ثم السرعة فى القبض على الخلية التى خططت ومولت العملية، أحياء، وهو ما يمكن أن يزيح الستار عن طريقة تفكير الإرهابيين وتخطيطهم.
 
حادث مسطرد، بالرغم من فشله، تأكيد على استمرار التنظيمات الإرهابية فى التخطيط لتنفيذ عمليات تصنع ضجة، خاصة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الخلية كانت تخطط لعمليات أخرى توقع أكبر قدر من الضحايا بما يثير فزعا ورعبا ويحقق فكرة الإرهاب.
 
ومن واقع ما يتوفر من معلومات عن المتهمين المضبوطين، نحن أمام واحدة من خلايا متعددة، بعضها تم استهدافه بضربات استباقية، بما يشير لوجود خلايا كامنة، تنتظر التعليمات. ثم إن خلية مسطرد تضم سيدتين، وهو تطور موجود يؤكد اعتماد التنظيمات الإرهابية على النساء فى عمليات المراقبة والاستطلاع والتخطيط والتمويل لتلقى وإنفاق الأموال، ولأن الشك فى النساء يكون أقل من الرجال فيما يتعلق بالحركة.
 
يضاف إلى ذلك وجود مراكز بالخارج تحرك هذه الخلايا، بعد شهور عجزت فيها عن تنفيذ أى من الاستهدافات، مع نجاح واضح فى شمال سيناء منذ بدء العملية سيناء 2018، ثم إن تحديد هوية الإرهابى الذى فجر نفسه أمام كنيسة مسطرد، وضبط باقى أعضاء الخلية أحياء يشير إلى سرعة جمع المعلومات والتوصل إلى المتهمين. وتوجيه عمليات استباقية لخلايا فى سيناء وفى ضواحى الجيزة، ثم ضبط خلية مسطرد، يشير إلى تحول نوعى فى عمل أجهزة المعلومات، فى تحقيق سبق على الإرهابيين، فيما يتعلق بالحركة والتخطيط، ويتوقف نجاح اجهزة المعلومات فى سباقها مع أشباح الإرهاب على السبق فى المعلومات، مع الأخذ فى الاعتبار صعوبة هذا الأمر حتى فى الدول الأوروبية التى تعرضت لهجمات إرهابية ممن سموا الذئاب المنفردة.
 
التنظيمات الإرهابية تحدد توقيتات التنفيذ فى مولد أو قبل عيد الأضحى، مما قد يوحى بالفوضى.
 
وقد تم ضبط كميات من الأسلحة مع خلية مسطرد، فضلا عن أدوات لتصنيع المتفجرات وأيضا تم ضبط مواد سامة يتم غمس المسامير والرومان بلى بها أثناء تصنيع العبوة المتفجرة، حسب اعترافات المتهمين فقد تلقوا تدريبات على كيفية تصنيع المتفجرات وحشوها بالمسامير بعد تسميمها، لإيقاع أكبر قدر من القتل والتمزيق والإيذاء، وهو أمر يكشف عن مدى الوحشية التى يتسم بها الإرهابيون.
 
صحيح أن التنظيمات الإرهابية تتسم بوحشية ولا تراعى المدنيين، لكن الحرص على تسميم المسامير والبلى، وإيقاع أكبر قدر من الضحايا، هو تحول إضافى يكشف عن رغبة المخططين والممولين لإحداث أكبر قدر من الخسائر فى الأرواح والرعب فى الجموع.
 
من هنا تأتى أهمية المعلومات فى الحرب على الإرهاب، ويمكن أن تكشف الخلايا المضبوطة، عن الأطراف التى تحرك الإرهاب من الخارج، نحن أما إرهابيين تم تدريبهم على تسميم القنابل، وأيضا استخدام النساء فى المراقبة والتمويل.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة