خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

الطريق إلى رابعة.. خطة إرهاب المصريين قبل 30 يونيو.. "الإرشاد" تلقى تقاريرا فى مايو حول الغضب الشعبى أرعبت قياداته.. وكلف الجماعة الإسلامية بتنظيم مليونية 21 يونيو لترويع المعارضة.. والمحصلة "فشل ذريع فى الحشد"

السبت، 11 أغسطس 2018 11:00 ص
الطريق إلى رابعة.. خطة إرهاب المصريين قبل 30 يونيو.. "الإرشاد" تلقى تقاريرا فى مايو حول الغضب الشعبى أرعبت قياداته.. وكلف الجماعة الإسلامية بتنظيم مليونية 21 يونيو لترويع المعارضة.. والمحصلة "فشل ذريع فى الحشد" جرائم الاخوان - صورة أرشيفية
كتب- أحمد متولي

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تحل علينا فى 14 أغسطس، الذكرى الخامسة لأحداث فض اعتصام جماعة الإخوان الإرهابية أنصارهم، بميدان رابعة العدوية، التى جرت وقائعها بضاحية مدينة نصر شرق محافظة القاهرة.
 
 

قضية فض رابعة

بعيدا عن اللطميات والأكاذيب التى روج لها الإخوان طيلة الخمس سنوات، تظل أوراق القضية رقم 34150 لسنة 2015 جنايات مدينة نصر أول المقيدة برقم 2985 لسنة 2015 كلى شرق القاهرة، الشاهد التاريخى الرئيسى على كواليس ما قبل إجراءات فض الاعتصام التى تمت يوم 14 أغسطس 2013.

أحالت نيابة شرق القاهرة الكلية - فى سبتمبر 2015 بعد عامين من التحقيقات المتواصلة فى أحداث فض رابعة - 739 متهما للمحاكمة الجنائية حملتهم مسئولية العنف، كان فى مقدمتهم مرشد جماعة الإخوان الإرهابية محمد بديع، وقيادات مكتب الإرشاد، ونجل محمد مرسى، وأعضاء المكاتب الإدارية بالمحافظات، وبرلمانيين سابقين ينتمون للتنظيم، وقيادات بالجماعة الإسلامية وذراعها السياسى حزب البناء والتنمية، أبرزهم طارق الزمر وعاصم عبد الماجد.

التحقيقات القضائية لم تتوقف عند أحداث يوم فض رابعة فقط باعتبارها نتيجة لما قبلها، إذ كشفت كواليس وملابسات الأحداث الأكثر عنفا فى تاريخ مصر الحديث، التى سبقت يوم 14 أغسطس 2013، وتسببت فى فشل كل المساعى والمناشدات الموجهة للمعتصمين فى ميدان رابعة العدوية.

بداية اعتصام رابعة

حددت النيابة العامة يوم 21 يونيو 2013 بداية لأحداث الصدام المباشر مع الشعب ومؤسسات الدولة التى حققت فى وقائعها، وهو تاريخ المليونية التمهيدية للاعتصام فى ميدان رابعة من قبل الإخوان وحلفائهم، فى خطوة استباقية لإرهاب المواطنين الذين دعوا قبل هذا التاريخ للتظاهر فى 30 يونيو ضد نظام حكم محمد مرسى.

وشارك 14 قياديا تنظيميا قبل ذلك اليوم فى اجتماع سرى، اتفقوا خلاله على آليات تنفيذ خطة المواجهة بالتعاون مع المكاتب الإدارية فى المحافظات المختلفة لحشد أنصارهم، وهم كل من: عصام العريان، وعبد الرحمن البر، وعاصم عبد الماجد، ومحمد البلتاجى، وصفوت حجازى، وأسامة ياسين، وباسم عودة، وطارق الزمر، وعصام سلطان، وأسامة محمد مرسى، ووجدى غنيم، وأحمد عارف، وعمرو زكى.

بموجب تقارير سرية رفعها أعضاء التنظيم لمكتب الإرشاد قبيل شهر يونيو 2013، تأكد الإخوان من حالة السخط الشعبى على نظام محمد مرسى، الممتدة منذ إعلانه الدستورى فى 21 نوفمبر 2012، بسبب المضى فى خطة أخونة المؤسسات، ورفض أى مشاركة شعبية وسياسية فى حل الأزمات التى تمر بها الدولة.

لم يدرك الإخوان قبل هذا الوقت أن شعبيتهم تآكلت بشكل كامل فى الشارع المصرى، رغم التحذيرات متعددة المصادر التى تلقوها، والمؤسسات الرسمية التى قدمت النصح للرئيس الأسبق محمد مرسى، بضرورة الاستجابة للمطالب الشعبية قبل مظاهرات 30 يونيو المحدد موعدها مسبقا، وأجراس الإنذار التى دقت بمشاركة الملايين فى حملة تمرد.

 

الإخوان والجماعة الإسلامية

فى نهاية مايو 2013 اتفقت قيادات مكتب الإرشاد على اتخاذ خطوات استباقية لإفشال التحركات الشعبية المحدد لها سلفا يوم 30 يونيو، وتولى عصام العريان إجراء اتصالات سرية مع الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية، لإقناعهم بالمشاركة فى خطة المواجهة، بينما تولى محمد البلتاجى الاتصال بحزب الوسط وعدد من الأحزاب التابعة لتنظيمهم .

تمثلت الخطوة الاستباقية فى صدور بيان صحفى مطلع شهر يونيو 2013 يحمل اسم القوى الإسلامية، يدعو إلى تنظيم مليونية يوم 21 يونيو بميدان رابعة العدوية تبنت الجماعة الإسلامية تنظيمها أمام الإعلام، لإيهام الرأى العام بأن تأييد محمد مرسى لا يقتصر على الإخوان فقط.

استهدف الإخوان من حشد أنصارهم فى ذلك اليوم، توجيه عدة رسائل داخلية وخارجية، من بينها تهديد مؤسسات الدولة المصرية بأن الجماعات الإسلامية صاحبة التاريخ الطويل من الجرائم الإرهابية تقف فى صفهم، وإرهاب القوى السياسية المشاركة فى الدعوات الشعبية للتظاهر فى 30 يونيو، وإيهام المجتمع الدولى بأن الجماعة ما زالت قادرة على الحشد.

وتقول النيابة بشأن هذه الخطوة تحديدا: إن قيادات الإخوان دبروا تجمهرا بميدان رابعة العدوية كان الغرض منه الترويع والتخويف وإلقاء الرعب بين المواطنين بأن حياتهم وحرياتهم وأمنهم ستتعرض للخطر.

فشل الحشد

"تمخض الجبل فولد فأر".. طامة كبرى أصابت تنظيم الإخوان بعد دحر أمالهم فى الحشد، حيث شاركت أعداد قليلة جدا فى المليونية بميدان رابعة، التى اعتلى منصتها عدد من الشخصيات الضالعة فى تنفيذ عمليات إرهابية من قبل، لتتحدث عن رفض العنف، والموت فى سبيل حماية عرش محمد مرسى، لتساهم كلماتهم فى تأجيج الغضب الشعبى المستعر.

هنا أدرك الإخوان أنهم فشلوا فى رسالتهم المستهدفة من تنظيم المليونية، وأن رد فعل الشعب فى 30 يونيو سيكون نهاية وجودهم على رأس السلطة فى مصر، ما دفعهم لاجتماع طارىء اتخذوا فيه عدة قرارات بمشاركة حلفائهم، نتناولها فى الحلقة القادمة.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة