خالد صلاح

صحفية تركت وظيفتها وتاجرت فى الجزارة.. وتلخص تجربتها فى الحياة والموت والعشاء

الجمعة، 10 أغسطس 2018 08:00 م
صحفية تركت وظيفتها وتاجرت فى الجزارة.. وتلخص تجربتها فى الحياة والموت والعشاء كتاب Killing It: An Education
كتب بلال رمضان
إضافة تعليق

10 سنوات كانت كفيلة بالنسبة لـ كاماس ديفيز لتتعلم شيئا جديدا بعدما تركت عملها كمحررة فى إحدى المجلات الصغيرة فى منطقة بورتلاند الأمريكية، وبعدما سئمت من شعورها بالملل، اتجهت إلى فرنسا بحثا عن المعنى والمغزى من حياتها.

فى إحدى القرى بفرنسا، كان على كاماس ديفيز أن تتعلم إتقان اللغة الفرنسية، ولهذا كان عليها أن تعمل من أجل توفير المال، فعملت فى مجالات مختلفة، ومن بين هذه المجالات، هو سكب دلاء من الدماء يزن 30 رطلًا، وحشو أمعاء الخنازير فى صناعة "السوسيس" كما تعلمت أيضا كيفية تغذية صغار الإوز.

والآن، أصبحت كاماس ديفيز امرأة تتجار فى الجزارة، تلك المهنة التى يفترض أنها الأكثر شيوعا للرجال، ومن خلال تجارتها فى الجزارة، استطاعت كاماس ديفيز أن تنشى لنفسها مشروعا خاصا وهو مجمع اللحوم فى بورتلاند.

القصة التى ترويها كاماس ديفيز فى كتابها Killing It: An Education تهدف منها تأمل المفارقة فى اكتشاف المعنى الكامن من "قتل حيوان وتحويله إلى عشاء" والتى تقول عنها "بالنظر إلى هذه المعادلة فإن كل شئ يتغير" وهو ما تسعى كاماس ديفيز إلى أن يكون الشاغل الأساسى لقارئ الكتاب.

ثلاثة عناصر أو رموز تريد الكاتبة من القارئ أن يتأملها جيدا، وهى "الحياة والموت والعشاء". ناهيك عما تقدمه فى كتابها من ثقافة الطعام فى فرنسا.

وفى كتابها أيضًا، تقدم كاماس ديفيز الإجابات حول العديد من الأسئلة التى ربما يطرحها على نفسه كل من لديه شغف الوقوف فى المطبخ لإعداد أشهى الأطباق غير التقليدية، ساردة العديد مما اكتسبته من خبرة العمل فى مجال الجزارة، ومن بين هذه الأسئلة على سبيل المثال، لماذا يتم طهى قطعة معينة من اللحم فى مقلاة بينما لا يمكننا فعل ذلك مع قطعة أخرى، وكيف نتمكن من معرفة جودة قطع اللحم عن غيرها.

أيضا من بين الأهداف التى تسعى إليها كاماس ديفيز فى كتابها Killing It: An Education هو حث القراء على تغيير عاداتهم وثقافاتهم فى تناول الطعام، بل وكذلك تغيير طريقة التناول للطعام، لتصل من ذلك إلى هدف آخر، وهو رؤية العالم بطريقة مختلفة عن تلك التى ننظر إليها وفق ما تربينا عليه فى أسرتنا.

وعلى المستوى الاجتماعى والإنسانى، يتعرف القارئ على العديد من تفاصيل حياة كاماس ديفيز، حياتها العاطفية الفوضوية، وتطور شخصيتها، ومع ذلك فإنها لا تترك قراءها على أرض صلبة بعد تعرفهم على تجاربها وما اكتسبته وتعلمته منها، إذ يبدو أن ما قدمته يوحى للقارئ بألا يأخذ كتابها على محمل الجد.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة