"خيرًا تعمل شرًا تلقى".. حداد يختطف ابن صاحب مصنع يعمل لديه لابتزازه بالمال.. الشرطة تضبط الخاطف وشركاءه وتعيد الطفل.. الأم: الحياة عادت لقلبى مرة أخرى.. والجناة: المال أغوانا وحرمنا طفل بريئ من حضن والديه

الثلاثاء، 03 يوليو 2018 03:00 ص
"خيرًا تعمل شرًا تلقى".. حداد يختطف ابن صاحب مصنع يعمل لديه لابتزازه بالمال.. الشرطة تضبط الخاطف وشركاءه وتعيد الطفل.. الأم: الحياة عادت لقلبى مرة أخرى.. والجناة: المال أغوانا وحرمنا طفل بريئ من حضن والديه خطف - أرشيفية

كتب محمود عبد الراضى ـ القليوبية نيفين طه

ساعات صعبة وقاسية عاشتها أسرة طفل لم يتخط عامه الرابع بعد اختطافه فى إحدى قرى القليوبية، طمعاً فى ثروة والده رجل الأعمال لابتزازه بالمال.

 

"خيرًا تعمل شرًا تلقى"، مثل شعبى انطبق على الخاطف، الذى طالما عاش فى خيرات والد الطفل، وتنعم بها وأحسن الرجل معاملته، لكن المتهم قابل الإحسان بالإساءة كعادة كثير من بنى البشر، فلم يراعى "العيش والملح"، وتغاطى عن كل شىء فى سبيل الحصول على المال.

 

"الحداد" صاحب الثلاثة وأربعين عاماً، والذى عمل لفترة زمنية طويلة بمصنع رجل الأعمال فى القليوبية، وبعدها ترك العمل قبل 4 أشهر من الآن، قرر الحصول على المال بطريقة سهلة وسريعة، فاتفق مع صديقه وشقيقة الأخير على اختطاف نجل رجل الأعمال الذى كان يعمل برفقته وابتزازه بالمال، نظراً لعمله بثراء الأب.

 

الشياطين الثلاثة جلسوا يخططون لجريمتهم، واتفقوا على رصد الطفل أثناء لهوه فى الشارع، واختطافه بدراجة بخارية والهروب به لمنزل تملكه المتهمة الثالثة غير الذى تقيم به، واحتجازه بداخله بإشرافها، حتى يتم مساومة الأب بالمال.

 

ونجح المتهمون الثلاثة بالفعل فى تنفيذ جريمتهم النكراء، ولم يبالوا بدموع الطفل وتوسلاته بعودته لأحضان أسرته، لتبدأ رحلة الأسرة فى البحث عن الطفل فى كل مكان دون جدوى، فقد سألوا عنه لدى الجيران والأقارب دون فائدة، وانتظروا الشمس حتى تعود للشروق مرة أخرى فى اليوم الثانى، لعله يعود مع خيوطها لكنه لم يعد.

 

حالة من القلق سيطرت على أسرة الطفل الصغير، فى حين خاصم النوم جفون الأعين، ولم تجف الدموع من عيون والدته وأقاربه، لكن الآمال كانت حاضرة بقوة فى عودة الطفل، خاصة بعد تحرير الأسرة محضراً، وتأكيد رجال الشرطة لهم بعودته فى القريب العاجل، وعدم استجابتهم لمطالب الخاطفين بتسديد فدية مالية.

 

التقنيات الحديثة وتتبع هواتف الخاطفين، مكنت رجال الشرطة من تحديد المكان الجغرافى المتواجد به المتهمون، وتم إيفاد مأمورية أمنية نجحت فى مداهمة المكان ـ عقب تقنين الإجراءات ـ وضبطت المتهمين وحررت الطفل المختطف.

 

وفى مشهد قاسى وصعب، احتضنت الأم طفلها، وعقلها لم يكد يصدق بعودته لحضنها مرة أخرى، واختلطت دموعها بدعوات الشكر للمولى عز وجل على عودة الابن، مؤكده أن الحياة عادت لقلبها مرة أخرى، فى حين قدم الأب الشكر لرجال الشرطة، الذين لم يناموا حتى أعادوا ابنه لأحضانه، فأوفوا العهد والوعد.

 

المتهمون الثلاثة أصيبوا بحالة من الجنون، فلم يصدقوا أنفسهم أن خططهم باءت بالفشل، وبدلاً من الذهاب لإحدى المناطق الساحلية الراقية للاستمتاع بأموال الفدية، دخلوا السجن، وأصبح يلاحقهم مستقبل مجهول.

 

الجناة لم يجدوا مفر من الاعتراف بجريمتهم النكراء، مؤكدين أن حب المال دفعهم لهذه الجريمة، وأن المتهم الأول حرضهم على اختطاف طفل برىء، لم يكف لسانه عن كلمة "بابا" و"ماما" حتى عاد لأحضانهم مرة أخرى، معربين عن ندمهم لما اقترفت أيديهم.

 

وكان قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديرية أمن القليوبية نجحوا فى تحديد وضبط مرتكبى واقعة اختطاف طفل ومساومة أسرته على دفع فدية مليون جنيه نظير إطلاق سراحه، وإعادته سالماً لأسرته، فى إطار جهود الأجهزة الأمنية لكشف ظروف وملابسات ما تبلغ لوحدة مباحث مركز شرطة طوخ من مالك مصنع منتجات ألبان، 55 سنة، مُقيم بقرية ميت كنانة، بعدم عودة ابنه "4 سنوات" للمنزل عقب خروجه لشراء بعض المأكولات وورود اتصال من مجهول وطلب منه مبلغ مليون جنيه كفدية لإعادة نجله.

 

وأسفرت تحريات قطاع الأمن العام بإشراف اللوء جمال عبد البارى مساعد وزير الداخلية، بالتنسيق مع مديرية أمن القليوبية بإشراف اللواء إيهاب خيرت، إلى تحديد مرتكبى الحادث وهم "سالمان.س" 43 سنة، حداد، و"أيمن.ح" 36 سنة، عاطل، له معلومات جنائية، وشقيقته "ماجدة" 47 سنة، ربة منزل، جميعهم مقيمين بناحية عرب الخلوة، وذلك بقصد الحصول على مبلغ الفدية واحتجازهم للطفل المختطف بمنزل آخر للمتهمة الثالثة بمنطقة الطالبية بمحافظة الجيزة.

 

وعقب تقنين الإجراءات وبالتنسيق مع مديرية أمن الجيزة، بإشراف اللواء عصام سعد مدير الأمن، تم استهدافهم وضبطهم وبرفقتهم الطفل المختطف، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين.

 

المتهمون
المتهمون

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة