بعد مبادرة خالد صلاح.. كيف نعيد المظهر الحضارى للعاصمة؟.. خبراء يضعون خطة لإنقاذ القاهرة المعذبة من التشوهات.. القضاء على الباعة الجائلين.. وحل مشكلة المرور والحفاظ على المساحات الخضراء

الثلاثاء، 03 يوليو 2018 11:27 ص
بعد مبادرة خالد صلاح.. كيف نعيد المظهر الحضارى للعاصمة؟.. خبراء يضعون خطة لإنقاذ القاهرة المعذبة من التشوهات.. القضاء على الباعة الجائلين.. وحل مشكلة المرور والحفاظ على المساحات الخضراء العاصمة الإدارية

كتب محمود عبد الراضى ـ عبد الرحمن سيد

من منا لا يبحث على الإنترنت عن فيديوهات وصور للقاهرة "زمان"، ويتحسر على القاهرة الحضارية، التى باتت الآن مرهقة معذبة، من منا لا يتمنى أن تعود العاصمة المصرية الأجمل على خريطة العالم، كما كانت فى منتصف القرن الماضى.

إذا كنا نتمنى أن تعود المظاهر الحضارية للقاهرة من جديد، فلابد أن نساهم فى محاربة التشوهات التى لحقت بها، ونقوف يد العبث التى تقضى على المظهر الجمالى لقاهرة المعز، جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة.

"الباعة الجائلون" فى وسط المدينة، أصبحوا الصداع الذى يدق فى رأس الدولة، ويزيد المشهد العبثى فى العاصمة، ويهدد مشروع عودة المظهر الحضارى للقاهرة، وفقاً لرأى اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد الخبير الأمنى.

الدولة تنتفض أحياناً ضد ظاهرة الباعة الجائلين، ليعود المشهد الحضارى لوسط القاهرة، لكن سرعان ما تعود المشاهد العبثية مرة أخرى، بتوقف الحملات على الباعة الجائلين، كما يقول الخبير الأمنى.

ويضيف عبد المجيد الأمر يحتاج لإرادة حقيقية لعودة الروح من جديد لقلب العاصمة، عن طريق حملات متكررة لا تتوقف، حتى لا نرى بائعا واحدا، يزعج المارة، ويشوه المظهر الحضارى للعاصمة.

ويقول الخبير الأمنى إن الحل الأمنى بمفرده ليس كافياً، بل يحتاج لتدخل جميع الجهات ـ الرسمية والشعبية ـ عن طريق حملة توعية ضخمة فى وسائل الإعلام، بضبط السلوك الحضارى، وعدم تحويل الشوارع لمقالب قمامة متكررة، وتحويل المساحات الخضراء فى منتصف الطرق لأماكن للمتسولين وباعة الشاى والأكشاك المتحركة لبيع المرطبات والحلوى، فالأمر يحتاج لتدخل الجميع والتكاتف، لإنقاذ القاهرة المعذبة وإعادتها لعهدها السابق فى الخمسينيات والستينيات، شوارعها حضارية، وميادينها "ترد الروح"، يتحرك فى الشوارع مواطنون يحترمون إشارة المرور، ويعلوا قيمة النظام، وقتها ستعود القاهرة كما كانت، العاصمة الأجمل على خريطة العالم.

 

بدوره، قال اللواء مدحت قريطم مساعد الوزير للشرطة المتخصصة السابق، إنه لابد من المحافظة على المظهر الحضارى للعاصمة بإيجاد حلول خارج الصندوق للقضاء على الزحام المرورى، موضحا أنه بمجرد القيام بإنشاء العاصمة الإدارية سوف تساهم بشكل كبير فى تخفيف الأحمال عن الطرق الرئيسية بالقاهرة.

وأوضح مساعد الوزير للشرطة المتخصصة السابق، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن القاهرة هى الواجهة المشرفة لمصر و يجب الاهتمام بها، والحفاظ على مظاهرها، لافتا النظر إلى أنه بمجرد إنجاز المشاريع الخاصة بالطرق والكبارى، ومترو الأنفاق، والقطار الكهربائى لربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة سيخف من حدة الزحام عن القاهرة.

ولفت " قريطم" إلى أن القيام بتعميم فكرة وضع علامات إرشادية بالطرق والمحاور المهمة التى تقوم ببث مواد تثقيف للسائقين بقواعد وآداب المرور مثل عدم القيادة بسرعات عالية أو الانتظار الخاطئ بالمحاور الذى يساهم فى زيادة الأحمال على الميادين، مناشدا باستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة فى الطرق لرصد كل المخالفات ومتابعة سير حركة المركبات على الطرق.

وأشار مساعد الوزير للشرطة المتخصصة أن وجود 2.5 مليون سيارة بالقاهرة، سبب رئيسى لظهور الكثافات المرورية على مدار فترات الذروة خلال اليوم بالكامل وتشويه منظر القاهرة، ولابد من مواجهته بحلول خارج الصندوق كنقل الفحص الفنى الآلى على أطراف المدن الجديدة أو نقل الوزارات الخدمية بعيدا عن القاهرة وذلك سيكون من خلال العاصمة الإدارية التى تسعى الدولة جاهدة للانتهاء منها.

وأضاف مساعد الوزير للشرطة المتخصصة السابق أنه يجب على المواطنين مساعدة رجل المرور بالشارع بعدم الوقوف المتكرر بالطرق أو الانتظار الخاطئ، مع قيام إدارات المرور بالتصدى بكل حزم للمخالفين برفع السيارات من الشوارع، بواسطة الأوناش وفرض عقوبة مغلظة على السائقين مما يخالفون القانون، مع توفير جميع المحافظات لأماكن انتظار مثلما حدث بالقاهرة فى جراج التحرير والفلكى وعمر مكرم وساهم فى حل بعض المشاكل المرورية المتواجد بها.

من ناحيته أكد اللواء صلاح عبد الوهاب مساعد الوزير السابق للمرور، أنه يجب المحافظة على المظهر الحضارى للقاهرة التى تعد العاصمة لأنها الأكثر إقبالا من خلال الرحلات الخارجية أو السفارات و القنصليات، ويجب القضاء على الزحام المرورى الذى يعد آفة فى مصر من خلال تكاتف جميع المسئولين ومعاقبة أصحاب المحلات والباعة الجائلين ممن يفترشون الأرصفة ويجب إيجاد مادة قانونية رادعة تعاقب على ذلك.

وأوضح مساعد الوزير للمرور السابق أنه يجب نشر علامات إرشادية تحث المواطنين على تعاليم المرور والابتعاد عن الأساليب الخاطئة فى القيادة ومنع تكرار الانتظار الخاطئ واختيار أوقات معينة لأعمال الإصلاحات لمنع الزحام خلال أوقات الذروة.

وقال مصدر بإدارة المرور إن هناك شاشات تم تركيبها على الطرق الداخلية فى القاهرة منها بمطلع العروبة من كوبرى أكتوبر لتعريف الموطنين بمناطق الأكثر كثافة أعلى الكوبرى من خلال الحوادث المرورية وأعطال السيارات وكيفية التصرف والتوجه إلى طرق بديلة يسهل الهروب من الزحام المتواجد أعلى الكوبرى، وكذلك توعية المواطنين بالإرشادات المرورية بصفة مستمرة وتوعية السائقين بالمخالفات المرورية وعقوبتها المالية والقانونية مثل السير عكس الاتجاه أو ارتكاب حادث مرورى أو السير بدون لوحات معدنية أو رخص قيادة أو تسيير، فضلاً عن دعوة المواطنين لاتباع السلوكيات الحضارية التى تعيد المظهر الحضارى للشارع المصرى من جديد.

وأشار المصدر إلى أن هناك قوانين لابد من تغييرها داخل المحليات بسبب الإشغالات، تكون غراماتها المالية منخفضة مقابل ما تسببه تلك الإشغالات من كثافات مرورية بالطرق تصل إلى 5 جنيهات، ولابد من تغليظ العقوبات بها، حتى لا نعطى فرصة للباعة الجائلين بتشويه القاهرة الحضارية، لأنه حال وجود قانون رادع لن تكون هناك إشغالات ولا نرى المشاهد العبثية وستعود القاهرة كسابق عهدها أيقونة الجمال فى الشرق الأوسط.

كان الكاتب الصحفي خالد صلاح رئيس مجلس إدارة وتحرير اليوم السابع، قد أطلق مبادرة دعا من خلالها لعودة المظهر الحضارى لمدينة القاهرة، والعودة بها كسابق عهدها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة