خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

ثقافة العرب خائبة.. ما قاله أدونيس فى ليلة قاهرية

السبت، 28 يوليه 2018 12:00 م

إضافة تعليق
«الثقافة العربية توقفت عن إنتاج المعرفة منذ سقوط بغداد على يد التتار»، هذه هى الجملة الدرامية الكبرى التى قالها الشاعر الكبير على أحمد سعيد الشهير بأدونيس، لتظل هى الجملة الأبرز التى أثارتها ليلة ثقافية مميزة فى دار العين بقلب القاهرة.
 
احتشد الشعراء والمثقفون لحفل توقيع الشاعر الكبير عبدالمنعم رمضان «الهائم فى البرية»، خاصة أن آخر ديوان لعبدالمنعم كان منذ 6 سنوات، كذلك بسبب حضور الشاعر العربى الكبير أدونيس، وبالطبع ذهبنا إلى الدار مبكرين بعض الشىء، وجاء عبدالمنعم رمضان ومعه أدونيس فى موعدهما، لم يتأخرا كثيرًا، وكان الدكتور شاكر عبدالحميد قد سبقهما، بينما جاء الدكتور جابر عصفور، متأخرًا بعض الشىء، معلنًا أنه كان يشارك فى ندوة أخرى.
 
تحدث الجميع كلامًا طيبًا واستمعنا إلى قصائد جميلة ملقاة بطريقة مميزة من الشاعر عبدالمنعم رمضان، وكادت الليلة تمر بخير حتى أصر الجميع على الاستماع إلى كلمة من الشاعر الكبير أدونيس الذى اعتذر فى البداية، لكن الناس الموجودين لم يتخيلوا أن تمر الليلة وأدونيس يستمع فقط، لذا تحدث نحو 5 دقائق لكنها كانت كافية لتشعل أفكار الجميع.
 
كان أدونيس يجلس متطرفًا بعض الشىء، لكن عند بدء الكلام تحرك ليجلس فى منتصف المنصة، فأصبح محور الدائرة، ولم يتحدث مباشرة عن الديوان ولا عن عبدالمنعم رمضان، لكنه تحدث عن تاريخ إنتاج المعرفة فى الثقافة العربية، قال إنها منذ الغزو التترى الذى أطاح ببغداد توقفت الثقافة العربية عن إنتاج أى معرفة ثم توالت الأشكال المختلفة للاحتلال منها العثمانى وغيره الذى صار عاملا أساسيا فى خيبة الثقافة العربية وعجزها عن الإنتاج على مستوى المؤسسات أو حتى على مستوى الإبداع، خاصة أن العالم العربى لا يعترف بالمثقفين أصلا.
 
وقال أدونيس إن الشعر العربى أنتج فى القرن الأول الهجرى شعرا يدخل فى دائرة الشعر الكونى، لكن لم ينتج العرب كتابا واحدا على مدى الـ14 قرنا الماضية عن جماليات اللغة الشعرية، بل أخذنا ما كتبه عبدالقاهر الجرجانى فى كتابه «دلائل الإعجاز» وهو مرتبط باللغة القرآنية وطبقناه على الشعر.
 
بالطبع هذا الكلام ليس جديدا على أدونيس، ولا على الحاضرين، لكن اختيار أدونيس له مهم، لأنه كلام يشعر بالخطر، ويدفعنا للعديد من الأسئلة المقلقة مثل: ما الذى كنا نفعله طوال هذه السنوات الماضية؟ أين تكمن العلة؟ هل من حل للخروج من هذه الدائرة المغلقة؟ هل يقتنع المثقفون العرب بما يقوله أدونيس حقا أم أنهم يرونه ذو نزعة تشاؤمية؟
الموضوع مهم ويحتاج إلى دراسة ومحاولة جادة للخروج من هذه الدائرة الصعبة.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

على الله

طائفي!

من قال إن أدونيس يحب الثقافة العربية أو العرب؟ إنه مثقف طائفي بامتياز، وضد الحرية التي تسعى إليها الشعوب العربية. وبدايته كانت في الحزب القومي السوري الذي أنشأه أنطون سعادة، الذي تم إعدامه في لبنان، وبعده عاد أدونيس طائفيا قحا، يؤيد الأنظمة الطائفية، ويصادق الأحزاب المعادية للإسلام، ومع ذلك له دراويش وأتباع، ولله في خلقه شئون.

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة