خالد صلاح

أكرم القصاص

أوراق مجهولة فى حياة أحمد يوسف.. المبدع الذى رحل

الجمعة، 20 يوليه 2018 08:00 ص

إضافة تعليق
قبل أيام فاجأنى رحيل الصديق الكاتب والناقد الفنى الكبير المبدع الدكتور أحمد يوسف، وهو معروف للمثقفين ومتابعى السينما والدراما، كواحد من أهم النقاد، فهو صاحب قلم مبدع، وملم بأدوات النقد ومطلع بشكل واسع على فنون السينما المصرية والعالمية، كنا نتابع بشغف مقالاته فى مجلة آدب ونقد والأهالى فى عصر تألقها، وأيضا فى جريدة العربى، ومجلة اليسار، ومجلة الدوحة، ومجلة الهلال، والعديد من أشهر وأكبر الدوريات المصرية والعربية.
 
كانت مقالاته امتداداً لمدارس كبار النقاد والمثقفين تجمع بين إبداع النقد واللغة الفنية والبساطة.
 
تعرفت عليه مع أصدقاء مختلفين وارتبطنا بعلاقة مستمرة، كنا نتعلم من غزارة معارفه ودائما ما كان يفتح لنا أبوابا على السينما العالمية أو يقدم نقدا يضىء للمشاهد العادى مساحات غامضة فى الأعمال الفنية. ومن مؤلفاته «نجوم وشهب فى السينما المصرية، ومحمد خان ذاكرة سينمائية تتحدى النسيان، وعطيات الأبنودى، ووصف مصر، ونادية لطفى والنجومية بلا أقنعة، و«صلاح أبوسيف والنقاد»، و«فريد شوقى الفنان والإنسان»، وصفحات من ذكريات توفيق صالح، وسياسة عادل إمام.
 
وفضلا عن ذلك فقد كان أحمد يوسف واحدا من أهم وأبرز النقاد السينمائيين، ترك إنتاجا فكريا مهما وقدم ترجمات لمجموعة من أهم الكتب الموسوعية عن السينما، عن تقنيات المونتاج والتصوير، والإخراج، والموسيقى التصويرية وكتابة السيناريو، وصدر له عن المركز القومى للترجمة ما يقرب من 20 كتابا منها: «كيف تصبح مخرجا عظيما»، «تقنيات مونتاج السينما والفيديو: التاريخ والنظرية والممارسة»، و«كتابة سيناريو الأفلام القصيرة»، «الإخراج السينمائى: تقنيات وجماليات»، «لقطات وطلقات فى المرأة: أفلام الجريمة والمجتمع»، «الصورة الشريرة للعرب فى السينما الأمريكية»، «السينما والفلسفة»، «موسوعة السينما «شيرمر» وموسوعة أكسفورد لتاريخ السينما»، «فن الإخراج السينمائى»، «تاريخ الموسيقى السينمائية»، و«تقنيات مونتاج السينما والفيديو: التاريخ والنظرية والممارسة».
 
وكلها كتب للهواة والمحترفين فى عالم السينما على حد سواء، وكل هذا يجعل رحيل أحمد يوسف خسارة كبيرة، يعوضها ما تركه من كتابات وأفكار وتجربة حياتية وإنسانية كبيرة.
 
وهناك مساحة أخرى لا يعرفها كثيرون عن الصديق الراحل أحمد يوسف، فهو بعيد عن السينما والفن، كان صيدلانيا وأحد الخبراء فى مجال الدواء، وقد انشغلت لسنوات عديدة خلال التسعينيات بكتابة تحقيقات كثيرة عن عالم الدواء فى مصر صناعته وتجارته، وعرفت كيف تمثل صناعة الدواء فى العالم واحدة من أهم أدوات السيطرة الاقتصادية، وأن صناعة وتجارة الدواء تأتى فى نفس مستوى تجارة وصناعة السلاح فى العالم، ولا يعرف كثيرون أن أحمد يوسف عمل لمدة طويلة فى إدارة الصيدلة بوزارة الصحة وعمل بإخلاص وشرف دفاعا عن حق المرضى فى مواجهة ما كان يعتبره مافيا الدواء.
 
يومها كنت قريبا من الراحل الكبير الدكتور أحمد يوسف الذى فتح أمامى أبوابا كبيرة فى عالم الدواء وصناعته وتجارته فى مصر والعالم، ويرجع الفضل لأحمد يوسف فى أنه قدم لى ثروة ثمينة من المعلومات والمصادر المهمة جدا فى ملف الدواء، وكان أحمد يوسف مهموما ومشغولا بهذا الملف، وقد انشغل لفترة بكتابة سيناريو فيلم عن العالم الخفى لصناعة وتجارة الدواء، لا أعرف أين وصل فيه، لكنه تحدث معى ومع أصدقاء مشتركين عنه، وكان يسعى لتقديم عمل عن عالم الدواء.
 
كل هذه التفاصيل، تمثل أوراقا مهمة فى سيرة أحمد يوسف المثقف والإنسان الذى ترك العديد من المؤلفات والكثير من المبادئ.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

رياض ...

صرخه في الهواء الطلق ..

مش عايز طعام .. مش عايز ميه ...مش عايز كهربا ..مش عايز دواء ..ممكن يا كابتن حفره اموت فيها دون صراخ ....

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة