خالد صلاح

عريقات: قدمنا كل الفرص للإدارة الأمريكية لصنع السلام لكنها اختارت الاحتلال

السبت، 23 يونيو 2018 09:40 م
عريقات: قدمنا كل الفرص للإدارة الأمريكية لصنع السلام لكنها اختارت الاحتلال صائب عريقات
أ ش أ
إضافة تعليق

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، مساء اليوم السبت، "إننا قدمنا كل الفرص للإدارة الأمريكية لصنع السلام لكنها اختارت الاحتلال"، وأضاف عريقات، فى مداخلة له بالمؤتمر السنوى للجامعة العربية الأمريكية فى رام الله، أنه لا يوجد حاليا شريك إسرائيلى للسلام ونتنياهو لا يؤمن بحل الدولتين وهو يمكنه أن يصنع نظام الدولة الواحدة بنظامين تقوم على الفصل العنصرى، بالاستفادة من التغير فى الولايات المتحدة والانقسام فى فلسطين.

وتابع عريقات خلال مداخلته فى المؤتمر الذى عقد تحت عنوان "فى ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.. فلسطين إلى أين"، "أن الدولة التى تتجاهل الحقائق فإنها لن تصنع الصحيح، فحكومة إسرائيل تبذل كل الجهود لإبقاء غزة منفصلة عن الضفة الغربية، وقد توقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية عام 2014 عندما وقعنا اتفاقا للمصالحة، وهم بذلك يريدون أن يقتلوا المشروع الوطنى الفلسطينى بإبقاء الانقسام تحت كل الظروف".

وأضاف "أنه لا يوجد شريك للفلسطينيين فى الولايات المتحدة، فقد التقينا مع إدارة ترامب وكان لدينا 35 لقاء معهم وقدمنا كل الفرصة لهذه الإدارة للمحافظة على حل الدولتين، وأن نصل إلى اتفاق وفق القانون الدولى لتقام الدولة الفلسطينية وتكون القدس الشرقية عاصمتها إلى جانب إسرائيل، لكنها رفضت"، وأوضح عريقات، أن "الإدارة الأمريكية استخدمت كل ما فى جعبتها من خلال قطع المساعدات عن شعبنا وتقليص مساعدات الأونروا، وإغلاق مكتب منظمة التحرير، والآن ما يقوم به كوشنير هو الخطوة الثانية لإملاء صفقة القرن، ويعتقدون أن القدس ليست على الطاولة وقد حان الوقت لإنهاء القضية الفلسطينية، ويقولون للدول المضيفة إنهم سيدفعون لها ما كانوا يدفعونه للأونروا من أجل إنهاء قضية اللاجئين، وهم يعتقدون أن بإمكانهم أن يملوا ذلك عليها، ويريدون أن يغيروا النظام فى الضفة الغربية ولكنهم سيفشلون"، مشيرا إلى أن "جرينبلات نشر مقالا تحدث فيه بصراحة عن أن الفلسطينيين يجب أن يكون لهم قيادة جديدة".

وأردف أن "ما يجرى حاليا هو دفع شعبنا لفوضى، ويعتقدون أنه بإمكانهم إملاء حل، ونحن فى القيادة الفلسطينية سنقول لهم إنه رغم عدم وجود جيش لنا، ورغم متاعب الانقسام ومواجهة احتلال عنيف، لكننا لن نوافق على صفقة القرن، وإدارة ترامب اختارت أن تفقد أهليتها ولن تكون راعية لعملية السلام"، وأشار عريقات إلى أن الولايات المتحدة اختارت الجانب الخاطئ من التاريخ بقيادة نتنياهو، ولأول مرة الولايات المتحدة ليس لديها سفراء فى تل أبيب والأمم المتحدة.

وقال "إننا كفلسطينيين نرفض ما يطرحه الأمريكيون بأن القدس ليست على الطاولة والأمن بيد الإسرائيليين فى دولة محدودة يعرضونها"، مضيفا أن الأمريكيين بعد أن قطعوا 70% من المساعدات عن قطاع غزة تتجه إدارة ترامب لإقامة دولة فلسطينية فيه، وإبقائه مفصولا عن الضفة الغربية حتى يقيمون فيه دولة محاصرة تسمى "دولة غزة"، مؤكدا "أننا سنواصل الثبات والتمسك بأسس القانون الدولى وما أٌقره المجتمع الدولى من مرجعية لعملية السلام".

وتابع "سنتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ضد الاحتلال، ومن يقلق من محكمة الجنايات الدولية عليه ألا يقترف الجرائم بحق الإنسانية، فمن سجن عهد التميمى وقتل الممرضة رزان النجار عليه أن يعرف أن مصيره المحاكمة"، وأوضح عريقات، أن المطلوب من الاتحاد الأوروبى هو إعطاء الشعب الفلسطينى التزاما بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، "لأن من يؤمن بحل الدولتين عليه الاعتراف بالدولتين".

وقال إن "نظام الفصل العنصرى فى دولة واحدة هو خيار نتنياهو وهناك بعض الفلسطينيين ينادون بحل الدولة الواحدة وحقوق متساوية للجميع ولكننا لا نقبل ذلك، لأن الاحتلال يفسد كل شئ، وإسرائيل تستخدم كل الحيل لتبرير الاحتلال والآن تستخدم كل الحيل من أجل القتل، فلا يوجد فرق بين من قتل باسم داعش ومن حرق عائلة دوابشة فى دوما بنابلس"، وأوضح عريقات، "أن ما يجرى حاليا من فراغ متعلق بالمفاوضات قد يقود إلى دورة من العنف، وإسرائيل ستواصل ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين السلميين خاصة فى غزة"، مشيرا إلى أن "وزير جيش الاحتلال قال إنه لا يوجد أى شخص بريء فى غزة وهى بطاقة خضراء لقتل الجميع هناك".

وأوضح أن "الشئ الأول من أجل الوقوف فى وجه صفقة القرن ومواجهتها هو إنهاء الانقلاب، وعلى حماس العمل على إنهائه، فنحن نطلب من حماس أن تمكن حكومة الوفاق الوطنى وأن نذهب لانتخابات عامة، وهى الطريقة الوحيدة لهزيمة إملاءات ترمب، لأن ما يساعد نتنياهو وترمب هو استمرار الانقلاب فى غزة"، وأكد أنه "لن يكون هناك دولة فى غزة ولن يكون هناك دولة دون قطاع غزة، وسنواصل العمل مع كل من يؤمن بحل الدولتين وبالشرعية الدولية من خلال المفاوضات، وسنواصل البحث عن الحماية الدولية لشعبنا وتشكيل لجنة تحقيق فى مجلس حقوق الإنسان".

وقال عريقات "نحن نفكر بجدية فى الانضمام للمزيد من المنظمات الدولية والوكالات المتخصصة، وسنتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لتفتح تحقيقات، ليعيش شعبنا مثل بقية الشعوب الأخرى، ونطلب من المجتمع الدولى أن يخضع إسرائيل للمساءلة، وهذه هى الطريقة من أجل وضع حد للاحتلال".


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة