خالد صلاح

"زكاة الفطر".. سلفيون يروجون لفتنة بمنشورات وفتاوى تحرم إخراجها "أموالا" وتلزم بـ"الحبوب".. والنجار يرد: ماذا يفعل الفقير بالشعير وأبنائه يحتاجون ملابس جديدة.. الجندى:فتاواهم لا يقصد بها وجه الله

الإثنين، 11 يونيو 2018 05:00 ص
"زكاة الفطر".. سلفيون يروجون لفتنة بمنشورات وفتاوى تحرم إخراجها "أموالا" وتلزم بـ"الحبوب".. والنجار يرد: ماذا يفعل الفقير بالشعير وأبنائه يحتاجون ملابس جديدة.. الجندى:فتاواهم لا يقصد بها وجه الله
كتب:محمد إسماعيل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

روج سلفيون منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعى خلال الـ10 الأواخر من رمضان، تزعم بعدم جواز إخراج زكاة الفطر مالا، والاقتصار على إخراجها فى صورة حبوب، على عكس الفتاوى الصادرة من دار الإفتاء التى تجيز إخراجها مالا، بينما رد أزهريون على الفتاوى السلفية بالتأكيد على أنها لا يقصد بها وجه الله وتثير الشبهات بلا داع.

سامح عبد الحميد الذى يعرف نفسه بالداعية السلفى، وهو أحد المنتمين للدعوة السلفية بالإسكندرية بث منشورا حمل عنوان:"الرد على دار الإفتاء فى قولها إن زكاة الفطر تصح إذا أخرجتها مالا"،حيث قال:"هذا الرأى ضعيف، والصواب أن تُخرج من الحبوب"

وأضاف:"زكاة الفطر هى صاع من غالب قوت أهل البلد مثل الأرز وغيره، وحدد النبى صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر أنها صاع من طعام فيما رواه البخارى عن عبد الله بن عمر" فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير". إلى آخر الحديث، وقال أبو سعيد الخدرى:"كنا نخرجها فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام".

وتابع :"لهذا فالقول الراجح من أقوال أهل العلم أن زكاة الفطر لا تُجزئ من المال، لأن النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم موجود، فلا قول لأحد بعده، ولا استحسان للعقول، ومذهب مالك والشافعى وأحمد أنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر قيمة"

وفى السياق ذاته تداول مجموعة من السلفيين منشورات تقارن بين شنطة رمضان وزكاة الفطر ،حيث تقول :" نلاقى الناس أول رمضان بيدوا الفقير الصدقة عبارة عن طعام (شنطة رمضان ) رغم إنه ممكن يديله فلوس عادى جدا وآخر الشهر يبقى عايز يدى الفقير زكاة الفطر فلوس رغم أن النبى قال أنها (طعمه للمساكين)"

من جانبه قال عبد العزيز النجار مدير إدارة الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية أن:"الأصل فى إخراج الزكاة يكون بالحبوب أو التمر أو الشعير ولكن متغيرات الحياة والمستجدات الآن تعضد وتقوى الرأى الذى أجاز إخراج القيمة نقودا "

وأشار النجار إلى أن إخراج الزكاة فى صورة نقود فيه إجبار لخاطر الفقير وخاطر أسرته خاصة أن التبادل السلعى تلاشى تماما ولا يوجد له أثر وتابع:"سيأخذ ليلة العيد تمرا أو زبيبا أو شعيرا كيف تتحقق الحكمة من تشريع الزكاة وإخراجها وماذا يفعل الفقير بالشعير فى ليلة العيد فإن أبنائه يحتاجون إلى ملابس جديدة كباقى أولاد المسلمين من غير المستحقين للزكاة "

من ناحيته قال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن فتاوى السلفيين بشأن زكاة الفطر هدفها إثارة الشبهات حول واجب من واجبات الصائم وهذا أمر لا ينبغى إثارته، وهناك فقهاء من المذهب الحنفى قالوا بجواز إخراج زكاة الفطر فى صورة نقود، وآخرين قالوا بإخراجها فى صورة حبوب وسلع عينية، مشيرا إلى أن المصلحة العامة تقتضى إخراجها فى صورة نقود.

وأضاف الشحات:"هدف السلفيين من هذه الفتاوى هو محاولة إثبات وجودهم، ولا ينبغى الالتفات لهذه المحاولات وأرى أيضا أن هذا الإصرار من جانبهم لا يقصد به وجه الله ولا مصلحة الفقير ولا يحقق مقاصد الشريعة الاسلامية "

 وتابع :"الفقراء يحتاجون لملابس وأشياء أخرى تكفلها النقود وتجعله حر الحركة ويستطيع أن يواجه مسئولياته"

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة