57357.. حكاية أمل اتولد من رحم المعاناة.. أكبر مؤسسة لعلاج السرطان وضعت قواعد للحفاظ على جودة خدماتها.. أعلنت سياستها فى قبول المرضى.. وحققت نجاحات واضحة.. فما المنطق من الهجوم على أى مشروع خيرى يساعد المرضى

الإثنين، 28 مايو 2018 08:00 م
57357.. حكاية أمل اتولد من رحم المعاناة.. أكبر مؤسسة لعلاج السرطان وضعت قواعد للحفاظ على جودة خدماتها.. أعلنت سياستها فى قبول المرضى.. وحققت نجاحات واضحة.. فما المنطق من الهجوم على أى مشروع خيرى يساعد المرضى مستشفى 57357

كتبت سماح عبد الحميد

"البداية كانت عام 1983 فى معهد الأورام، حيث توفيت الطفلة نيفين المصابة بالسرطان والتى قدر لها أن تتوفى بسبب نقص الإمكانيات، وقتها كان قسم الأطفال فى معهد الأورام ٨ سراير فقط، والمسافة بين كل سرير وسرير آخر ٣٠ سم. فى أحد الأيام مات ١٣ طفلا فى يوم واحد من أصل ١٦ فى المعهد، فتركته وأنا أشعر باليأس والحزن وفكرت فى الاستقالة ولكن قادتنى قدماى للقاء الشيخ الشعراوى رحمه الله فى أحد المطاعم المجاورة للمعهد الذى أعتاد الذهاب إليها وهناك كان معه عبد الله سلام وأحمد أبو شقرة وأحمد طعيمة عضو مجلس قيادة الثورة، وحكيت لهم المأساة فقرر كل منهم التبرع فورا بخمسين جنيها شهريا لإصلاح القسم، وفى عام ١٩٩١ أصبح لدينا ١٢٠ سرير". ومع الوقت أصبح هناك حلم ببناء مستشفى  خيرى مصرى مجهز على أعلى مستوى، وتطورت مراحل حلم بناء المستشفى من عام 98 بالحصول على قطعة أرض 1800 متر من خلال تبرعات مجموعة من رجال الأعمال، وبدأت الدراسات الفعلية لتأسيس المستشفى، وتمكنوا فيما بعد من زيادة الأرض إلى ١٢٠ ألف متر، وبدأنا بتنفيذ فكرة إقامة مستشفى، وتم افتتاح هذا الصرح الكبير فى 1/1/2007".

 

القصة السابقة يسردها باستمرار الدكتور شريف أبو النجا، المدير التنفيذى لمستشفى 57357، فى كل مرة يستقبل فيها وفدًا داخل هذا الصرح، فى محاضرة يشرح خلال البدايات الأولى لتجسيد حلم تأسيس مستشفى خيرى مصرى عالمى متكامل يعالج أطفال مصر من السرطان.

مستشفى 57357
 


سياسة المستشفى فى قبول المرضى

أن تضع قواعد لبناء مؤسسة ناجحة أمر ليس بالسهل، وأن تستمر فى النجاح وتتوسع فيه أمر أصعب بمراحل، يستدعى المزيد من القواعد والدقة والرقابة والمتابعة المستمرة لكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة، ووفقا للأرقام والحقائق فإن مستشفى سرطان الأطفال هى أكبر مستشفى على مستوى العالم فى عدد الأسرّة، حيث أكد الدكتور شريف أبو النجا، مدير المستشفى، أنه حتى الآن يوجد بالمستشفى 320 سريرا، ومستهدف إضافة 300 سرير آخر خلال الفترة المقبلة.

 

ومنذ بداية تأسيس هذا المستشفى تم وضع شروط محددة وواضحة لاستقبال المرضى، وأعلن المستشفى سياسته فى التعامل مع المرضى أطفال السرطان، وأكدت مرارا وتكرار أنها لن تقبل كل الأطفال المرضى لأنها لم تعد مستشفى طوارئ.

 

وحدد المستشفى الشروط ووجود المستندات التى تثبت أن الحالة اشتباه فى الإصابة بالسرطان، وألا يتم قبول الحالات وفقا لمستوى الخطورة لأن جميع مرضى السرطان حالتهم خطيرة، ولا سبيل للمفاضلة بينهم إلا بالأولوية.

 

وأكد المستشفى أنه لن يقبل أى مريض بدأ علاج فى مستشفى أورام أخرى، وأوضح السبب فى ذلك بأنه لا يستطيع التعامل مع مريض تم علاجه وفقا لبروتوكولات علاج أخرى، لأنه من الأفضل لمريض السرطان أن يستكمل علاجه وفقا للبروتوكول الذى بدأ به، خاصة أنه فى حالة بدء علاج المريض وحدوث انتكاسة له فإن تكاليف علاجه تتخطى تكاليف علاج 8 مرضى آخرين.

 

مستشفى
 

ما هى تكلفة العلاج للطفل المريض بالسرطان

القواعد التى وضعها المستشفى فى قبول المرضى تتعلق أيضا بتكلفة وآلية العلاج، خاصة أن مرض السرطان أعلى الأمراض من حيث التكلفة، حيث تتراوح فترة العلاج بين عامين إلى ثلاثة أعوام، وكل طفل يتم قبوله محسوب له جيدا كل ما يحتاجه.

 

ووفقا لما أكدته إدارة المستشفى فإن فترة علاج الأطفال قد تصل إلى 3 أعوام، والتى تتكفل بها المستشفى بشكل كامل بكل تفاصيل العلاج والاستضافة أيضا للطفل من الأدوية والتحاليل والأشعات والجراحة وحتى وجبات التغذية اللازمة له، حتى يتم تنفيذ كل تفاصيل البروتوكول العلاجى، فضلا عن أن المستشفى يستمر فى متابعة مرضاه بعد الشفاء متابعة مستمرة مدى الحياة، وهو ما يزيد التكلفة والنفقات.

 

ورغم ذلك فإن هناك العديد من الحملات التى يتم إطلاقها ضد المستشفى لنفس السبب المتعلق باستقبال الحالات، ومن ضمنها قصة الطفلة جنى التى أصدر المستشفى فيها بيانا توضيحيا لرفض قبولها، ووقتها أكد المستشفى أن الطفلة أجرت عملية فى مستشفى جامعى وفقدت النظر والسمع، وتم تحويلها للمعهد القومى للأورام لتلقى العلاج الكيميائى والإشعاعى، ثم دخلت المعهد القومى للأورام ١٦ مايو ٢٠١٧ تحت رقم ١٣٨٤ مستكملة للعلاج طبقا لبروتوكول العلاج، ثم جاء والد الطفلة بها إلى المستشفى فى العيادات الخارجية ومن سياسة قبول المرضى أن تكون غير حاصلة على العلاج سابقا.

 

وأشار المستشفى إلى أن والد الطفلة ينفى أى تفاصيل عن علاج ابنته فى المعهد، ولا يقول إنها تعالج داخل المعهد المصرى للأورام، فقررنا إعادتها إلى المعهد مرة أخرى، وتحت إشراف أطباء ٥٧٣٥٧ فى المعهد.

 

مستشفى7
 

فى كل مرة يرفض المستشفى قبول حالة يتم نشر هذه القصص والفيديوهات والصور مرة أخرى، وفى كل مرة يتم تأكيد نفس التفاصيل الخاصة بعلاج الحالات وشروط قبولها، والتى لا يمكن أن تتراجع فيها لأنه من المؤكد أن لكل مكان قواعده وسياسته المعلنة، حتى أن بعض هذه الفيديوهات يتم تداولها بين فترة وأخرى يعود تاريخها لسنوات مضت.

 

ما المنطق من الهجوم على أى مشروع خيرى أو المطالبة بالتوقف عن دعمه ومن المستفيد

ما حققه مستشفى 57357 من نجاح على أرض الواقع لا يمكن لأى شخص أن ينكره، وما ساعدت فيه من علاج حالات لأطفال السرطان، ولذلك بدلا من إطلاق حملات تشويه ضد هذا المشروع، فمن الأفضل أن نساعد فى تطوير واستمرار عمل هذا الصرح بما يسمح باستيعاب عدد أكبر من الحالات.

 

وفى نفس الوقت علينا أن نسعى للمساعدة فى تطوير كل المستشفيات المسئولة عن علاج أطفال مصر المصابين بالسرطان، ومن ضمنها المعهد القومى للأورام، وغيرها من المستشفيات، لأن ذلك هو الهدف الأسمى.

 

مستشفى5

 

قرار التبرع للمستشفيات

وبنفس الطريقة والآلية علينا أيضا أن ندعم حملات التبرعات لكل المستشفيات سواء كانت حكومية، أو خيرية، لا فرق هنا بين هذا وذاك، لا يوجد أى منطق من المطالبة بالتوقف عن التبرع لمشروع خيرى معين ندرك جيدا أنه سبيلا لعلاج وإنقاذ أى روح.

 

وأما بالنسبة لقرار أى شخص بالتبرع لمستشفى خيرى فهو قرار شخصى وإنسانى بحت، لك كامل الحرية فى اختيار أى مستشفى، سواء كانت أبو الريش أو 57357، أو معهد الأورام، أو القلب أو غيرها من المستشفيات التى تحتاج للدعم والتبرع، ما دام أن الهدف النهائى هو المساعدة الإنسانية لكل المرضى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة