خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

ريحة الحبايب.. محمد فؤاد المهندس يفتح خزائن أسرار "عمو فؤاد".. تفاصيل أكبر مأساة فى حياة عملاق الكوميديا.. وحقيقة زواجه من صباح وخلافه مع عبدالمنعم مدبولى.. لماذا ضرب شريهان فى كواليس مسرحية "سك على بناتك"؟

الأربعاء، 23 مايو 2018 11:30 ص
ريحة الحبايب.. محمد فؤاد المهندس يفتح خزائن أسرار "عمو فؤاد".. تفاصيل أكبر مأساة فى حياة عملاق الكوميديا.. وحقيقة زواجه من صباح وخلافه مع عبدالمنعم مدبولى.. لماذا ضرب شريهان فى كواليس مسرحية "سك على بناتك"؟ محمد فؤاد المهندس يتحدث لليوم السابع
كتبت : زينب عبد اللاه

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
- تزوج والدتى لأنها تشبه أم كلثوم.. وكانت تخاف من الوسط الفنى فوقع الطلاق
 
- والدى شاهد تاريخه يحترق أمام عينيه وزهد فى الحياة أواخر أيامه. 
 
 
يجلس الابن فى ذاك المنزل الذى يحمل رائحة أبيه، يتأمل صوره التى وضعها فى كل أرجاء وممرات البيت، وينظر بحسرة إلى تلك الغرفة التى شهدت أكبر مأساة وصدمة فى حياة والده عملاق الكوميديا فؤاد المهندس، وضاعت فيها ذكرياته ومقتنياته وجوائزه، وكل الصور التى تجمعه به، وكانت أحد أسباب وفاته وحزنه فى أواخر أيامه.
 
يحكى محمد فؤاد المهندس عن تلك الواقعة بحزن شديد، ويحاول أن يخفف من وقع هذا الحزن بطباعة صور والده ووضعها فى كل مكان بالشقة التى عاش فيها، ويحتفظ بآخر ما تبقى من جوائزه وشهادات تقدير تسلمها بعد وفاة «الأستاذ»، وهو اللقب الذى يتحدث به الابن دائما عن والده.
 
يعيش الابن فى هذه الشقة، ويحرص على ألا يغير شيئا من معالمها وأماكن الأثاث بها، وبالفعل يشعر كل من يدخل الشقة بروح فؤاد المهندس ترفرف فى المكان، وبأنه سيدخل من باب الشقة ليستقبل الضيوف بابتسامته الشهيرة، وكلماته التى يحفظها جمهوره عن ظهر قلب.
 
أجرينا حوارا مع محمد فؤاد المهندس، فتح خلاله خزائن أسرار والده، وتحدث عن طفولة «عمو فؤاد»، وقصة زواجه من والدته، ولماذا طلقها، وعلاقته بها بعد زواجه من الفنانة شويكار، كما كشف تفاصيل الحياة الزوجية لأشهر ثنائى فنى «فؤاد وشويكار»، والعلاقة بينهما بعد الطلاق، وكواليس أشهر أعماله، وحقيقة خلاف والده مع رفيق عمره الفنان عبدالمنعم مدبولى، كما تحدث عن أصعب أيام حياة والده، وأسباب حزنه فى أواخر أيامه، وإلى نص الحوار.. 
 

فى البداية حدثنا عن طفولة ونشأة الوالد وبداية ظهور مواهبه؟

- والدى نشأ فى حى العباسية، ووالده زكى المهندس عالم لغوى يعشق اللغة العربية، وكان والدى الثالث بين أشقائه الأربعة، صفية المهندس المذيعة الشهيرة، وعمتى درية، وأصغرهم عمى سامى الذى كان شديد الشبه بوالدى، وجميعهم ماتوا فى عام واحد، وتميزت هذه العائلة بخفة الظل وحب الكوميديا، وكان أكثرهم جدية والدى، حتى أن جدى رغم صرامته كان خفيف الظل بشكل ملحوظ، وكانت عمتى صفية الأقرب إلى أبى من بين أشقائه، هى وزوجها «بابا شارو» الذى تعرفت عليه خلال عملهما بالإذاعة، وكان من أوائل الذين اكتشفوا فؤاد المهندس، ومنذ طفولة والدى بدأت مواهبه فى التمثيل على مسرح المدرسة.

وهل شجعت أسرته هذه الموهبة؟

- والده كان متجاوبا مع هذه الموهبة، على عكس والدته التى كانت ترفض التحاقه بالفن، لدرجة أنه عندما اشترك فى التمثيل بإحدى مسرحيات المدرسة ذهبت وجلست فى الصف الأول، وعندما ظهر على المسرح قالت له «انزل ياولد»، وفوجئ والدى بها فنزل على الفور، وكانت ترفض عمله بالتمثيل، حيث كانت شخصية قوية جدا، وفى نفس الوقت ظريفة وخفيفة الظل، ولكن جدى شجع موهبته، وتأثر به أبى تأثرا شديدا، وتعلم منه اللغة العربية والنطق الصحيح، لذلك كان قويا جدا فى اللغة العربية والإلقاء، وبعد التحاقه بكلية التجارة عمل بفرقة كلية التجارة، ومات وهو لايزال موظفا بمسرح وفرقة الجامعة، وتبلورت موهبته الكوميدية وكان مغرما بنجيب الريحانى، والتقى به وقال له الريحانى: «مش عاوزك تقلدنى عاوزك تكون فؤاد المهندس»، وبعد الجامعة اشترك فى فرقة «ساعة القلب» وبدأت شهرته.

حدثنا عن قصة زواجه بوالدتك، وهل تزوجا عن حب أم كان زواجا تقليديا؟

- أبى وأمى كانا جيران فى حى العباسية، وكانت والدتى من عائلة السرجانى المعروفة، وكان أبى من عشاق أم كلثوم، وعندما رأى والدتى جذبته لأنها قريبة الشبه بأم كلثوم، وتقدم لها وتزوجها وأنجبت له محمد وأحمد، ولكن كانت والدتى تشعر بالقلق الدائم بسبب عمل والدى بالتمثيل وتخاف من الوسط الفنى، لأن من لا يعمل بالفن قد يخاف من الوسط الفنى ولا يتفهم طبيعته، ولهذا حدث الطلاق بينهما.

وكيف كانت العلاقة بينهما بعد الطلاق، خاصة فى وجود طفلين؟

- ظل والدى على اتصال دائم بوالدتى، لأننا كنا نعيش ونتنقل بينهما، ويتابع أبى كل أخبارنا ومشاكلنا، وكانت والدتى تهددنا إذا أخطأنا بأنها ستخبر أبى، وكان الأستاذ يعتبر حياته الخاصة خطا أحمر، ويحرص على تربيتنا كما تربى، ويهتم بدراستنا، وأن يصطحبنا فى الخروج للتنزه والسفر والمصيف، فكان أبا صارما جدا، وفى نفس الوقت «حنين وظريف» ويفهم ما نحتاجه ونحن نفهم ما يريده منا، وكنت اعتبره صديقا، وظلت علاقته طيبة بأمى حتى وفاتها، حيث تفرغت والدتى لتربيتنا ورفضت الزواج بعده.

حدثنا عن علاقته بالفنانة شويكار، وكيف كانت تتعامل معكم بعد زواجها من الوالد؟

- بعد زواج والدى من «طنط شوشو» حرصت على التقرب لنا، وبالفعل نعتبرها والدتنا، لأننا عشنا معها فترات وشاركت فى تربيتنا، وتزوج أبى شويكار وكانت ابنتها منة عمرها 5 سنوات، واتفقا على ألا ينجبا وأن نتربى أنا ومنة وأخى أحمد معا كأشقاء وأبناء لهما معا، وبالفعل حتى الآن تمتد علاقتنا بالفنانة شويكار، ونعتبر منة شقيقتنا الثالثة، وكان أبى يعتبرها ابنته وأخذت منه طباعا كثيرة، وكان بيننا ترابط وحب، كما أن المهندس وشويكار كان لا يفعلان شيئا بدوننا، وكنا نحن الثلاثة دائما معهم فى الخروج والسفر والبلاتوه.

ولم تكن الوالدة تعارض؟

- كنا نقضى فترات طويلة من الإجازة مع والدى و«طنط شوشو»، وفترة المدارس نقضيها مع والدتى، ولم يكن هناك أى معارضة، فأهم شىء أن نهتم بالتعليم والدراسة.

وكيف كانت طبيعة العلاقة بينه وبين الفنانة شويكار فى البيت؟

- كانت العلاقة كأى رجل وزوجته، وكان لا يأكل إلا من يدها، وتحرص هى دائما على إعداد الطعام الذى يحبه، لنجتمع على الطعام بعد المسرح.

وهل كان يغار كل منهما على الآخر؟

- نعم كانت هناك غيرة من الطرفين، فكل منهما كان يغار على الآخر بشدة 

وهل كانت هذه الغيرة سببا فى الطلاق؟

- لا أعرف أسباب طلاق الأستاذ من شويكار، ولم يتحدث أى منهما فيها، ولكن ظلت علاقتهما قوية بعد الطلاق، وقويت الصداقة بينهما، فكانت تحضر له الأكل الذى يحبه وترسله إليه، كما أنه كلما احتاج شيئا اتصل بها، فكانت ترد دائما «عنيا يافؤاد»، وكانت تقف بجواره إذا مرض وتكون أول شخص فى المستشفى، وكانت تحرص على زيارته دائما فى أواخر أيامه.

وهل لم يفكرا فى التراجع عن الطلاق واستئناف الحياة الزوجية من جديد؟

- عندما قرر والدى و«طنط شوشو» الطلاق لم يتراجعا عن هذا الموقف ولم يفكرا فى العودة، وسعينا أنا وأحمد ومنة كى يعودا لحياتهما الزوجية ولكن محاولاتنا باءت بالفشل، ولكن ظلت علاقتنا بها وبمنة قوية ومازلنا نحرص على التواصل الدائم وزيارتهما بشكل مستمر.

وما حقيقة زواجه من صباح وإعجابه بنانسى عجرم؟

- هذا كلام عار من الصحة، لم يتزوج أبى سوى أمى و«طنط شوشو»، وبالفعل كان معجبا بنانسى عجرم عندما شاهدها فى التليفزيون ووضع صورتها تحت الزجاج، لكنه لم يقابلها.

وهل كان عملاق الكوميديا يبكى، وما أهم المواقف التى بكى فيها؟

- الأستاذ دمعته قريبة جدا، ولكنه لا يحب أن يرى أحد دموعه، ويمكن أن يبكى إذا شاهد طفلا يبكى، أو لمشهد مؤثر حتى ولو فى الدراما، وأتذكر انهياره عندما مرض أخى أحمد وكنا فى الجامعة ووالدتى كانت تتلقى العلاج بأمريكا، فذهبنا للمستشفى واتصلت بوالدى ولأول مرة أراه بهذه الحالة من الانهيار والبكاء، لأن طبيعته حازمة وصارمة، فقال لى «لما تخلف هتحس».

حدثنا عن طقوسه أثناء العمل؟

- يمكن أن نقسم الأولويات عند الأستاذ إلى أربعة أقسام، أولها وأهمها المسرح الذى كان يعشقه، وكان يعتبره أهم ما فى حياته، ثم الإذاعة، ثم التليفزيون، ثم السينما، وفى المسرح كان يحرص على الذهاب مبكرا، فإذا كانت بداية العرض فى العاشرة يذهب فى الثامنة ويطمئن أن الجميع حضر، ويبدأ فى ارتداء ملابس الفصل الأول الساعة 9، ويخلو المسرح تماما خلال هذه الفترة ويقف الأستاذ وراء الستارة ويبدأ فى قراءة القرآن ذهابا وعودة، ولا يجرؤ أحد على أن يقاطعه أو يتحدث معه خلال هذه الفترة، وبعدها يدق ثلاث دقات معلنا بداية العرض، وكان يحرص على العمل بالمسرح حتى فى أصعب أوقاته، وأتذكر أنه قام بالتمثيل فى مسرحية «إنها حقا عائلة محترمة» وهو مصاب بالجلطة ويضع جهاز تنظيم ضربات القلب، ففى أصعب لحظات المرض كان يقوم مثل الحصان للتمثيل بالمسرح، ويقول «صحتى بتيجى على الشغل، فما بالك لو مسرح»، فيصبح كالشاب الذى يذهب لمقابلة حبيبته.

وهل حضرت معه كواليس أعماله المسرحية، وما أهم ذكرياته وذكرياتك معه خلال هذه الكواليس؟

- حضرت معه معظم كواليس المسرحيات، بداية من مسرحية «حواء الساعة 12»، وكانت أفضل كواليس خلال مسرحية «سك على بناتك»، لأن أبطالها كانوا أصدقاءنا وفى مثل أعمارنا، ومن المواقف التى لا أنساها خلال هذه الكواليس، أننا كنا نجلس فى بلكونة بجوار المسرح أنا وأخى أحمد وشريهان وعدد من المشاركين فى العمل، وكان الأستاذ على المسرح وارتفع صوتنا قليلا، وفوجئنا بوالدى يخرج من المسرح ومعه عصاية وضربنا وضرب شريهان، ثم عاد لاستكمال المشهد على المسرح مرة أخرى، كما أنه ضرب الفنان محمد أبوالحسن «بالشلوت» على المسرح عندما خرج عن النص، وقام بـ«لوى إيده» وقال له بصوت مرتفع «اتكلم زى الناس»، وأبوالحسن اعتذر، وبعدها أعطاه والدى مساحة للارتجال فى أحد المشاهد، لأنه لم يكن يحب الارتجال إلا باتفاق ودون خروج عن النص أو الحوار الأصلى.

وهل كان ضربه للفنانة سناء يونس خلال المسرحية حقيقيا؟

- الضرب كان حقيقيا، لكن كان الصوت أهم من الضرب، وكانت العصا بها 3 طبقات ومفرغة لإحداث هذا الصوت، كما كانت الفنانة سناء يونس ترتدى عازلا حتى لا تشعر بالألم، وكانت العلاقة بينها وبين الأستاذ قوية جدا، وكانت تعشق العمل معه، ودائمة السؤال عليه، والوحيدة التى كانت تعرف كيف تضحكه، وتأثر جدا بوفاتها، ورغم أننا أخفينا عنه الخبر لفترة لكنه عرف، وكان هذا أحد أسباب حزنه فى نهاية حياته، ثم وفاة عبدالمنعم مدبولى وحريق شقته، مما أدى إلى زهده فى الحياة وتسبب فى وفاته.

حدثنا عن علاقة عملاقى الكوميدى عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس، وحقيقة وجود خلاف بينهما بسبب الفوازير؟

- كان الفنان عبدالمنعم مدبولى من أقرب أصدقاء والدى، وبينهما صداقة امتدت لأكثر من 50 عاما منذ أن عملا معا فى فرقة «ساعة لقلبك»، وكان أبى يناديه «دوبل»، ولم يحدث بينهما أى خلاف بسبب الفوازير، ففى أحد الأعوام كان والدى مرهقا ولم يستطع استكمال فوازير «عمو فؤاد» واعتذر عنها فاستأذنه المخرج للاستعانة ببطل آخر، وبالفعل قام مدبولى بعمل فوازير «جدو عبده»، وهما كانا أكبر من أى خلافات، وكانت هذه مجرد شائعات، وتأثر والدى جدا بوفاة رفيق عمره مدبولى، حتى أنه توفى بعده بثلاثة أشهر.

ومَن الشخصيات القريبة إلى قلبه من الوسط الفنى؟

- الأستاذ كان منعزلا بطبيعته ويحب الوحدة، وكانت علاقاته قليلة، وأهمها علاقته مع بهجت قمر، وعادل إمام، وكان يقول عنه ابنى البكرى الذى لم أنجبه، كما كان حسين فهمى صديقا للأسرة.

حدثنا عن النجوم الذين اكتشفهم؟

- أكبر اكتشاف كان عادل إمام، رغم اعتراض البعض عليه، لكنه أصر على أن يعطيه دورا فى مسرحية «أنا وهو وهى»، وكذلك الضيف أحمد، وشريهان التى كان يعتبرها ابنته ويخاف عليها وينصحها دائما، كما اكتشف يحيى الفخرانى فى أواخر السبعينيات خلال مسرحية «ياما كان فى نفسى»، وسيد زيان، والآن عندما يقابلنى عادل إمام يقول: «أبوالواد ده اللى خلانى أبقى ممثل واكتشفنى، أبوه الأستاذ بتاعى». 

وماذا عن علاقته بعمالقة الفن أم كلثوم وعبدالوهاب؟

- كان يعشق أم كلثوم، وعندما يقابلها كان يحرص على تقبيل يدها، وحكى لى عادل إمام أنهم كانوا مسافرين الكويت أواخر الستينيات وتصادف أن كانت أم كلثوم على نفس الطائرة، وأنه رأى الأستاذ يجلس على الأرض تحت قدميها ويقول له «تعالى يا عادل سلم على الست»، كما أنه كان عندما يقود سيارته يفتح الكاسيت بصوت عال على أغانى أم كلثوم، وكان سكان الزمالك يعرفون أنه يمر من هذا الصوت، كما أن عبدالوهاب لحن له لحنين وكان قريبا منه جدا، ورغم أن الأستاذ كان لا يحب الإفطار خارج المنزل، فإنه كان لا يغير عادته إلا مرتين خلال شهر رمضان، عندما يزور منة ابنة شويكار، وعندما يدعوه عبدالوهاب للإفطار.

وماذا عن باقى طقوس الوالد وعاداته خلال شهر رمضان؟

- كان يعشق شهر رمضان ويجهز له قبلها بفترة، وكان يصر على الصيام فى أشد حالات المرض حتى أواخر أيامه، فكان يصحو الظهر ويقرأ القرآن حتى العصر ثم ينزل ليجلس مع الناس والبوابين حتى يؤذن المغرب فيكسر صيامه ويصلى المغرب وبعدها يفطر، وإذا كان لديه أى عمل فنى لا يعمل إلا بعد الإفطار، وكان يحرص على شراء الفول و«الطرشى» بنفسه لكل الأسرة، ويرسل منه لمنة ولى ولشقيقى أحمد.

حدثنا عن أواخر أيام حياة الوالد وواقعة الحريق التى التهمت كل مقتنياته وجوائزه؟

- كان والدى فى أواخر أيامه لا يستطيع الحركة، وكان يقيم دائما فى غرفته ويضع بها كل مقتنياته وجوائزه وصوره، كما كان يضع بها سريرا للخديو إسماعيل اشتراه من أحد المزادات، وكان يقول دائما تركت لكم كل ميراثى فى هذه الغرفة، ولكن حدث ماس كهربائى فى تكييف الغرفة وبدأت النار تلتهم محتويات الغرفة، ووقتها كان جالسا على السرير وأصابته حالة من الذهول وظل ينظر إلى تاريخه وذكرياته وهى تحترق أمامه دون حركة أو صوت، ولم أكن موجودا بالشقة، ولكن كانت زوجتى وأقاربها موجودين وأسرعوا إليه وحملوه بعيدا عن النار التى التهمت كل شىء ولم يبق شىء من تراثه وذكرياته، وهو ما أثر عليه بشدة وشعر أنه يعيش آخر أيام حياته، وأصابته حالة من الحزن والزهد فى الحياة، خاصة بعد وفاة مدبولى وسناء يونس.

وهل كتب الوالد مذكراته، وهل توافقون على تجسيد سيرة حياته فى عمل درامى؟ 

- والدى لم يكتب مذكراته، ونرفض تناول حياته فى عمل درامى لأن الأعمال الدرامية التى تناولت السير الذاتية للنجوم لم ينجح منها سوى سيرة أم كلثوم وطه حسين.

وهل ورث أحد منكم الموهبة الفنية عن الوالد؟

- منذ صغرى أحب التمثيل، ولكن والدى كان يمنعنى خوفا على مستقبلى الدراسى، ومازلت أشعر بهذه الموهبة، وكان لابنى عمر تجربة فى التمثيل حيث أدى دور «سعيد» فى فيلم «100 مبروك»، لكنه اتجه بعد ذلك للإخراج. 

لماذا تقول الأستاذ دائما؟

- من صغرى أسمع الجميع ينادونه «الأستاذ» فاعتدت عليها، وكان يحب أن يسمعها منى، وكان والدى يريد أن يظل يعمل على المسرح حتى نهاية حياته، «لكنه لو كان عايش كان مات بسبب حال الفن والمسرح»، فما نراه لا يمكن أن نطلق عليه كوميديا، لكنه إسفاف يختلف عما رأيناه وتعلمناه من فؤاد المهندس ورفاقه.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة