خالد صلاح

كريم عبد السلام

تقارير «العفو الدولية» ضد مصر

الأحد، 13 مايو 2018 03:00 م

إضافة تعليق
التقرير الأخير الذى أصدرته منظمة العفو الدولية عن السجون المصرية بعنوان «سحق الإنسانية: إساءة استخدام الحبس الانفرادى فى السجون المصرية»، أقل ما يمكن أن يوصف به أنه نوع من العدوان السياسى الممنهج ضد السلطات المصرية، وطريقة فى الدعاية السوداء المغرضة لا تستخدم إلا فى حروب الجيل الرابع وفى المناوشات بين الدول المتحاربة.
 
تقرير المنظمة المشبوهة، والذى يؤكد أنها مجرد منصة استخباراتية موجهة، يبدأ وينتهى دون الاستناد إلى شهادات موثقة بزمان ومكان أو مستندات تدعم ما تعلنه على أنه حقائق، وبينما تذهب المنظمة إلى أن عشرات المحتجزين فى الحبس الانفرادى، من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وأعضاء جماعات المعارضة، يتعرضون عمداً لإيذاء بدنى رهيب، بما فى ذلك الضرب على أيدى حراس السجون، وإجبارهم على غمر رؤوسهم مرارًا فى أوعية ملوَّثة بالغائط، تعجز عن إثبات ما تنشره فى تقاريرها إلا عبر شهادات لموظفيها وأقوال مرسلة لمن تسميهم «سجناء سابقين»، لا يمكن التعويل عليها، فليس هناك أى وثائق أو محاضر لزيارات ميدانية أو شهادات موثقة بالصوت والصورة لسجناء تعرضوا إلى ما ادعته المنظمة.
 
المجلس القومى لحقوق الإنسان وأعضاء لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان هم أول من اعترض على تقرير المنظمة المشبوهة، لما فيه من قصدية الإساءة والتوجه نحو التشويه وتدبيج المغالطات والأكاذيب المرسلة فى إطار الحملات النمطية المتواترة من منظمات حقوقية دولية تستقبل إسهامات وأموالا من دول مثل قطر وتركيا لتشويه منافسيها فى الساحة السياسية الإقليمية أو لتوفير غطاء.
 
المدعوة نجيَّة بو نعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا فى منظمة العفو الدولية، تزعم أن السلطات المصرية تستخدم الحبس الانفرادى كعقاب «إضافى» مروِّع للسجناء ذوى الخلفيات السياسية، وتطبِّقه بطريقة وحشية وتعسفية، بهدف سحق إنسانيتهم والقضاء على أى أمل لديهم فى التطلع إلى مستقبل أفضل، بالمخالفة للقانون الدولى الذى ينص على عدم استخدام الحبس الانفرادى كإجراء تأديبى إلا باعتباره الملاذ الأخير.
 
وتبحث عن المقصود بكلام الست نجية غير المسؤولة وغير الموضوعية وغير المهنية وغير الصادقة، وتمضى فى التقرير لتجد العبارة التالية: «ومن بين المُستهدفين لتلك المعاملة أعضاء فى مختلف الأحزاب والحركات السياسية المعارضة، ومن بينها جماعة «الإخوان المسلمين» و«حركة شباب 6 إبريل»، أيوة كده أظهرى وبانى، وهاتى من الآخر يا مدام نجية، يعنى العبارة فيها الإخوان و6 إبليس، يعنى ثلاث أو أربع أجهزة استخبارات غربية كبرى وأموال بالأكوام وميزانيات مفتوحة لحرب سياسية موجهة.
 
تاريخ هذه المنظمة المشبوهة معنا أسود، فهى لا تترك موقفا فى صالح الإدارة المصرية أو ضدها إلا واستغلته لتوجيه الانتقادات للحكومة المصرية، فعندما كانت قوافل الهجرة غير الشرعية تمر من أفريقيا إلى إسرائيل عبر سيناء انتقدت المنظمة تساهل مصر مع عمليات الهجرة غير الشرعية وتجارة البشر وعندما شددت السلطات المصرية قبضتها على كل النقاط والدروب التى يستخدمها المهربون، انتقدت المنظمة نفسها تعامل أجهزة الأمن مع عمليات تهريب البشر عبر سيناء إلى إسرائيل.
 
إن تسييس المنظمات الدولية، وفى الصدارة منها منظمة العفو الدولية، لا يضعف فقط النظام الدولى العام فى المراقبة وإعمال الحقوق الدولية، وإنما يسهم فى تكريس أشكال العدوان وتعميق الشعور بالظلم وعدم الجدوى واللجوء للحلول المتطرفة لدى فئات ودول تلمس بوضوح انتقال نظام الكيل بمكيالين من سياسات الدول الكبرى إلى سياسات المنظمات الدولية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة