خالد صلاح

وائل السمرى

وإيه يعنى دول شوية جاز

الإثنين، 09 أبريل 2018 03:00 م

إضافة تعليق
قديما قالوا إن معظم النار من مستصغر الشرر، لكننا للأسف نترك الشرر ينمو وينمو، ثم نتساءل: لماذا تحيط بنا كل هذه النيران؟ 
 
رقم السيارة هو «م ع ب 4783» وفى هذه السيارة، بحسب رصد الزميل أحمد حربى فى الخبر المنشور فى «اليوم السابع»، كانت تسرب بعض المنتجات البترولية على الطريق العام، ويقول نص الخبر المشفوع بالصور: «شهد طريق المناشى- الخطاطبة، بمركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، منذ قليل، تعطل سيارة نقل وتسرب مواد بترولية منها، وهو ما أدى إلى انتشار المواد البترولية على الطريق، وإعاقة حركة سير السيارات طول الطريق من قرية نكلا وصولا لشركة الكهرباء شمال الجيزة بقرية أبوغالب، وأكد شهود عيان أن السيارة تسببت فى تعطل السير على الطريق لاختلال اتزان السيارات لوجود الزيوت على الأسفلت، مشددين على ضرورة التحرك بسرعة قبل وقوع كوارث وحوادث سير بالمنطقة». انتهى الخبر، ولم تنته المأساة.
 
المأساة يعرفها كل من يمر بطرق مصر الزراعية والسريعة على حد سواء، مأساة الاستهانة بالحياة، مأساة الاستهانة بالمعاناة، لا طرق منضبطة، ولا سيارات صالحة، ولا التزام بأدنى معايير السلامة والأمان، هنا رقم السيارة وفى موقع «اليوم السابع» صورها، وعلى المكلفين بحماية حياة الناس وأرواحهم أن يسرعوا بفحص هذه السيارة ومعرفة الشركة التابعة لها، ليراقبوا آليات تحقيق السلامة والأمان فى هذه الشركة، ومعرفة من الذى سمح لمثل هذه السيارة بالسير فى الطريق العام وهى توزع الأذى على الناس، ولا ينبغى هنا أن نقول: «وإيه يعنى دول شوية جاز»، فشوية الجاز من الممكن أن يتسببوا فى تعطل حالة السير، ومن الممكن أن يتسببوا فى حوادث لا يتوقعها أحد، فلماذا نترك كل أسباب المصيبة قائمة ثم نندهش حينما تقع المصائب.
 
شركات البترول تترك سياراتها توزع الموت على الطرقات، وشركات الطوب والرمل والزلط كذلك، خلاف ما توزعه عربات النقل الأخرى من كاوتش سيارات وعوادم قاتلة، دون أدنى رقابة من أى جهة، ودون أن نستشعر أننا نهدى حياتنا للموت، ونهدى مستقبلنا للمآسى.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة