خالد صلاح

دندراوى الهوارى

إلى"الـتايمز والجارديان والإيكونوميست والواشنطن بوست".. طزززز فيكم..!!

الأربعاء، 04 أبريل 2018 12:00 م



إضافة تعليق

هل تتذكرون وفى وسط هدير نيران «خريف» 25 يناير 2011، ما نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، من ادعاء بأن ثروة مبارك وعائلته المهربة خارج البلاد تبلغ 70 مليار دولار؟!
 
وللتذكرة، فإن الصحيفة المغرضة أعدت تقريرا حينها، وتصدر صفحتها الأولى مانشيت عن حجم ثروة مبارك الضخمة البالغة 70 مليار دولار، مصحوبا بصورة لمبارك وابنه جمال، وأكد التقارير أن الثروة عبارة عن أرصدة أغلبها فى بنوك بريطانيا وسويسرا، كما أن جزءاً منها موظف فى صورة عقارات فى كل من لندن ونيويورك ولوس أنجلوس ومناطق باهظة الثمن على ساحل البحر الأحمر.
 
وأوضحت الصحيفة أنه بعد 30 عاماً قضاها مبارك رئيساً، حصل على صفقات استثمارية حقق منها مكاسب تقدر بمئات الملايين من الدولارات، تم تحويلها مباشرة خارج مصر وإيداعها فى حسابات مصرفية، سرية أو استثمارها فى منازل وفنادق راقية.
 
وسرعان، ما تعاطت قناة الجزيرة مع ما نشرته الجارديان، وروجت له، وبما أن ميدان التحرير حينها كانت تتوسطه شاشات كبيرة لمتابعة ما تبثه القناة القطرية الحقيرة فقد وظف النشطاء وأدعياء الثورية التقرير، لإشعال الغضب فى صدور البسطاء، وبدأ كل مصرى يحسب نصيبه من هذه الثروة فى حالة إعادتها، وتناسى الجميع حينها التحقق من هذه المعلومات، والهدف من نشرها فى أوج لهيب الغضب؟! وبعد تحقق مما نشرته الجارديان تبين كذبه كلية، واتضح أن النشر هدفه الجوهرى تأجيج نيران غضب المصريين، وزيادة سخطهم وغضبهم الثورى، والمطالبة بإزاحة مبارك ونظامه!!
 
وتبين أن الجارديان، وكل الإعلام البريطانى، والأمريكى، على وجه التحديد، مغرض، وينشر معلومات كاذبة ومغلوطة ومدفوعة الأجر، فأى دولة أو كيان أو تنظيم يدفع مبلغا كبيرا لنشر تقرير فى الإعلام البريطانى أو الأمريكى لتشويه النظام المصرى، أو لتأجيج الأوضاع فى بلادنا على الفور يتم النشر، واعتباره معلومات مؤكدة، والتعاطى معه على أنها حقائق مسلم بها!
 
وللأسف الشديد لدينا نخب «هبلة» وتتدعى الفهم تتعاطى مع ما تنشره الصحف الأمريكية والبريطانية، تحديدا، والغربية عموما، وكأنها حقائق منزهة عن الهوى ولا يقترب منها الباطل وكأن الصحفى «الخواجة»، يعلم ما تخفيه الصدور، ويطلع على الغيب، وأنه كائن خرافى، يجلب المعلومات من بطن الحوت، وهى نظرة دونية، وساذجة، وبلهاء فالصحفى الأمريكى، على سبيل المثال، مثله مثل شعبه يجهل ما يدور خارج ولايته، وليس دولته فكيف يعلم أدق التفاصيل عن وضع مصر الداخلى؟!
 
وما فعلته الجارديان بنشر تقرير كاذب ومغلوط عن ثروة مبارك وعائلته ما هو إلا واقعة تبرهن وتؤكد انحطاط القيم الإعلامية للصحف البريطانية والأمريكية، ولا يمكن لنا أن ننسى غلاف مجلة الإيكونوميست البريطانية، الذى حمل عنوان عريض «خراب مصر»، وهو العنوان الصادم والمريب والمغرض.
 
والحكاية بدأت عندما فوجئنا فى أوائل شهر أغسطس 2016 بالمجلة البريطانية الشهيرة التى دشنت لنفسها خط «الرصانة» تضع عنوان «خراب مصر» ليحتل غلافها كاملا، وهو العنوان الصادم الذى سرب للمصريين الوطنيين حالة من الخوف والرعب، ولكن عندما قرأنا التقرير التى أفردت له المجلة صفحاتها اكتشفنا للوهلة الأولى مدى غرض وانحطاط المجلة المدعية بأنها رصينة، عندما ذكرت أنه لا سبيل للشباب المصرى الذى انتشرت بين صفوفه البطالة، وصلت، حسب المجلة، 40% إلا خيارين، الأول، الهجرة وترك البلاد، والثانى الانضمام لجماعات التطرف والإرهاب.
 
وبالطبع كان الهدف من المجلة الوقحة إحباط مشروع الإصلاح الاقتصادى وتأليب المصريين ضد نظامهم، وإثارة القلاقل والفوضى، ويصب ذلك فى مصلحة قطر وتركيا، وجماعة الإخوان الإرهابية، والدليل الآخر المضحك المبكى أنها قارنت بين أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى والمعزول محمد مرسى، واصفة المعزول الذى لم يفعل شيئا بأنه أكثر كفاءة، من هنا ندرك الغرض والهدف من نشر التقرير «الإعلانى»، ومن الذى سدد قيمة فاتورته الإعلانية!!
 
والدليل الأهم، أن مصر تجاوزت آلام الإصلاح الاقتصادى، واعترفت كل الأوساط الاقتصادية المهمة بجدوى الإصلاح، وأن مصر على طريق انطلاقة اقتصادية كبرى، ومحط أنظار كل المستثمرين، ودولة محورية فى مختلف القطاعات الاقتصادية.
 
وقبل وبعد الانتخابات الرئاسية فوجئنا بالصحف البريطانية والأمريكية جميعها ترقص على نغمة طبلة واحدة، هى «تشويه العملية الانتخابية»، معتقدة أن ما تنشره سيكون له صدى كبير فى الداخل المصرى، دون إدراك أن الشارع فى مصر تجاوز نخبته بمئات السنوات الضوئية، فى الفهم والقدرة على الفرز، وأن تأثير هذه النخب اندثر، وفقدوا القدرة على إقناع مواطن بسيط فى حلايب وشلاتين، بنظرياته الفنكوشية.
 
ونقول للـ«جارديان»، والـ«تايمز»، والـ«إيكونوميست»، والـ«إندبندنت»، والـ«فايننشال تايمز»، و«ذا صن»، والـ«تليجراف»، و«ذا تايمز»، و«ول ستريت جورنال»، والـ«واشنطن بوست» والـ«نيويورك تايمز» والـ«بى بى سى» و«دويتشه فيله»، طز فيكم، وأثبتم لنا أنكم منابر تدعو لتخريب وتدمير الأوطان، وإثارة الفتنة بين شعوبها، ولا يهمكم إلا جمع وحصد الأموال المغموسة بدماء الأبرياء، وسلب حقهم فى الحياة!!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الفلاح العربي الفصيح

الأخ العزيز دندراوي : قلت لك لو رقصنا على الحبال واحدة ونص مش هنعجبهم ..

الأخ العزيز دندراوي : قلت لك من سابق لو رقصنا على الحبال واحدة ونص برضه مش هنعجبهم .. لأن القصد إسقاط مصر ، وليس نقد سياساتها نقداً بناءً ، يعمر ولا يهدم ، وينمي ولا ينقص .. لذا ، فعلينا أن لا نعطي كل ما ذكرت من صحف بالاً ولا نعطيها اهتماماً على الإطلاق ، وعلينا النظر إلى مصالحنا (فقط) ولا شيء غير ذلك .. وقد أعجبني في مقالك الرائع الفقرات الأخيرة ، وهي في منتهى الصدق ، وعين الحقيقة .. لذلك ، أستعير منها الفقرتين الأخيرتين ، لأنك قد أصبت فيها كبد الحقيقة التي لا مراء فيها ولا شك ولا ريبة وهي : وقبل وبعد الانتخابات الرئاسية فوجئنا بالصحف البريطانية والأمريكية جميعها ترقص على نغمة طبلة واحدة ، هى «تشويه العملية الانتخابية» ، معتقدة أن ما تنشره سيكون له صدى كبير فى الداخل المصرى ، دون إدراك أن الشارع فى مصر تجاوز نخبته بمئات السنوات الضوئية ، فى الفهم والقدرة على الفرز ، وأن تأثير هذه النخب اندثر ، وفقدوا القدرة على إقناع مواطن بسيط فى حلايب وشلاتين ، بنظرياته الفنكوشية . ونقول للـ«جارديان» ، والـ«تايمز» ، والـ«إيكونوميست» ، والـ«إندبندنت» ، والـ«فايننشال تايمز» ، و«ذا صن» ، والـ«تليجراف» ، و«ذا تايمز» ، و«ول ستريت جورنال» ، والـ«واشنطن بوست» والـ«نيويورك تايمز» والـ«بى بى سى» و«دويتشه فيله» ، طز فيكم ، وأثبتم لنا أنكم منابر تدعو لتخريب وتدمير الأوطان ، وإثارة الفتنة بين شعوبها ، ولا يهمكم إلا جمع وحصد الأموال المغموسة بدماء الأبرياء ، وسلب حقهم فى الحياة !! .. إن هاتين الفقرتين هما صلب الحقيقة ، وقد أجدت وأفضت وأوجزت من المعاني فيها .. شكراً لك يا برنس الصحافة المصرية .. ومبروك لليوم السابع على جائزة دبي وإلى الأمام دائماً .

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

عندك حق

الغاء مكاتبهم فى مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

الدكتور ماهر حسن

كل تلك المنابر الأعلامية تنفذ سياسات المخابرات الأنجليزية و الأمريكية حرفيا

و المحفظة قطرية...و كلها سياسات محددة لتخريب دول الشرق الأوسط و تقسيمها و ايصال الأسلام السياسى للحكم...و كل ذلك منشور و موثق

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصرى

من اقوى المقالات الرائعه التى يتمنى كل مصرى وطنى اصيل ان يوقع عليها

الحمد لله ان لهذا الوطن جنود مخلصين فى كل مكان ولو بالقلم !

عدد الردود 0

بواسطة:

اشرف جبريل

اخيرا بنعرف نرد

هذا ما يجب ان يقال منذ زمن بعيد ... و الحمد لله ان فى ناس فاقت و عرفت حجم تلك الصحف الغربية و الامريكية ... بل ازيد ... و ستعلمون ان حكوماتهم و اقتصادهم فى وضع يؤسف عليه ... و وصل بعضهم الى حد التسول لكن فى صورة بلطجة ليحفظ لشعبة ماء الوجهه....و ان غدا لناظره قريب

عدد الردود 0

بواسطة:

علاء

الله يعطيك العافية استاذ دندراوي

يجب مقاضاة هذه المؤسسات الاعلامية الوسخة يجب فضحهم وتعويض المصريين عن القهر والقتل وعدم الامان الذي مر بنا وبمستقبل اولادنا

عدد الردود 0

بواسطة:

ربيع البطه

المال الفاسد

أشكرك فقد تحدثت فيما يشغل بالنا ،للأسف فقد افتقدت معظم وكالات الأنباء وكبريات الصحف العالمية مصداقية وأمانة الخبر ، لقد اصبحت تلك الصحف والوكالات منابر للشر والتخريب وهدم الدول والإساءة للشعوب ، لقد اصبحت أداة تنطق وتكتب لمن يدفع اكثر ويمول اكثر ، لقد تخطينا حروب الجيل الرابع لماهو أبعد من ذلك ، نسأل الله السلامة لأوطاننا.

عدد الردود 0

بواسطة:

ساندى

لك حق. ولكن كيف تكشف حقائق المإجورين بترديد مقولات هؤلاء أهل الشر امريكا وانجلترا والغرب.

ياريت تعلن وتكشف هؤلاء ما يسمى النخب. فتلك ضربة صحفية قوية .

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصرى

ولقنوا المتآمرين درسا لن ينسوه!

ولقنوا المتآمرين درسا لن ينسوه!

عدد الردود 0

بواسطة:

دينا

تسلم اﻷيادي أستاذ دندراوي والله أنت تتكلم بلسانا ليت الخارجية تلقنهم هذا الدرس مثلك

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة