خالد صلاح

وائل السمرى

موسم الحنين لأسامة أنور عكاشة

الأربعاء، 25 أبريل 2018 03:00 م

إضافة تعليق
انتشرت فى الشوارع والتليفزيونات والصحف والمجلات إعلانات مسلسلات رمضان المقبل، وفى الحقيقة فإن تلك الفترة من العام بالنسبة لى أصبحت موسماً سنوياً للحنين للكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة الذى استطاع أن يؤسس فى عقولنا وعياً وانتماءً وحباً وحنينًا، ونجح فى أن يسرب لنا عبر أعماله الدرامية الكبيرة قيم الأصالة والشجاعة فى الإعلان عن الحب، والصمود فى وجه الظلمة، والقتال من أجل قيمنا ومبادئنا، كما نجح فى أن يشكل عبر أعماله المتعددة صورة مصر الأمل ومصر القيمة، ومصر الأم، وإن أردنا أن نكتشف أقرب الشخصيات إليه، فسنجد أن «حسن فتح الله النعمانى» أو «حسن أرابيسك» هو الوجه الحقيقى لأسامة أنور عكاشة شخصياً.
 
هذا الإنسان الفاضل الكريم دون تزيّد والعاشق المهزوم دون إذلال، والكبير دون مكابرة، والمعطاء دون مَن الذى يرضى بالفقر ولا يرضى بالهوان، ويقبل السجن ولا يقبل الكذب، يشغله سؤال الهوية «إحنا مين؟»، وحينما لا يجد إجابة يفضل أن يصمت على أن يزيف وجهة نظره، وحينما يوضع فى مفترق طرق ينحاز بتلقائية وشجاعة نادرتين إلى أصله العربى «الأرابيسك» لأنه يعرفه، وفى الحقيقية كلما أرى صلاح السعدنى يخطب فى المساجين خطبته الشهيرة، أتخيل أسامة أنور عكاشة نفسه هو الذى يتحدث. 
 
يقول حسن أرابيسك أمام المساجين الذين يعتبرهم قاضيه الحقيقى «سواء كان أنا.. أو الزلزال.. أو التوابع.. فاللى حصل ده كان لازم يحصل، لأن الترقيع مينفعش السلطة متنفعش البزرميط مينفعش، وبعدين الفن مهوواش طبيخ، الدكتور برهان جه، وقال عايزين نعمل تحفة، ترمز لتاريخ مصر كله بس تاريخ مصر كبير أوى وطويل، فرعونى على قبطى على رومانى على يونانى على عربى، ومن ناحية تانية بتبص ع البحر لكن الذوق غير الذوق، الطعم غير الطعم واللون غير اللون، ومفيش حاجة جت وعجنت ده كله فى بعضه، وطلعت فن مصرى نقدر نقول عليه الفن المصراوى اللى بجد، يبقى نعمل اللى إحنا عارفينه، وأنا لعبتى إيه «الأرابيسك» يبقى نتكل على الله ويلا، واحد تانى يقول مصرى مصر دى طول عمرها ع البحر وزى ما الأوربيين عملوا إحنا نعمل، الجريك والفرنساويين واليونان أخدوا مننا وهضموا واتطوروا، نعمل زيهم ونطلع لقدام، ماشى مبقولش لأ مادام فاهم وبيحب مصر، والحمد لله إن الفيلا وقعت علشان نرجع ونبتدى مع مصر من أول وجديد على ميه بيضا، لكن المهم نعرف إحنا مين وأصلنا إيه، وساعة ما نعرف إحنا مين هنعرف إحنا عايزين إيه، وساعتها نتكل على الله».
 
هذه هى الوصية المهدرة لحسن فتح الله النعمانى أو حسن أرابيسك أو أسامة أنور عكاشة، وضعها أمامنا كأساس للنهضة التى نبتغيها، والوصية أمانة فى أعناقنا حتى نرى مصر كما نحب أن نراها.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة