بزاوية 180 درجة.. هل حظرت الحكومة زراعة بعض المحاصيل نهائيا؟

الثلاثاء، 24 أبريل 2018 12:30 ص
بزاوية 180 درجة.. هل حظرت الحكومة زراعة بعض المحاصيل نهائيا؟ زراعة الأرز - أرشيفية

كتب محمود حسن

واحدة من الأخبار التى تداولها البعض بشكل خاطئ، هو مشروع الزراعة الجديد، الذى ينظم عملية زراعة المحاصيل حسب المحافظات، والذى ربما فهمه البعض – عن حسن أو سوء نية – بأنه حظر لزراعة بعض المحاصيل تماما فى مصر، فما حقيقة هذا القانون؟.

الدكتور محسن البطران نائب وزير الزراعة السابق، وخبير الاقتصاد الزراعى، أكد أن هذا القانون جاء ليضع ضوابط كانت مطلوبة لسنوات طويلة، فهناك ما يسمى بـ "التركيب المحصولى المقترح"، والذى يضع بناء على مؤشرات واحتياجات الدولة والأمن الغذائى للمصريين كلهم، فإذا كان لدينا مثلا حاجة لرفع نسبة الاكتفاء الذاتى من القمة بنسبة 10%، فهذا يعنى أن الدولة تحتاج زيادة مساحة القمح بـ 200 ألف فدان، إذا أرادت مثلا أن تنتج "عدس" بنسبة 2% فعليها أن تزرع حجما ما من الرقعة الزراعية، وهكذا يتم وضع حسابات الرقعة الزراعية وفقا للأمن الغذائى المصرى.

لكن ما يحدث الآن أن العديد من الفلاحين يلجأون لزراعة الأرز، والذى قد يستهلك مثلا 3 أو 4 أضعاف ما تستهلكه المحاصيل الأخرى من المياه، ما يعنى فى النهاية ضياعا للمياه، ورغم أن الدولة كانت تلجأ من قبل إلى فرض الغرامات لكن بعض التجار كانوا يتعاقدون مع الفلاحين على سداد هذه الغرامات من أجل شراء الأرز وتصديره ونيل المكاسب فى جيوبهم، ما ينتج عليه فى النهاية أن نجد نفسنا أمام أراضى زراعية تعانى من غياب المياه، نتيجة زراعة الأرز فى أماكن لا يجب أن يتم زراعته فيها.

ويضيف البطران، أن هذا القانون جاء ليخدم أهداف الأمن الغذائى والمائى، ولم يحظر زراعة محاصيل بعينها، بل نظم من مسألة زراعة المحاصيل كثيفة الاستخدام للمياه، بحيث تؤمن حاجتنا الاقتصادية والغذائية، وفى نفس الوقت لا تضر مواطنين آخرين فى ظل الزيادة السكانية الضخمة التى وصلت إليها مصر، وتزايد حاجاتها من الغذاء وتناقص حصة الفرد من المياه نتيجة هذه الزيادة السكانية.

وأكد الدكتور البطران، أن هذا القانون يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحافظ على التنمية للأجيال القادمة التى يجب ألا يتم التفريط فيها، مختتما تصريحاته بقوله : "محدش يزعل من الحق ودى مصلحة دولة ومصلحة أمن غذائى وقومى".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة