خرجنا من تراب الأرض وإلى ترابها سنعود، فهى الأم التى ولدتنا وحملتنا على ظهرها وسيأتى يوم لتحتضن أجسادنا فى جوفها، كم تتحملنا هذه الأم ولا تبالى أو تشتكى، ورغم ذلك نحن لا نُقدر قيمتها ولا نفتخر أننا أبناؤها.. كل ما فعلناه تجاهها هو تخصيص يوم 22 من إبريل ليكون يوماً لها ننادى فيه بالحفاظ على البيئة والموارد والثروات، لكن للأسف نحن نحتاج أن نجعل كل الأيام للأرض وليس يوما واحدا.
أصبحنا نفسد البيئة بكل ما نملك من قوة دون أن نضع فى الحسبان الأخطار التى قد تحدث للأجيال القادمة، نستغل الثروات الطبيعية ونستخدمها دون وضع استراتيجية للحفاظ عليها من النفاذ ولا نفكر فى بدائل لها إن اختفت من أمامنا.. العالم يواجه مشكلة كبيرة وكارثة حقيقية يجب الالتفات إليها والتفكير فى حلول لها لكى لا تتفاقم، هذه المشكلة هى مشكلة التلوث البيئى الذى صنعناه بأيدينا بسبب التطور التكنولوجى الذى وصلنا إليه فى الآونة الأخيرة، التلوث شمل الماء والهواء والتربة ويجب أن نوقف هذه المهزلة فى أسرع وقت ممكن.
تلوثت مياه البحار والأنهار بمياه الصرف والتسرب النفطى مما أدى إلى تغير مكونات ومركبات الماء الطبيعية وقتل عدد كبير من الكائنات البحرية حتى أصبح الماء غير صالحة للشرب.. تلوثت التربة بالمبيدات الحشرية الكيماوية وفقدت الثمار قيمتها الغذائية بعد أن حقنت بالهرمونات حتى أصبحت الفاكهة غير صالحة للأكل.. تلوث الهواء من الأدخنة المنبثقة من المصانع حتى تأثرت طبقة الأوزون التى تحمينا من أشعة الشمس الضارة فدخلت إلينا أشعة الشمس الضارة وازدادت الأمراض الفتاكة وحبست الحرارة على كوكبنا حتى سميت بظاهرة الاحتباس الحرارى التى تزيد من سخونة الطقس كل عام فترتفع درجات الحرارة فى الصيف ويقصر عمر الشتاء.
ما الحل؟.. الحل فينا وبأيدينا نحن أبناء الأرض، علينا أن نحمى الأرض من الأخطار التى تهدد مستقبلها البيئى بالحفاظ على الطبيعة التى خلقها الله لنا.
كيف؟.. بالقوانين الدولية التى تجرم الأفعال المجرمة فى حق البيئة، علينا أن نعاقب كل من يعتدى على البيئة بطرق مباشرة أو غير مباشرة، علينا ألا نضع مخلفات المصانع والصرف فى الماء وابتكار طرق متطورة للتخلص من هذه النفايات دون الإضرار بالبيئة، علينا أن نستخدم الأسمدة الطبيعية المكونة من فضلات البهائم بدلا من الأسمدة الكيماوية المضرة بصحة الإنسان، علينا أن نقنن الأدخنة المنبثقة من المصانع ونكثر من زراعة الأشجار لتمتص ثانى أكسيد الكربون وتمدنا بالأكسجين.
فى اليوم العالمى للأرض يجب أن يرفع العالم شعار: "الأرض أمانة فى أيدى أبنائها".