خالد صلاح

الدين العالمى يرتفع إلى 164 تريليون دولار بما يعادل 225 % من الناتج المحلى

الأربعاء، 18 أبريل 2018 06:13 م
الدين العالمى يرتفع إلى 164 تريليون دولار بما يعادل 225 % من الناتج المحلى صندوق النقد الدولى
كتبت: رانيا فزاع

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

وصل الدين العالمى إلى مستويات مرتفعة تاريخية، مسجلاً ذروة غير مسبوقة قدرها 164 تريليون دولار أمريكى فى عام 2016، أى ما يعادل 225% من إجمالى الناتج المحلى العالمى

وقال تقرير الراصد المالى الصادر عن صندوق النقد الدولى، إنه قد تعمقت المديونية العالمية بواقع 12% من إجمالى الناتج المحلى مقارنة بما كانت عليه فى فترة الذروة السابقة عام 2009، مدفوعة بمديونية الصين.

وأشار التقرير إلى أنه أصبحت الفرصة متاحة للبدء فى إعادة بناء هوامش الأمان المالية وتحسين الأرصدة الحكومية وتثبيت الدين العام، وسيؤدى تعزيز هوامش الأمان المالية فى فترة الانتعاش الراهنة إلى خلق حيز لدعم المالية العامة، تحسباً لتراجع النمو فى نهاية المطاف، كما سيحول دون أن تصبح مواطن الضعف فى المالية العامة مصدراً للضغوط إذا حدث تدهور فى الأوضاع المالية.      

 

الدين المرتفع يبعث على القلق

 

ويبلغ متوسط دين الاقتصادات المتقدمة 106% من إجمالى الناتج المحلى – وهى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، وفى اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل، يبلغ متوسط الدين 50% من إجمالى الناتج المحلى – وهى مستويات شوهدت مثيلاتها آخر مرة أثناء أزمة الدين فى ثمانينات القرن الماضى، وبالنسبة للبلدان النامية منخفضة الدخل، واصل متوسط الدين ارتفاعه السريع كنسبة من إجمالى الناتج المحلى حتى تجاوز40% اعتباراً من 2017.

وأشار التقرير إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن نصف هذا الدين تقريباً تم اقتراضه بشروط غير ميسرة، ما أسفر عن مضاعفة عبء الفوائد كنسبة من الإيرادات الضريبية فى السنوات العشر الماضية.

تعزيز الصلابة ودعم النمو

وأشار التقرير إلى أنه يستلزم الوضع الراهن تحركاً حاسماً لتعزيز هوامش الأمان المالية، والاستفادة الكاملة من فرصة الانتعاش الدورى الذى يشهده النشاط الاقتصادى، فمع عودة النمو إلى مستواه الممكن، يفقد التنشيط المالى فعاليته بينما تنكمش تكلفة الضبط المالي، مما يسهل التحول من التوسع المالى إلى الضبط، وينبغى أن تسمح البلدان لأدوات الضبط التلقائى (أى الضرائب والإنفاق اللذان يتحركان مع حركة الناتج والتوظيف) بأن تعمل بطاقتها الكاملة، مع بذل الجهود لوضع العجز والديون على مسار تنازلى ثابت فى اتجاه الأهداف الموضوعة لهما على المدى المتوسط.

 

ورغم ما شهدته أسعار السلع الأولية من تعافٍ جزئى مؤخراً، ينبغى للبلدان المصدرة لهذه السلع أن تستمر فى إجراءاتها التصحيحية لضمان اتساق الإنفاق مع الآفاق المتوقعة للإيرادات على المدى المتوسط. وهناك عدة بلدان منخفضة الدخل تحتاج إلى إفساح مجال فى ميزانيتها العامة لكى يتسنى تنفيذ خطط البنية التحتية عن طريق تعبئة الإيرادات وترشيد الإنفاق وتحسين كفاءته.

 

وفى نفس الوقت، ينبغى أن يستمر تركيز كل البلدان على السياسات الكفيلة بتحسين آفاق النمو على المدى المتوسط. والواقع أن الإجراءات الداعمة للنمو لم تكن أولوية بالضرورة فى عمليات الضبط المالى التى أُجريت مؤخرا فى بعض البلدان، وهو ما يتضح من هبوط الإنفاق على الاستثمارات العامة كنسبة من إجمالى الناتج المحلى فى عدد من الاقتصادات المتقدمة والبلدان المصدرة للسلع الأولية.

 

 وينبغى أن تركز الاقتصادات المتقدمة على السعى لرفع كفاءة الإنفاق وترشيد نظام المستحقات، لإفساح المجال أمام مزيد من الاستثمارات العامة، وزيادة حوافز المشاركة فى سوق العمل، وتحقيق تحسينات فى جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وبالنسبة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، تتمثل الأولوية فى زيادة الإيرادات لتمويل الإنفاق الضرورى على رأس المال المادى والبشرى والاحتياجات الاجتماعية. وينبغى أن تعمل كل البلدان على تشجيع النمو الاحتوائى لتجنب عدم المساواة المفرط الذى يمكن أن يعوق التحركية الاجتماعية، ويضعِف التماسك الاجتماعى ومن ثم يضر بالنمو.

 

الفصل الثانى: الحكومة الرقمية

يستمر تحول العالم إلى التكنولوجيا الرقمية، ومثله فى ذلك الحكومات، وإن كانت سرعة هذا التحول تتسم بالتفاوت الشديد. فكل حكومات البلدان تقريبا أصبحت لديها مواقع إلكترونية وطنية ونظم آلية للإدارة المالية. وتتيح الرقمنة فرصاً مواتية لسياسة المالية العامة مثلما تفرض عليها تحديات.

وينبغى أن تعمل الحكومات على تخفيف المخاطر الرقمية الجديدة. فالتفاعلات الرقمية مع الحكومات قد تفرض عبئاً غير متوازن على الأعمال الصغيرة والأسر الأقل دخلاً ذات الإمكانيات التكنولوجية المحدودة. ونجد أيضاً أن الرقمنة ذاتها تخلق فرصاً جديدة للاحتيال وإثارة الارتباك فى الوظائف الحكومية، وهو ما يتضمن استخدام الوسائل الرقمية للتهرب من الضرائب أو المطالبة بمنافع غير مشروعة. وقد حدثت زيادة حادة فى عمليات اختراق البيانات وانتهاك الخصوصية، مما يسلط الضوء على مواطن الضعف فى الأنظمة الرقمية العامة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة