خالد صلاح

"الخيانة الإلكترونية.. خراب بيوت".. أستاذة علم نفس تكشف حجم المأساة وطرق العلاج.. وتبرز حالات جسدت الجريمة أبرزها إمرأه استدرجت زوجها واستنزفته مادياً.. وتؤكد: الحل يمكن فى التقرب من الله والتفاهم والتجديد

الأربعاء، 18 أبريل 2018 03:00 ص
"الخيانة الإلكترونية.. خراب بيوت".. أستاذة علم نفس تكشف حجم المأساة وطرق العلاج.. وتبرز حالات جسدت الجريمة أبرزها إمرأه استدرجت زوجها واستنزفته مادياً.. وتؤكد: الحل يمكن فى التقرب من الله والتفاهم والتجديد خيانة زوجية - أرشيفية
كتب أحمد حربى
إضافة تعليق

أكدت الدكتورة إيمان عبد الله، أستاذ علم نفس وتربوى ورئيس مؤسسة الإيمان للإرشاد النفسى والتدريب والاستشارة، أن الخيانة الإلكترونية هى تنفيس فى السر والخفاء.

أكدت الدكتورة إيمان عبد الله، أستاذ علم نفس وتربوى ورئيس مؤسسة الإيمان للإرشاد النفسى والتدريب والاستشارة  لـ اليوم السابع، أن الخيانة الإلكترونية هى تنفيس فى السر والخفاء، ومن تعود على ممارسة الخيانة فى الواقع من السهل عليه ممارستها فى عالم افتراضى، مؤكدة أن مفهوم الخيانة تغير باستخدام التكنولوجيا إلى التواصل مع شريك أخر الكترونياً وإرسال رسائل وصور جنسية وفيديوهات بينهما.

وأضافت إن تسريب المعلومات الخاصة بمستخدمى موقع Ashley Madison  بعد قرصنته الكترونيا والكشف عن مستخدميه، وبينهم رجال مهمين في دول مختلفة، أثار فضائح وجدل كبيرا، لأن الموقع الالكتروني الذي يحمل شعار "الحياة قصيرة، قم بعلاقة عابرة  Life is Short. Have an Affair" والذى يشجع العلاقات خارج الزوجية للشريكين، والذى يشترط تجاوز 18 عاما، خاصة بعد أن تبين أن 90% من المستخدمين رجال.

 

لماذا يفضل الرجال العلاقات العابرة الإلكترونية؟

وقالت أستاذ علم النفس أن الأزواج يبحثون عن علاقات عابرة الكترونية لأن التواصل اﻻلكترونى عالم واسع وفيه حرية تامة وخصوصية مزيفة والتى بدورها، سهلت الخيانة بمعنى صعوبة اكتشاف الخيانة لأنها عن طريق الهاتف ومن السهل إخفاء معالم الخيانة، وليس هناك من يرى الخيانة ﻻنها مجسدة فى هاتف ذكى فى عالمه اﻻفتراضى، وتطور العلاقة يتسبب فى فتور العلاقة الزوجية أو الطلاق، أو اﻻهمال الزوجى، أو فجوات عاطفية عميقة.

 

أسباب الخيانة الإلكترونية

وأضافت أن أهم أسباب الخيانة الإلكترونية هى هجر الزوج أو الزوجة لفراش الزوجية فترة طويلة، ينتح عنها تعطش عاطفى وفجوة نفسية، مما يجعل أحد الشريكين أو كلاهما يبحث عن المتعة فى علاقة أخرى، علاوة على استمرار المشاكل والخلافات الزوجية، وتراكمها وعدم حلها بشكل جذرى، وعدم الشعور بالاستقرار النفسى، وكذلك فإن السرية و وسهولة إخفاء الأحاديث وغيرها من الهاتف، والراحة التى يشعر بها الخائن أو الخائنة، عند كشف تفاصيل حميمة مع شخص غريب وغير موجود على أرض الواقع.

 

البداية والنهاية للعلاقات الإلكترونية

وأكدت أن أغلب العلاقات تبدأ بالتعارف ثم الكلام المعسول والإعجاب، والوقوع فى علاقة محرمة، إما بالكلام المتبادل عن الجنس أومكالمة صوتية أو هاتفية أو عبر الفيديو، مضيفة أن العلاقة تكون أغراضها دنئية بحيث يحاول الشاب الإيقاع بضحيته من خلال تسجيل أحاديث ومكالمة وصور وفيديوهات، ثم يجبرها على ممارسة الجنس مقابل عدم إفشاء أسرارها، وكذلك فإن معارف السوء فإنه من السهل الدخول فى تلك العلاقات، ولكن من الصعب الخروج منها بسلام حيث تخلف وراءها مشاكل اجتماعية، ونفسية التى تدمر الأسرة والمجتمع، والإنفتاح على التواصل اﻻجتماعى دون انضباط وﻻرقيب ساعد على انتشار الخيانة، علاوة على قله الوازع الدينى منذ الصغر من خلال التربية الخاطئة .

 

أبرز حالات الخيانة

وقالت الدكتورة إيمان عبد الله أن هناك  صاحب ورشة نجارة لديه طفلان، وتعانى زوجته دائما من قلة اهتمامه بها، وانعزاله عنها وعن أوﻻده طول فترة تواجده فى البيت، بحيث يغلق عليه باب غرفة النوم وعلى فراش الزوجية، مما جعل زوجته تشك فى أمره ، فراقبته واكتشفت أنه على علاقة بأخرى من خلال رسائل الواتساب، وأنها وصلت لعلاقة جنسية عبر مكالمات الفيديو، علاوة على أنها بالطبع تعانى معاناة نفسية منه فى الأساس فزادت معاناتها من إهماله الشديد ولهثه وراء مبادلة الجنس عبر شاشه الكترونية.

وتضيف، الزوج الان بعد العلاج،  يتعمد أن يتواجد فى ورشته طول اليوم وابتعد عن الحديث على مواقع التواصل، وبدورها قامت الزوجة بعمل مشروع صغير حضانة، ويتواجد معها أوﻻدها بصفة دائمة، ولم تصل الأمور إلى الطلاق ولكن هناك خلافات ومشكلات مستمرة إلى الان، بعد انعدام الثقة بينهما.

 

تخون زوجها على مواقع التواصل ومصيرها الطلاق

والحالة الثانية هى لزوجة خائنة تعمل ربة منزل، واعتادت طوال الوقت على مبادلة المحادثات الجنسية، حيث اكتشف الزوج فجأة أن صفحة زوجته على الفيسبوك فيها أكثر من 4 آلاف صديق أغلبهم من الرجال، وهو لا يعرف عنهم شئ ولا تربطهم أى صداقة أو قرابة من أى اتجاه، فازداد شكوكه حولها ، خاصة مع إهمالها المتكرر له واهتمامها الزائد جدا بهاتفه المحمول، فما كان منه إلا أن لجأ إلى حيلة ذكية، حيث أرسل إليها طلب صداقة باسم مستعار، ووجدها متفاعلة معه جدا دون سابق معرفة وأرسلت صورها وكلام عاطفى، وتأكد من خيانتها مع عدد كبير من الرجال، وانتهى بها الحال إلى الطلاق.

وتقول الدكتور إيمان أن زوجها بدأ يكره جميع السيدات، وكره فكرة الزواج مرة أخرى، إلا أنها حاولت إقناعه فى عدة جلسات بالعدول عن تلك الفكرة وتصحيح مفاهيمه وأن ليس كل السيدات خائنات.

 

تستدرج زوجها باسم مستعار وتستنزفه مادياً

أما الحالة الثالثة فهى لموظف لجأت زوجته إلى حيلة جهنمية بعدما تأكدت من تعدد علاقات زوجها، حيث دخلت إليه باسم مستعار أيضا ونجحت فى إقناعه باستمرار علاقته معها فقط، دون أن يعلم أنها زوجته، وبعد وقت ليس بطويل، هددته بإرسال المحادثات والمكالمات والصور بينهما إلى زوجته وبدأت فى استنزافه ماديا بطلب أموال كثيرة منه، وبعد وقت طويل عانى فيه الزوج كثيرا، حيث دفع أموالا طائلة عدة مرات كانت تستفيد بها الزوجة لصالحه وصالح أولادها فى حين أنه أصبح خائفا مترقبا فى جميع الأوقات من علم زوجته وانفصالهما، حتى أوضحت له الحقيقة وواجهته وانتهى الأمر بانه أعلن عن توبته التامة عن تلك الأفعال وعادت الحياة على الاستقرار مرة أخرى.

 

3 حالات أزمتها مشاهدة الأفلام الجنسية

وتقول إن الأزمة الأكبر تتمثل فى مشاهدة أفلام جنسية، فهناك من الازواج من يشاهدها باستمرار ويجبر الزوجة على مشاهدتها ، وأيضا على تقليد تلك الأفعال والأوضاع  بنفس الممارسات وخاصة المحرمة، ويتطور الأمر أيضا إلى المنشطات الجنسية  بل ويجبرها على حبوب مخدرة وجنسية ، اعتقادا منه بأن الأفلام الإباحية حقيقة فى الوقت والمحتوى .

 

نفور واشمئزاز من زوجها لمشاهدة الأفلام الجنسية يومياً

وتقول إن هناك حالة كانت تدخل على زوجها الذى يحرص على تعاطى المنشط الجنسى ومشاهدة أفلام الجنسية باستمرار، حيث بدأت تشعر باشمئزاز كلما دخلت على غرفة نومها لتراه يشاهد الأفلام الأباحية يوميا، ودبت بينهما خلافات مع وجود نفور ، وتشعر كأنها أصبحت آلة،مما تسبب لها فى أزمة نفسية وظهرت مشاكل كثيرة بينهما، لأنه ترى زوجها يتأمل فى أخرى لاستثارته جنسيا بدلا من أن تكون هى صاحبة ومصدر الإثارة.

 

يجبرن زوجاتهن على مشاهدة الإباحية من ليلة الدخلة للجرأة

وهناك حالة أخرى أكدت ومنها سيدات كثيرات، أزواجهن يجبرهن على مشاهدة الأفلام الإباحية سوياً من ليلة الدخلة، كنوع من انواع الجرأة ، بحيث يجبرها على المشاهدة لتعتاد الزوجة منذ بداية الزوج على ذلك، وعندما تنضج تشعر بحالة نفور دائماً وأن العلاقة الحميمة بينهما ليست طبيعة وتبدأ الزوجة فى الابتعاد تماما عن زوجها ويحدث بينهما مشاكل كثيرة.

 

استسلام لطاعة الزوج يتحول إلى إدمان

ومنهن من يستلم للأمر تحت مبدأ طاعة الزوج، حيث  تعتاد على الأمر تماما، وتصبح حالة إدمانية، بمشاهدة الأفلام يومياً بصفة أساسية ومستمرة.

وأكدت أن مشاهدة الأفلام الجنسية أضرارها كثيرة جدا، وغير مفيدة بالمرة، لأنه من المفترض أن تعتمد ممارسة العلاقات الحميمية بين الزوجين على التوافق والاهتمام والحب والعاطفة دون غيرها من مشاهدة المحرمات.

 

طرق العلاج والوقاية من الخيانة الالكترونية

وعن أبرز طرق العلاج تقول الدكتورة إيمان عبد الله، إن التقرب من الله عز وجل ومعرفه الحكمة الربانية من الرابط المقدس والحكمة من البعد واﻻنذار من العلاقات غير المقدسه بل المدنسة، والتفاهم والتجديد والقرب من الشريك والتودد له أسهل وأفضل من بدائل غير شرعية، وعلينا أن نعزز السلوكيات اﻻيجابية لتحل محل السلبية، وعدم تفتيش الزوجو وراء زوجها بل تفتش فى ذاتها وتتطور من نفسها وتنوع فى حياتها وأسلوبها، وأيضا مشاركة اﻻزواج بعض الاهتمامات معا، والحوار والإنصات والصداقة بينهما أفضل من أصدقاء الهواتف النقالة، واختيار اﻻوقات المناسبو للحديث فى امور تعزز الثقة والحب بينهما ، لأنه فى القرب حسنات وفى الهجر حسرات .

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة