خالد صلاح

محمود سعد الدين

هل أهل «الباطل» على «باطل» فى الانتخابات الرئاسية؟

الإثنين، 16 أبريل 2018 10:00 ص

إضافة تعليق
لماذا مقال كامل عن الأصوات الباطلة فى انتخابات الرئاسة 2018؟
 
لأنه مثلما تحمل أرقام نتائج تصويت المحافظات دلائل مهمة تقودنا لفهم عقلية الناخب المصرى وثقافته التصويتية، تحمل أرقام الباطل أيضا دلائل أكثر أهمية عن الفئات غير الراضية أو المتحفظة أو من تمتلك ملاحظات على المسار الحالى للدولة، وبالتالى التفتيش وراء أرقام الباطل وتحليلها رقميا وفق كل محافظة وترتيبها حسب الأعلى والأقل سيكون أمرا مهما فى استنتاج الدلالات والتفسيرات الحقيقية وراء ملاحظات هذه الفئة على المسار الحالى والتسلح بأدوات إقناعها أو تصحيح فكرها أو استقطابها أو الاستفادة من ملاحظاتها وتحفظاتها فى تحسين تعامل الإدارة مع بعض الملفات.
 
الباطل فى انتخابات الرئاسة 2018 يساوى مليونا و762 ألف، وحسابيا يكمن وضع أصوات الباطل ضمن عدد من المعادلات التى تبرز أهميته لنا فى التحليل.
فإذا ما اعتبرنا أصوات الباطل كمحافظة من المحافظات، فإن محافظة الباطل تحتل المرتبة الرابعة على مستوى الجمهورية فى عدد الأصوات يسبقها القاهرة والشرقية والدقهلية ويليها محافظة البحيرة، الباطل سجل مليون و700 ألف صوت بينما البحيرة سجل مليون و600 ألف صوت.
 
إذا ما اعتبرنا أصوات الباطل محافظة كفرضية وهمية للمرة الثانية على التوالى، فسنكتشف أن أصوات الباطل تساوى مجموع أصوات 10 محافظات فى مصر وهم جنوب وشمال سيناء والوادى الجديد والبحر الأحمر والسويس وبورسعيد والأقصر وأسوان والإسماعيلية ودمياط، لأنه وفقا للجمع الرقمى لنتائج المحافظات العشرة فيقترب من مليون و700 ألف بما يوازى أصوات الباطل فى الجمهورية.
 
إذن الباطل ليس رقما عابرا فى الانتخابات الرئاسية، هو رقم يحمل دلالات نوعية، ولكن لمزيد من تشريح هذا الرقم يقتضى الأمر تفصيل الباطل جغرافيا على مستوى الجمهورية، فالأرقام الانتخابية تقودنا إلى أن أعلى 5 محافظات فى أصوات الباطل هى القاهرة والجيزة والإسكندرية والشرقية والبحيرة وحققت مجموع أصوات باطلة بواقع 752 ألف بما يوازى نسبة %42 من أصوات الباطل فى الجمهورية، والقاهرة وحدها حققت باطلا بما يقترب من ربع مليون صوت وهو رقم يستحق التوقف عنده ودراسة الكتل الاجتماعية التى أبطلت صوتها وإلى أى مناطق جغرافية تنتمى، بما يعنى هل الباطل فى منطقة منشأة ناصر أعلى أم أقل من الباطل فى مصر الجديدة.
 
فى المقابل، إذا ما اتخذنا معيار النسبة المئوية لقياس الباطل، فسنجد أن محافظات بورسعيد والسويس وشمال سيناء والبحر الأحمر ومطروح هم أعلى 5 محافظات فى نسبة الباطل، واحتلال بورسعيد رأس قائمة الباطل يدفعنا للتفكير الجاد فى العقل التصويتى للمحافظة، لأنه كيف تكون محافظة مسلط عليها الضوء فى خطط التنمية بينما يسجل أهلها نسبة باطل هى الأكبر فى مصر.
 
سأحاول فى المقالات المقبلة فك لغز الباطل ببورسعيد فى مقال خاص عن المحافظة ودلالات التصويت فيها.
 
أخيرا، فى استكمال مشهد قراءة الباطل بالجمهورية، فسنجد مثلا أن أقل 5 محافظات فى نسبة الباطل هى الأقصر بواقع %2 وكفر الشيخ بـ%4 وقنا بـ%4 والمنوفية بـ%5 والدقهلية بـ%5.
 
القراءة العامة للباطل تقودنا إلى نتيجة مهمة مفادها أن الباطل مفتاح أساسى من مفاتيح فهم الشخصية المصرية، بدون التعرف على خصائص أهل الباطل، تهتز صورتنا عن التركيبة التصويتية المصرية فى الانتخابات الرئاسية.
انتظرونى غدا مع مقال جديد وتحليل للانتخابات الرئاسية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة