خالد صلاح

"تليجرام" تطبيق أثار غضب بوتين فحجبه.. طوره "بافل دوروف" الملقب بـ"زوكربيرج" روسيا ونال شعبية كبيرة.. واجه انتقادات بسبب "داعش".. ويتفاخر بعدم بيع بيانات مستخدميه للمعلنين.. ويرفض التدخلات الحكومية

الإثنين، 16 أبريل 2018 08:20 م
"تليجرام" تطبيق أثار غضب بوتين فحجبه.. طوره "بافل دوروف" الملقب بـ"زوكربيرج" روسيا ونال شعبية كبيرة.. واجه انتقادات بسبب "داعش".. ويتفاخر بعدم بيع بيانات مستخدميه للمعلنين.. ويرفض التدخلات الحكومية تليجرام
كتبت إسراء حسنى
إضافة تعليق

تعد التطبيقات المشفرة من أبرز الأشياء المزعجة بالنسبة للحكومات حول العالم، خاصة أنها تتمسك بخصوصية المستخدمين وترفض التعاون فى كثير من الأوقات، وهو ما يعرضها للحجب أو لبعض القيود، مثل تطبيق "تليجرام" الذى يواجه الآن مشكلات واسعة فى روسيا، خاصة بعد أن قضت محكمة روسية بحجب تطبيق "تليجرام" للمراسلات النصية، معللة ذلك بالرفض المتكرر للشركة المالكة له لتسليم مفاتيح التشفير لرسائلها إلى دائرة الأمن الفيدرالية الروسية.

وجاء ذلك الحكم بعد أن رفعت الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات دعوى بحجب "تليجرام" فى السادس من أبريل الجارى لرفضها تسليم مفاتيح تشفير رسائلها للسلطات الأمنية الروسية، وما زاد الأمر سوءا هو أن مؤسس التطبيق "بافل دوروف" طلب من الفريق القانونى للشركة عدم حضور المحاكمة، وبعد صدور الحكم قال الممثل القانونى إنهم لن يقدموا تنازلا.

وتظل هناك الكثير من التساؤلات حول السر وراء قوة "تطبيق تليجرام" ومزاياه التى تجعله واحد من أهم التطبيقات التى يعتمد عليها العالم حاليا، وفيما يلى نسلط الضوء على بعض الأمور التى يجب أن تعرفها.

من مطوره؟

"بافل دوروف" هو من طور تطبيق تليجرام وأصبح معروفا باسم "مارك زوكربيرج" روسيا، ولديه الآن ثروة تبلغ 1.7 مليار دولار، وأسس موقع التواصل الاجتماعى الشهير "فكونتاكتى" فى عام 2006 و Telegram مع شقيقه نيكولاى فى عام 2013، وعلى عكس شقيقه لا يخجل بافل من الأضواء، وبعد نجاح التطبيق وزيادة شعبيته بدأ يواجه مشاكل مع بعض الحكومات، واضطر لمغادرة روسيا فى عام 2014 بعد رفضه تسليم البيانات الشخصية للسلطات الروسية للناشطين الأوكرانيين المؤيدين لأوروبا، واستقر فى وقت لاحق فى دبي.

تشفير تليجرام

قام Pavel Durov بتخصيص فريق كامل مكون من ستة متخصصين، ثلاثة منهم يحملون درجة الدكتوراه الروسية بالرياضيات والتشفير ليقوم الفريق بتصميم بروتوكول جديد بإسم MTProto وهو بروتوكول خاص يجمع بين التشفير العالى الذى يستعمل خوارزميات تشفير من نوع AES بطول 256bit وتشفير RSA 2048 ومفتاح تبادل من نوع Diffile-Hellman، وأخذ تصميم هذا البروتوكول عامين حتى تم الإستقرار عليه.

ودعا فريق الرياضيات فى Telegram لتحدى علنى وعام لمن يستطيع كسر التشفير بمكافأة 200 ألف دولار، وهناك ثلاثة خبراء تشفير روس قاموا باكتشاف بعض نقاط الضعف وحصلوا على 100 ألف دولار مقابلها.

سرية التطبيق

يفتخر Telegram بأنه يحافظ على سرية بيانات المستخدمين الشخصية، وعلى عكس التطبيقات الشعبية الأخرى، لا تملك Telegram مساهمين أو معلنين لبيع البيانات لهم، وفى وقت سابق قال مؤسس التطبيق :"لم نكشف عن بايت واحد من البيانات الخاصة بمستخدمينا إلى أطراف ثالثة"، كما أن التطبيق يوظف الأشخاص المهتمين بالخصوصية، وسبق وعرض وظيفة على المسرب الشهير "إدوارد سنودن".

معقل للإرهابيين

اتهم تطبيق "تليجرام" بمساعدة متآمرين إرهابيين من خلال رفض مشاركة معلومات المستخدمين، وبعدها تم اكتشاف أن التطبيق يتم استخدامه من قبل عدد كبير من أنصار وأعضاء تنظيم "داعش" لنشر الأفكار والأخبار الخاصة بهم، وبعد هجمات باريس فى عام 2015، أغلق Telegram الحسابات المرتبطة بمجموعة الدولة الإسلامية.

كتب مؤسس التطبيق فى العام الماضي: "إن الترويج للعنف والدعوة إلى أعمال قد تضر بالناس الأبرياء ليست جيدة"، منذ ذلك الحين وهناك تراجع كبير فى المحتوى الإرهابى على الموقع.

العملات الإلكترونية

يراقب المستثمرون عن كثب Telegram خاصة فيما يتعلق بخططه لتطوير عملة رقمية خاصة به، والتى تمكن من جمع 1.7 مليار دولار لتمويلها، ولكن هذا الأمر توقف مؤقتا بسبب بعض المشكلات التى حدثت عقب تعطل التطبيق لعدة ساعات فى أوروبا والشرق الأوسط.

وقال بافيل دوروف: "كل خدمة تنمو بسرعة كبيرة لا بد أن تعانى من مشكلات متزايدة، وللأسف تليجرام ليس استثناء، على الرغم من أننا نسعى جاهدين للتغلب على العقبات التى تواجهنا".

لا يبيع الإعلانات

تقول الشركة إنها لا تهدف إلى جنى الأرباح، ولن تبيع الإعلانات أو تقبل الاستثمار الخارجى،  ولا يمكن بيعها أيضًا"، وتضيف إنه فى حالة "نفاد" الأموال التى تساعد Telegram فى البقاء، فإنها ستطلب تبرعات من مستخدميها.

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة