خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

فرنسا ومصر.. ما يطلبه المثقفون فى 2019

الأربعاء، 11 أبريل 2018 08:00 م

إضافة تعليق
فى شهر أكتوبر 2017، أعلنت الدولة المصرية أنه تم الاتفاق على أن يكون عام 2019 عام الثقافة والسياحة الفرنسية فى مصر، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى مشترك، عقد بين الرئيس السيسى والرئيس الفرنسى ماكرون بقصر الإليزيه، واليوم نعيد فتح هذا الموضوع لأنه مر على هذا الإعلان 6 أشهر، ولا يتبقى سوى 6 أخرى.. فهل مصر مستعدة لذلك العام الثقافى المهم؟
 
الخطوة الأولى بدأت فمنذ أيام قليلة كانت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة فى فرنسا للمشاركة فى افتتاح معرض عن قناة السويس نظمه معهد العالم العربى فى باريس، وشاركت معها وزيرة الثقافة الفرنسة، وفى ذلك اليوم وصفت إيناس عبد الدايم العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا بأنها تاريخية وقوية، متوقعة أن يشهد العام الثقافى المصرى الفرنسى فى 2019 العديد من المشاريع والفعاليات الثقافية والفنية.
 
وفى الحقيقة، فإن هذا العام الثقافى لو تم الخروج به كما نتوقع فإنه سيكون شيئًا غير مسبوق فى الثقافة بين البلدين، اللذين يملكان تاريخا طويلا من «الشغف» المتبادل بينهما يتجدد طوال الوقت، فكتاب وصف مصر الذى كان أحد النتاجات الثقافية للحملة الفرنسية لا يزال حتى الآن يمثل مجهودا كبيرا بذله علماء فرنسا فى تصوير مصر من نواحيها المختلفة والمتنوعة.
 
ثم جاء محمد على باشا الذى استفاد من التجربة الفرنسية خاصة العسكرية والتعليمية، والتى أنتجت جيشا قويا وعددا من المناهج التعليمية التى قدمت نهضة مصرية حقيقية.
 
لكن عندما استطاع عالم المصريات شامبليون فك رموز حجر رشيد تمكن العالم من قراءة التاريخ المصرى القديم، الذى كان قبل هذه القراءة عبارة عن مجموعة من المساخيط والحجارة الملفتة للنظر بتأويلات «أسطورية»، واعترف الجميع بفضل هذه الحضارة التى تمتد منذ فجر التاريخ ولا يزال أثرها قائمًا وممتدًا.
 
لكل ذلك فإننا نتوقع أن يكون العام المقبل عامًا يليق بكل هذا التاريخ وبالمستقبل الذى تؤكد بشائره أن العلاقة بين البلدين مستمرة وقوية، لكن كى يحدث ذلك فإن التخطيط واجب، وعلى وزارة الثقافة المصرية أن تأخذ الأمر مأخذ الجد وتقوم بالتنسيق من الآن ولا تنتظر الساعات الأخيرة قبل انطلاق العام.
ومن المهم أن تستمع الوزارة إلى آراء المثقفين خاصة من لهم خبرة بالثقافة الفرنسية وما أكثرهم فى مصر، وتطلب منهم أن يقدموا تصورات حقيقية تصلح للتنفيذ، وفى النهاية يتم اختيار أبرز ما تحتويه هذه التصورات كى يخرج الأمر فى أفضل صورة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة