"نفسى أمشى تانى على رجلى، وحسبى الله ونعم الوكيل فى الدكتور إلى خلانى مش عارفة اتحرك"، بهذه الكلمات بدأت فتوح محمد حسين سليم 56 سنة ربة منزل قرية أم عجرم مركز فاقوس محافظة الشرقية حديثها لـ"اليوم السابع" والدموع تنهمر من عينيها.
وأضافت "فتوح" أنها حررت المحضر رقم 484 لسنة 2018 إدارى قسم شرطة فاقوس ضد الطبيب (ح ب) استشارى المخ والأعصاب بمدينة فاقوس واتهمته فيه بالنصب عليها وإجراء عمليتين جراحيتين لاستئصال أورام العمود الفقرى والصدر مقابل مبلغ 80 ألف جنيه وبعدها رفض التعامل معها وتركها طريحة الفراش.
وقالت ضحية الإهمال الطبى: "بدأت حكايتى عندما ذهبت لدكتور مخ واعصاب وأنا ماشية على رجليه وسليمة تماما وكل شكوتى من آلم بساقى فقال لى لو خرجتى من العيادة هتتشلى لازم تعملى عملية فورا ، وكان معى ابنى فجلست على الكرسى ونطقت الشهادتين وتعلقت فى رقبة ابنى، وانهمرت الدموع من عين نجلى وأصر على إجراء العملية فورا كما طلب الطبيب رغم رفضى لأننى أعلم الظروف المالية التى نعيشها فنحن لا نملك سوى قيمة الكشف والدواء"
وأكملت فتوح: "عملت العملية وبعدها وجدت نفسى لا استطيع الحركة ولم يجد العلاج ورغم ذلك أقنعنا الطبيب بضرورة إجراء عملية أخرى، وبعدها سأقوم وأتحرك بطريقه أفضل وكان لزاما من إجراء العملية لأننا أصبحنا أمام الأمر الواقع وفعلا قمت بإجرائها ولكن كانت النتيجة إنى أصبحت قعيدة لا استطيع التحرك أو حتى دخول الحمام ويزداد ورم ساقى".
ومن جانبه، قال أحمد حماد أحمد سليمان، ابن ضحية الإهمال الطبى: "ذهبت بوالدتى سليمة تعانى فقط من آلام بساقيها فى نهاية شهر سبتمبر من العام الماضى إلى عيادة أحد أطباء جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقرى بمدينة فاقوس، وبعدما أجرى الكشف الطبى على والدتى فاجأنى أنه لابد من إجراء عملية جراحية فى العمود الفقرى فورا دون أى تأخير لأنه إذا تم التأخر فى إجراء العملية ستصاب بشلل نصفى".
وأضاف سليمان: "لم أفكر رغم إننى لا أملك تكلفة العملية التى أخبرنا أنها تتكلف 30 ألف جنيه وتم إجراء العملية بأحد المستشفيات الخاصة التابعة له بمدينة فاقوس وأخبرنى الطبيب أنه سيتم الشفاء الكامل بعد 3 أشهر إلا أن الوضع كان يزداد سوءا ولم يجدى العلاج فذهبت إلى الطبيب وأخبرته بالوضع فطلب عمل إشاعات على الفقرات الصدرية وبالفعل أخبرنى أن الورم متواجد بالفقرات الصدرية ويؤثر على الحبل الشوكى، وقال إنه لابد من إجراء عملية أخرى فورية لاستئصال الورم وستقوم من الجراحة تمشى بشكل طبيعى ورغم انى أيضا لا أملك تكلفة العملية إلا أننى كنت مضطرا للموافقة لإنقاذ والدتى وأخبرنى أن العملية تتكلف 50 ألف جنيه ويعلم الله أنى تداينتهم من الأهل والجيران لا تفاجأ بكارثة مدوية بعد إجراء العملية بأن والدتى أصبحت طريحة الفراش لا تستطيع الحركة وظهر الورم بساقيها ناهيك عن الآلام الشديدة التى تعانى منها والظهر والساقين".
واستطرد ابن ضحية الإهمال الطبى: "فذهبت له بوالدتى فطمننى أن الموضوع محتاج وقت تتماثل للشفاء ومر أسابيع دون أى جدوى تذكر والدتى تعانى أشد المعاناة من الألم فذهبت لطبيب آخر فطلب عمل فحوصات وإشاعات مسح ذرى لتوضيح وضعها ليجد أن الأورام لم يتم استئصالها أصلا ولم أصدق نفسى وذهبت لطبيب آخر ليخبرنى بنفس الكلام فذهبت إلى الطبيب أخبره بما حدث فرد قائلا : ناقص أعطيك ضمان لمدة بالعملية إلى عملتها لأمك، فذهبت وحررت المحضر رقم 484 لسنة 2018 إدارى قسم شرطة فاقوس بتاريخ 17 فبراير".
وقال أحمد حماد أحمد سليمان المحامى ووكيل المريضة، إن النيابة العامة طلبت تحريات المباحث وعرضها على الطب الشرعى لبيان مدى الإصابة ونسبة العجز.
من جانبه رفض الدكتور حسن بدرة طبيب اللمخ والأعصاب الذى أجرى العمليتين وحررت المريضة ضدده المحضر توضيح موقفه قائلا: "القضاء هو اللفيصل".
.jpg)
.jpg)
.jpg)