خالد صلاح
}

محمود سعد الدين

كيف تكون 57357؟

الثلاثاء، 06 مارس 2018 06:15 م

إضافة تعليق
من بين أهم التجارب الناجحة الملهمة بالدولة المصرية فى السنوات العشر الماضية، هى تجربة مستشفى 57357، ليس فقط لأنه المستشفى الأول فى علاج السرطان، ولكن لأنه المكان الأهم حاليا فى منطقة الشرق الأوسط فى أبحاث ودراسات أمراض السرطان، لأنه المكان الأهم الذى يضم أعلى فريق طبى متخصص بمجال السرطان، لأنه المكان الأهم الذى غير من مفهوم المسؤولية الاجتماعية والعمل المجتمعى من تبرعات تصرف فى أغراض غير معروفة ومجهولة إلى تبرعات تصرف فى أماكن محددة وبأنشطة معلومة للجميع، ولأنه أيضا المكان الطبى الأول فى مصر الذى يتحرك بـ«سيستم».
 
قبل يومين شاهدت الدكتور شريف أبو النجا، مدير مستشفى 57357 فى لقاء تليفزيونى بقناة القاهرة والناس، وطوال ساعة كاملة تابعت حرص الرجل فى شرح فلسفة العمل الداخلى بالمستشفى، وكيف أن المستشفى يهتم بكل طفل يدخل ويراقبه ويرعاه، ويحاول سد أوقات الفراغ خلال تلقى جرعات العلاج ببرامج ترفيهية وإبداعية، وهو مفهوم جديد فى العلاج لهذه النوعية من الأمراض الخطيرة كمرض السرطان.
 
حملة شرسة واجهها «75375» قبل شهور بسبب التبرعات، بدأت بالملايين التى تنفق على الإعلانات الدعائية لـ57375 ولماذا لا يتم إعادة توجيه أموال الإعلانات إلى تجهيزات لها علاقة بالمستشفى، فضلا عن أوجه إنفاق أموال التبرعات نفسها؟، والحقيقة أثرت تلك الحملة بالسلب لبعض الوقت على المستشفى، ولكن بتوضيح من قياداتها وبلقاءات صحفية تبين الأمر وانكشفت أهمية الإعلانات الترويجية فى تثبيت دعائم المستشفى كباب رئيسى لتلقى التبرعات لدى كل مواطن.
 
وبمناسبة التبرعات، لازلت أتذكر شهادة رجل الإعلانات الشهير طارق نور، عن قصة تأسيس مستشفى 57357، وتفاصيل اللقاء الأول بينه وشريف أبو النجا وحسام القبانى، وكيف أن كلا منهما تبرع قبل سنوات طويلة بـ250 ألف جنيه، وأنه كان هناك طريقين، الأول توجيه التبرعات لشراء أجهزة طبية بالمستشفى أو البدء فى أول حملة دعائية للمستشفى، وبالفعل تم تدشين الحملة الدعائية بأموال التبرعات الأولية، فكانت الحملة سبب أرقام كبيرة من التبرعات فى المستقبل انتهت بتأسيس كبير لمستشفى أصبح له صيت واسع فيما بعد وهو مستشفى 57357.
 
من بين جلسات منتدى شباب العالم، كان الدكتور محمد العريان يلقى كلمة بشرم الشيخ، والقاعة امتلأت بالحاضرين، وبينما ينتظر الجميع من محمد العريان أن يتحدث فى الاقتصاد والعملة والتضخم والبطالة باعتباره أحد أهم الاقتصاديين فى العالم، إلا أنه تحدث عن مستشفى 57357، وحالة الاندهاش التى امتلكته حينما زاره، وكيف أنه شاهد فى المستشفى نموذجا أوروبيا فى الإدارة والتعامل مع الأطفال وفى طريقة العلاج الحديث لمرض خبيث كمرض السرطان.
لأكثر من 5 دقائق متواصلة، يتحدث محمد العريان عن المستشفى فقط، عن طاقم الأطباء، عن الروح الجماعية، عن فريق العمل، عن الأبحاث الجديدة، عن شريف أبو النجا «المدير الشاطر».
 
10 سنوات مرت على تأسيس 57357، نستطيع أن نقيم فيها التجربة والقائمين عليها، ونستطيع بكل فخر أن نؤكد أن مستشفى السرطان إنجاز طبى مصرى خالص بأموال المصريين يخدم أطفالنا المصريين، ويشرف عليه فريق مخلص يحب الوطن ويعمل لأجل رفعة البلاد.
تحية لكل من فكر وخطط قبل 10 سنوات لأن يكون هناك صرح طبى بحجم 57357.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة