خالد صلاح

أحمد أيوب

عار القلم

الإثنين، 05 مارس 2018 08:00 م

إضافة تعليق

عارض كما تشاء، فهذا حقك، ترصد النظام وهاجم الإدارة السياسية كما يحلو لك، فلن يجرؤ أحد أن يلومك، انتقم من أى مسئول، فلن يغضب منك أحد،  لكن أن يتحول الأمر إلى الانتقام من الوطن وتجاهل حقه ومساندة من يعاديه ويتآمر على قتل أبنائه، فهذا هو ما لا نقبله ولا نستسيغه.

أن يتحول القلم إلى الكتابة الانتقامية التى تنهش فى جسد الوطن وتصفى الحسابات وتنتصر لمن يعتبرهم مائة مليون أعداء لهم فهذا ما لا نجد له مبررا.

أحد الكتاب خرج علينا الأسبوع الماضى بمقال مشبوه داعما لقطر مساندا لها ضد كل الدول العربية التى طالها الأذى من تلك الإمارة الخائنة، لم يكتف الكاتب بلوم العرب لأنهم يتمنون لو تم سحب تنظيم كأس العالم من قطر جزاء لها على أفعالها المخزية فى حق الشعوب العربية، بل يسبهم، وبالطبع بينهم بلده، بل الشعب المصرى الذى من المفترض أن هذا الكاتب ينتمى إليه، الشعب المصرى الذى فقد مئات الشهداء من أبنائه وسقط منه آلاف المصابين برصاص الإرهاب الأسود  الذى تموله القطرى، يأتى هذا الكاتب وبكل بجاحة ليشتمه لأنه يرفض ان تنظم قطر كأس العالم، يصف الكاتب من يرفضون أن تنظم قطر الخائنة كـأس العالم بأنهم "عار" ويتوعدهم بأنه عندما تنجح قطر فى التنظيم للمونديال ستكون وجوههم مسودة.

هل وصل الأمر إلى هذا الحد، هل أصبح المتضررون من التآمر والخيانة القطرية هم العار وأصحاب الوجوه المسودة، بينما قطر وأميرها المأجور هم أصل الشرف، هل أصبح العرب عند هذا الكاتب الخارج عن ثوابت بلده متخلفون وقطر هى نموذج التقدم، أصبحت الإمارة الخائنة العميلة هى البلد الطيب المغلوب على أمره وباقى العرب ومنهم المصريين هم السفهاء.

هل هذه هى الوطنية، هل هذا هو ضمير القلم الذى تعلمه هذا الكاتب ، ما هى المصلحة التى تجعله يدافع عن قطر بكل هذه الشراسة والغضب الذى جعله لا يحترم حق الشهداء ولا يراعى مصالح بلده ولا يقدر الخطر الذى تمثله هذه الدويلة على الأمن القومى العربى.

ما هى الأسباب التى تجعل كاتب يبيع بلده ويسخر قلمه ليتجلى فى التباهى بإمارة لا يختلف أحد على خيانة حكامها وتآمرهم على الأمة وقبولهم أن يكونوا أداة فى هدم الدول العربية بل والدين الإسلامى.

هل هو رد الجميل للجماعة التى عينته فى منصب لم يكن مؤهلا له، هل هو الانتقام من شعب أفسد عليه أحلامه غير المشروعة، وأطاح بالجماعة التى ساندته فى 30 يونيو لأنها إرهابية فاشية قاتلة.

هل هى تعليمات صدرت له، ومن أصدرها ولماذا تحديدا فى هذا التوقيت الذى نخوض فيه حربا شاملة على الإرهاب الذى يعلم الجميع أن قطر متورطة فى دعمه حتى رأسها.

ثم وهذا هو الأهم، إذا كان هو رأى الكاتب الذى فقد ظله، فأين سياسة الصحيفة التى سمحت له بهذا المقال العار المخزى مهنيا ووطنيا، يقينا الصحيفة وإن كانت لها بعض الخطوط التى نرفضها، لكن أحدا لا ينكر أنها فى مجمل سياستها لا تعادى التوجه العام للدولة المصرية وتعرف معنى الأمن القومى، لا تساند إرهابا ولا تقف مع من يقتلون المصريين ويستهدفون جيشنا وشرطتنا، فلماذا يخرج هذا الكاتب عن الخط  وينحرف إلى هاوية الارتماء فى أحضان قطر؟.

التوصيف المناسب لهذا المقال وما تبعه من مقالات لهذا الكاتب كلها تقطر غلا وحقدا أنها العار الحقيقى الذى يجب أن يخجل صاحبه من نفسه ويتوارى حتى يتعلم حق البلد عليه، وحتى يدرك معنى وقيمة وحق  الدم المصرى الذى سال بالأموال القطرية .

الأولى بمن يكتب مثل هذا المقالات أن يغادرنا لأن ماء البحر لن يغسل حبر قلمه الأسود الذى دأب على النهش فى عرض بلده والبحث عن كل ما يسيئ اليها بلا رحمة ولا إحترام ولا حتى ضمير،  ماء البحر لن يبيض وجهه أمام الشعب الذى لم يحترم ألامه ولم يقدر معاناته.

الكاتب الذى يبحث عن عرس لإمارة تنفق المليارات لجعل كل أيام مصر مأتم، لا يستحق منا غير الرفض لكتاباته ووصفه بأنه تجاوز كل الحدود وأختار أن يقف على الجانب الأخر ضد أهل بلده. فهنيئا لك قطر ومونديالها، ليتك تبحث لك عن عقد هناك يكافئك أجره عن مقالك العار، أو لتسافر الى تركيا فقد يفسحوا لك مكانا فى قنواتهم المأجورة لتنفث منها سمومك وتدافع من خلالها عن الجماعة الإرهابية وأمثالها وحلفائها من الدواعش.


إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

Medhat

اموال موزه تجعل ضمير البعض في ثلاجه

اصبح لدينا شياطين الانس ولو علم ابليس لاستراح وبقي مكانه في الجنه وترك الامر لاولاد البنا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة