خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

أيديولوجيا الإخوان المتطرفة منبع العنف حول العالم..باحثون أوروبيون:الجماعة تسيس الإسلام لتدمير المجتمعات الغربية..ينصحون بالنقاشات العامة لمواجهة أفكار التنظيم "السرطانية".. والاهتمام بالتعليم لوقف نشر معتقداته

الخميس، 29 مارس 2018 05:00 م
أيديولوجيا الإخوان المتطرفة منبع العنف حول العالم..باحثون أوروبيون:الجماعة تسيس الإسلام لتدمير المجتمعات الغربية..ينصحون بالنقاشات العامة لمواجهة أفكار التنظيم "السرطانية".. والاهتمام بالتعليم لوقف نشر معتقداته جماعة الإخوان الإرهابية - أرشيفية
كتب محمد رضا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تتزايد وتيرة الأعمال الإرهابية فى الدول الأوروبية بشكل كبير خلال الآونة السابقة، رغم كل الجهود التى تبذلها تلك البلدان لمواجهة خطر الإرهاب ومحاولة اجتثاث جذوره، إلا أن خطر الإرهاب والتطرف لا ينضب ويستمر فى تهديد حياة الأبرياء فى القارة العجوز، بل وفى العالم أجمع، حيث تتشبع تلك الجماعات التى ظهرت قديمًا وحديثًا على حد سواء من منبع الإرهاب الفكرى الذى رسخت له جماعة الإخوان الإرهابية.

وفى ظل السباق التكنولوجى والعلمى والأمنى الذى تخوضه الحكومات للتسلح بكافة وسائل الردع الأمنية والمعلوماتية لمواجهة الإرهاب وتوفير الأمن اللازم لمواطنيها، نجد فى المقابل تنوع أساليب الجماعات المتطرفة المنفذة للعمليات الإرهابية على الأراضى الأوروبية التى تظهر فى مزيج من الدهس والتفجير والطعن، والمؤشر الأخطر هنا الذى يقف أمامه الجميع، أنه رغم ما يتحقق من نجاح فى مواجهات مباشرة مع الجماعات الإرهابية فى مختلف ساحات العمليات خاصة فى الشرق الأوسط، إلا أن فكرها يتسرب إلى مجموعات من الشباب فى أوروبا سواء مواطنين أو لاجئين ما يجعل الخطر مستمر ولا ينتهى، وهو الأمر محل البحث والتدقيق من كافة الحكومات والمراكز البحثية.

ندوة فى البرلمان الأوروبى لبحث سبل مواجهة التطرف والإرهاب

وفى هذا الصدد، نظم مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات والمؤسسة الأوروبية للديمقراطية، ندوة، فى مقر البرلمان الأوروبى، ببروكسل، لمناقشة سبل مواجهة التطرف والإرهاب، وخاصة أفكار تنظيم الإخوان.

وبحسب ما نشرته شبكة "سكاى نيوز" الإخبارية، الخميس، استضافت الندوة النائب السويدى لارس أدكتوسن، والنائب البلجيكى جيرارد ديبريز، والنائبة الفرنسية باتريشيا لالوند، أعضاء  البرلمان الأوروبى، وتحدث فى الندوة، التى  عقدت تحت عنوان "الأيديولوجية والتطرف"، آجى كارلوم الأستاذ بجامعة مالمو، ومجدى عبد الهادى الصحفى السابق فى "بى بى سى"، وريتشارد بورتشل، مدير البحوث والتواصل فى مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، ومقره أبوظبى.

واستهدفت الندوة مناقشة أهمية فهم أفكار ومعتقدات جماعات الإسلام السياسى التى تؤدى إلى التشدد وتروج له، وأجمع المشاركون على أنه لا غنى عن هذا الفهم لو أريد أن تكون مكافحة ظاهرة التطرف العنيف المتفشية الآن فعالة، وأشار النقاشات إلى أنه رغم هزيمة تنظيم "داعش" وتكثيف التدابير الأمنية، فإن هذا لم يؤد إلى إنهاء تهديد الإرهاب.

تقرير للبرلمان البلجيكى يتناول أيديولوجيا الإخوان المتطرفة

وحسب الباحثين، فإن تقرير البرلمان البلجيكى بشأن هجمات بروكسل التى وقعت عام 2016، أوضح أن هناك علاقة بين الأيدولوجيات المتطرفة غير العنيفة، مثل تلك التى تتبناها وتدعهم جماعة الإخوان، وبين ممارسات التطرف العنيف والإرهاب، وأوصت الندوة بضرورة التعامل مباشرة مع الأيدولوجيات المتطرفة، بما فى ذلك تسييس الإسلام وتأثيره المدمر على المجتمعات الأوروبية وغير الأوروبية.

ومن جهته، تحدث النائب السويدى لارس أدكتوسن، عن وسائل عمل منظمات مثل تنظيم الإخوان على إثارة الشقاق والفصل فى المجتمعات عن طريق الدعوة إلى ما تصفه بـ"مجتمع مدنى إسلامى" متميز، وأشار إلى أن تلك المنظمات تروج لذلك بدعوى أن تلك هى الوسيلة الملائمة لحماية المسلمين، وعبر النائب الأوروبى عن اعتقاده بأن مثل هذه الاستراتيجية تخلق فى الواقع انشقاقا فى المجتمع يؤدى إلى تغذية المشاعر السلبية والعداء، وطالب بضرورة العمل على مواجهة هذه المنظمات وفرض القواعد واللوائح والمبادئ الدستورية القائمة فى كل دولة أوروبية على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أنه لا يجب السماح لأحد بأن يدعى أنه خارج هذه المنظومة من القوانين والقواعد.

باحث يحذر من قدرة تنظيم الإخوان على الانتشار داخل المجتمعات

فيما، استعرض "آجى كارلوم" الأستاذ بجامعة مالمو، تجربة السويد فى فهم  تنظيم جماعة الإخوان، وانطلق من تقريرين، كان هو المسئول الرئيسى عن إعدادهما، لمصلحة وكالة الطوارئ المدنية السويدية عن جماعة الإخوان فى السويد، واُعد الأستاذ بجامعة مالمو، التقريران خلال أقل من عام، وبهما اعترفت الحكومة السويدية بقوة ونفوذ شبكات تنظيم الإخوان ومؤيديها، وقال كالروم، إن هذا الاعتراف كان تحولًا رئيسيًا فى الاعتراف بأهمية التعامل مع التطرف غير العنيف.

وفى هذا السياق، استعرض النائب، الموقف السويدى، عارضا شرحا لاستراتيجيات وأساليب عمل تنظيم الإخوان فى العديد من الدول، فيما ركز "كالروم"، على قوة الإخوان فى تشكيل شبكات المؤيدين والتى من خلالها تنتشر أفكارهم وسبل فهمهم للمجتمع والدين بين المجتمع المسلم، بل والمجتمع الأوسع، وتحدث كالروم، عن الطرق التى تتبعها جماعات الإخوان فى التلاعب بقواعد وقوانين المساعدات الحكومية بهدف الحصول على الأموال بدعوى أنهم يتحدثون نيابة عن المجتمع المسلم كله.

جماعات الإسلام السياسى تستخدم خطاب مزدوج

ونبه النائب السويدى إلى أنه من الغريب أن معظم المسلمين لا يعرفون بالتحديد ما هى الجماعات التى تتحدث بالنيابة عنهم، فيما قال مجدى عبد الهادى الصحفى السابق فى "بى بى سى"، إنه أدرك النوايا الحقيقية للإخوان وتنظيمهم واتباعهم، مشيرًا إلى الازدواج فى الخطاب باللغتين العربية والإنجليزية الصادر عن الإخوان.

وقال إن قراءة هذا الخطاب يزيد الوعى بالإخوان وفهمهم، وعبر عن اعتقاده بأن هذا الوعى يكشف مكمن الخطر فى فكر الجماعة، كما استعرض "عبد الهادى"، تجربته فى فهم برامج الإخوان بشكل أكثر وضوحا، ما مكنه من الحديث الآن عن أفكارهم ومعتقداتهم "السرطانية".

باحث أوروبى ينصح بالترويج لفهم منظومة معتقدات الإخوان الإرهابية

بينما، برهن "ريتشارد بورتشل" مدير البحوث والتواصل فى مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، على رؤيته عن أهمية الأيديولوجية فى فهم كيفية عمل جماعات الإسلام السياسى فى الترويج للأفكار والآراء والمعتقدات والممارسات فى الوقت الحاضر.

وأشار إلى كيفية تلاعب هذه الجماعات، بالإسلام، وتعزيز الشعور لدى المسلمين بأنهم ضحايا، ومن ثم يجب عليهم أن يلتزموا بالإسلام الذى تفهمه وتروج له هذه الجماعات، ولفت النظر إلى أن مكمن الخطر هنا هو خلق انقسامات فى المجتمع وتشكيل جماعات تؤمن بأن القوانين  والدساتير المطبقة لا تسرى عليهم، وحذر من أن مثل هذا الفكر يهدف إلى تأسيس هذه الجماعات لقوة هى فوق المجتمع.بين الفهم والكراهية.

ونصح بورتشل - الذى يعمل فى مجال مكافحة التطرف منذ سنوات - بمزيد من العمل للترويج لفهم منظومة المعتقدات لدى الإخوان عن طريق إجراء نقاشات عامة بشأنها، وأكد على أهمية عدم السماح للإخوان بالتحكم فى المجتمعات وإشاعة أفكارهم فيه.

باحثون يؤكدون على أهمية دور التعليم فى مواجهة فكر الإخوان الإرهابى

وناقشت الندوة أيضًا مخاوف بعض السياسيين وغير السياسيين من أن يوصفون بأنهم معادون للإسلام أو كارهون للمسلمين لأنهم يناهضون أجندة جماعات الإسلام السياسى، وأقر المشاركون بصعوبة هذا الموقف، وبأن الكثير من الزعماء السياسيين باتوا يفضلون ألا يصدر عنهم شئ قد يُفسر بطريقة سلبية.

غير أنه تم الاتفاق على ضرورة أن يطلب هؤلاء السياسيون المشورة بشأن كيفية مواجهة مثل هذه المواقف، وأقر المشاركون بأنه ليست هناك وسائل سهلة لمقاومة هذا الاتجاه سوى التصميم على التمسك بالقيم والمعتقدات التى يدافع عنها هؤلاء السياسيون.

كما نوقشت أهمية دور التعليم فى مواجهة أفكار الإخوان، لكن المشاركين حذروا فى الوقت نفسه من إمكانية استغلال التعليم من جانب جماعات الإسلام السياسى للترويج لرؤى خطيرة للدين الإسلامى، وطالب المشاركون أجهزة الدولة وأولياء الأمور بأن يحذروا ويحرصوا على معرفة ما يتلقاها أبناؤهم لضمان حرية التفكير واكتساب مهارات التفكير النقدى فى إطار عملية التعليم.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة