خالد صلاح

حازم صلاح الدين

هل يتغير مفهوم الأهلى والزمالك نحو الاحتراف والاستثمار الكروى؟

الجمعة، 02 مارس 2018 08:00 م

إضافة تعليق
الأهلى والزمالك.. حالة خاصة.. حالة عجيبة.. تحتاج لدراسات عديدة، إذا تحدثنا عنهما فلن نجد ما يكفى من "حكاوى .. ما أشبه الليلة بالبارحة.. اليوم مثل الأمس لا جديد .. أبناء القلعة الحمراء يقتربون من حصد لقب الدورى كالعادة، فيما يسعى أبناء "البيت الأبيض" حصد لقب الوصيف وجماهير الناديين تهاجم بعضها على "السوشيال ميديا"، والعرض والطب فى الاستثمار الكروى لازال غائباً.
 
نبدأ الحديث بالأهلى، فنجد أن إداراته المتعاقبة هدفها الأول والأخير تحقيق البطولات، بشتى الطرق، وذلك عبر استخدام أسلحة المغريات المادية طوال الوقت وكأنه "عصا سحرية لحصد الألقاب، حتى أصبحت الجماهير الأهلاوية "المعجونة" بحب ناديها لا تقبل سوى البطولات، لكن الحال وصل إلى ظهور جماهير متعصبة ترفض قبول مبدأ "المكسب والخسارة" واردة فى كرة القدم، ويظهر ذلك بقوة فى الحرب الدائمة بين جماهير الأهلى والزمالك على "السوشيال ميديا" بعد أى إخفاق هنا أو هناك.
 
إدارات الأهلى مع كل موسم تشترى حفنة لاعبين بملايين الجنيهات، وفى كثير من الأحيان لا يستفاد بها، ويتجاهل قطاع الناشئين رغم أنه لو تم استثماره لكان وضعه مختلف مادياً-والمثل رمضان صبحى-، فلو تم الموافقة على بيع جميع اللاعبين الذين يتلقون عروضاً احترافية منذ الصغر لكان الوضع مختلفاً حالياً.
 
ننتقل بالحديث إلى الزمالك، هنا نؤكد أن قضية القلعة البيضاء أزلية، دائماً ما نجد المشاكل والأزمات تحاصرها، وكانت هناك فترات متقطعة فقط طوال تاريخ النادى هى الأفضل وتحديداً فى حقبة الستينيات والسبعينيات إلا أن يعد الأعظم عن طريق جماهيره الوفية التى لم تقصر على الإطلاق فى تنفيذ واجبها تجاه ناديها.. ففى الوقت الذى كان الفريق الكروى ينزف آلماً من سوء النتائج وقلة البطولات، نجد الجماهير البيضاء تؤازر الفريق بلا توقف، لكن كثرة الخسائر خلقت أجيال متعصبة ومتوترة وتشعر بالاضطهاد بمناسبة أو بدون مناسبة ، ويدخلون فى حرب على "السوشيال ميديا" أيضاً مع الجماهير الأهلاوية.
 
الزمالك حاول قبل 3 مواسم السير على خطى الأهلى بشراء عدد كبير من اللاعبين، حتى انه تم تغيير فريق بالكامل، ونجح النادى وقتها فى حصد لقب الدورى بعد صيام سنوات طويلة عن تذوق طعم الدرع، وظنت الإدارة البيضاء أن شراء كم كبير من اللاعبين مع بداية الموسم "كلمة السر" فى البطولات، ولجأت للأسلوب ذاته فى الأعوام التالية لكن سرعان ما عادت "ريما لعادتها القديمة"، وأصبح الأهلى يحصد الألقاب بلا منافسين.
 
نقطة الضوء الوحيدة داخل الأهلى والزمالك، ماحدث خلال موافقة إدارة الناديين على إعارة وبيع بعض نجوم الفريق والسماح لهم بالاحتراف الأوروبى مثل أحمد حجازى وعلى جبر وغيرهما ، لاسيما أن تلك الصفقات عادت بفائدة كبيرة من حيث المقابل المادى، لكن الأهم أن يكون هذا الموقف ليس وليد اللحظة بسبب الإغراءات المالية.
 
هنا أؤكد أنه  بعيداً عن استحقاق محمد عنتر لاعب الزمالك وصلاح محسن لاعب الأهلى السعر المدفوع فيهما خلال الميركاتو الشتوى الماضى، وأنه مبالغ فيه جداً -من وجهة نظر البعض - إلا أنه قد يكون هذا بداية الطريق فى الناديين الكبار نحو تنفيذ فكر الاستثمار الكروى فى العرض والطلب.
 
السؤال الذى يطرح نفسه هنا أيضا .. هل بدأ مفهوم الأهلى والزمالك نحو الاستثمار الكروى بدأ يتغير خاصة بعد ما فعله نادى المقاولون العرب فى صفقة محمد صلاح ومحمد الننى؟.
 
بكل تأكيد أن تألق محمد صلاح تحديداً فى كل الدوريات الأوروبية التى لعب فيها جعل الجميع فى مصر يبدأ فى تغيير فكره الرجعى نحو عدم الموافقة على احتراف اللاعبين المصريين فى أوروبا واقتصار الطموح فى اللعب للأهلى والزمالك فقط.
 
خلاصة القول.. الأهلى والزمالك أمامهما فرصة ذهبية لدخول عالم الاحتراف بمفهومه الحقيقى والهروب من تهمة إهدار المال العام وتدهور الكرة المصرية على يديهما لذا يجب على إدارة الناديين دراسة التجربة جيداً، ويجب على الجمعيات العمومية توجيه إنذار دائم لهما حال الخروج عن "قضبان" النجاح.
 
ختامًا.. نتمنى جميعاً فى النهاية أن تخرج الرياضة فى مصر من "قمقم" الفشل فى الاستثمار الكروى ونعرف جميعاً طريق الوصول إلى الاحترافية وتنفيذها على أرض الواقع.."حلم ننتظره.. فهل يتحقق"؟.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة