خالد صلاح
}

المسلمون فى أوروبا "مهاجرون بلا أنصار".. حملات العنصرية تلاحق الإسلام والأوروبيين ذوى الأصول العربية بسبب "داعش".. نيران الغضب تحرق مساجد برلين.. فرنسا تضيق الخناق.. وبريطانيون يدعون لمسيرات "عاقبوا المسلمين"

الأربعاء، 14 مارس 2018 10:56 ص
المسلمون فى أوروبا "مهاجرون بلا أنصار".. حملات العنصرية تلاحق الإسلام والأوروبيين ذوى الأصول العربية بسبب "داعش".. نيران الغضب تحرق مساجد برلين.. فرنسا تضيق الخناق.. وبريطانيون يدعون لمسيرات "عاقبوا المسلمين" مسلمين فى أوروبا
كتب : أحمد علوى
إضافة تعليق
أزمات مفتوحة وملاحقات لا تنقطع يواجهها المسلمون فى أوروبا، والمواطنين من ذوى الأصول العربية فى ظل تنامى موجة العداء فى دول القارة العجوز، بسبب التهديدات الإرهابية التى تزايدت وتيرتها بالتزامن مع هزائم تنظيم داعش الإرهابى، وما تلاها من هروب غالبية المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية.
 
 
وفى لندن، انتشرت العديد من الخطابات الداعية للمشاركة فى يوم "عاقبوا المسلمين" فى جميع أنحاء بريطانيا خلال الأيام القليلة الماضية. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى صورا لنسخة خطاب يحتوى على قائمة بالأعمال العنيفة التى يمكن ارتكابها وأماكن تنفيذها. وحث الخطاب على التغنى الجماعى بعبارات تحمل إدانة للمسلمين، ما دفع حقوقيين وأعضاء برلمان إلى وصف الرسالة بأنها "مزعجة".
 
 
مسلمين فى أوروبا
 
ويشار إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين فى لندن ارتفعت بنسبة 40% خلال عام واحد فقط، بحسب بيانات صادرة عن مكتب عمدة المدينة وأظهرت أيضا أن المعدل اليومى لحوادث الإسلاموفوبيا بالعاصمة ارتفع من 3 حوادث إلى 20 حادثة يوميا عقب هجوم جسر لندن.
 
 
وفى برلين قالت الشرطة والسلطة القضائية السبت الماضى، إن هناك بحث جار عن خمسة مطلوبين بتهمة "محاولة القتل"، وذلك بعد قيامهم بإشعال حريق متعمد اندلع بمسجد بجنوب المانيا.
 
 
واندلعت النيران نهاية الأسبوع الماضى بمسجد فى لاوفن بشمال شتوتجارت، بحسب بيان مشترك لمكتب مدعى عام شتوتجارت وشرطة هايلبرون.
 
 
وأشار البيان إلى أن "مجهولين القوا العديد من قنابل المولوتوف عبر نافذة المسجد الذى كان الإمام نائما بداخله. وتمكن الإمام الذى لم يصب بجروح، من أن يخمد بنفسه الحريق الذى لم يتسبب بأضرار مادية.
 
 
وفتح المحققون تحقيقا فى "محاولة القتل"، ويعتبرون أن خمسة أشخاص على الأقل شاركوا بالهجوم، كما يبحث المحققون فى احتمال وجود دافع عنصرى أو كراهية للمسلمين.
 
 
مقاتلى تنظيم داعش
 
ونهاية العام الماضى تكبد تنظيم داعش الإرهابى درس غليظ بعدما فقد غالبية عناصره وقادته فى الحرب الدائرة فى سوريا والعراق على يد التحالف الدولى، الذى دك معاقله، مما أدى لاهتزازه أمام العالم ولجوئه إلى المزيد من الدعاية الإرهابية عبر مواقعه الخاصة والتى انعكست بالسلب على صورة المسلمين وزيادة حدة الكراهية تجاههم، باعتبارهم مصدر تهديد للغرب.
 
 
وفى باريس هناك العديد من التصريحات والقرارات المنددة دوما بإظهار أى ميول دينية إسلامية، إذ قرر العديد من رؤساء البلديات منع إقامة الصلوات فى الشوارع، إضافة إلى عدم ارتداء النساء للنقاب، والذى يمثل جريمة حقيقية فى حال مخالفة أى امرأة ذلك.
 
 
ومن أشهر القوانين الفرنسية هو عدم ارتداء الرموز الدينية إو إطلاق اللحية أو التكبير وإقامة الصلاة فى الأماكن العامة.
 
 
وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا يعيش بها أكبر عدد من المسلمين فى أوروبا، والمقدر عددهم بنحو خمسة ملايين مسلم. ويشكو قادة المسلمين بفرنسا من عدم إتاحة مساحات كافية لهم لأداء الصلاة، مع استمرار الجدل حول بناء مساجد جديدة، المسألة التى ينظر إليها حزب "الجبهة الوطنية" اليمينى المتطرف على وجه الخصوص بعدائية.
 
 
ومن أبرز مظاهر العداء للمسلمين، ما حدث عام 2011، حيث حظرت الحكومة الفرنسية الصلاة فى الأماكن العامة، وقارنت مارين لوبان زعيمة "الجبهة الوطنية" مشهد صلاة المسلمين فى الشارع بالاحتلال النازى لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى محاكمتها بتهم التحريض على الكراهية، لكنها برئت من التهم الموجهة إليها.
 
 
مسلمين فى اوروبا
 
ومن أكثر ما أثار غضب المسلمين فى أوروبا هو ما جرى فى الربع الأخير من العام الماضى (2017) خلال الاحتفالات بيوم استقلال بولندا فى العاصمة وارسو، إذ هتف عشرات آلاف البولنديين بشعارات ضد المسلمين، وأكدوا أنهم يريدون "أوروبا بلا مسلمين".
 
 
ويرى مراقبون أن من أهم العوامل التى ساهمت فى ارتفاع الخطاب المعادى للمسلمين والعنف ضدهم، لا تنحصر فقط فى الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها دول غربية، ولكن فى "السمعة "، والصورة المسبقة والصور النمطية المشوهة التى تدرج كافة المسلمين على قائمة الإرهاب.
 
 
وأرجع المحللون جزء من أسباب هذه الجرائم إلى تصريحات السياسيين المعادية للإسلام فى حملاتهم الانتخابية والتى خلقت مناخ من الكراهية، خاصة مع دعوات بعض السياسيين فى أوروبا إلى إغلاق المساجد، وتطوير اختبارات دينية لقبول اللاجئين.
 

إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

على

العنصرية الاوربية البيضاء

داعش صناعة مخابرات الغرب ومثلها مثل القاعدة وبوكو حرام مجرد موقع الكترونى ومن ينفذ الهجمات ملثمون غير معروف من هم كما ان كثير من الهجمات فى الغرب من صنع النازيون الجدد انفسهم والصاقها بالمسلمين كما احرق هتلر البرلمان الالمانى واتهم الشيوعيين ومن ثم صعد الحزب النازى للحكم

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

انا مندهش فعلا

يعنى دول اوروبا بتدعم الجماعات الارهابية علنى وبيدافعوا عنهم وعلى راسهم جماعة الاخوان الارهابية ولما مصر بتحارب الارهاب بيوقفوا ضدها بكل قوتهم وبعدين يقولك الاسلام دين عنف هو ده عبط ولا استعباط ولا هبل ولا ايه بالضبط

عدد الردود 0

بواسطة:

مغترب

اتفق واختلف مع رقم 1

اتفق معك ان الغرب ساهم في صناعة جماعة القاعدة لكن استخدموا مسلمين اتخذوا من كتب التراث سندا لافعالهم و لم يكفرهم الازهر نفسه وياريت حضرتك تقولى ما هي ديانة وجنسية  من حرق اكثر من 80 كنيسة في مصر ومن ذبح الاقباط في ليبيا ومن قتل وحرق وذبح الالاف في سوريا والعراق وليبيا ومصر ومن دهس العشرات في فرنسا وألمانيا وانجلترا .وماذا تنتظر من الاوربيين الذين يصحوا كل يوم على بيانات داعش التي تهددهم بالقتل والذبح باسم الإسلام واخرها بيان يحث على قتل السياح الانجليز المسيحين بالذات حسب نص البيان حرفيا .دفن الرؤوس في الرمال وإقناع النفس ان الغرب هو السبب وليس كتب التراث والفتاوى بالتكفير والذبح لن يحل المشكلة  

عدد الردود 0

بواسطة:

وليد

حل المشكلة الاوربية

اوربا فتحت ابوابها للاجئين و المهاجرين بدافع الانسانية و فتحت للعرب ابواب المساعدات العينية و المادية و خدمات تعليم و صحة على اعلى مستوى بالمجان و كان المجتمع الاوربى يظن ان العرب سيندمجون مع عادات المجتمع الاوربى لانهم هربوا من المجتمع المتقاتل و لكن حدث العكس و حاول المهاجرين نقل مجتمعهم بمشاكله الى اوربا مما ادى الى خوف الاوربيين من ان تتكر ماساة الحروب المذهبية و الطائفية فى اوربا و طالبوا برجوع المهاجرين الى بلادهم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة