مجلس الوزراء الفلسطينى يطالب المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته تجاه الشعب

الإثنين، 12 مارس 2018 02:49 م
مجلس الوزراء الفلسطينى يطالب المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته تجاه الشعب رامى الحمد الله رئيس وزراء فلسطين

رام الله (أ ش أ)

طالب مجلس الوزراء الفلسطينى، المجتمع الدولى بتحمل مسؤولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطينى، والتحرك من أجل حماية المؤسسات الأكاديمية والمسيرة التعليمية فى الأراضى المحتلة، وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين، ومساءلة ومحاسبة ومعاقبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولى.

وأدان مجلس الوزراء - خلال جلسته الأسبوعية التى عقدها عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" فى رام الله وغزة اليوم الاثنين، برئاسة الدكتور رامى الحمد الله رئيس الوزراء - الخطاب الذى ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر (الأيباك) والذى حمل جملة من الأكاذيب والتحريض المتعمد ضد الشعب الفلسطينى وقيادته، بتكراره الادعاءات الباطلة بسعيه من أجل السلام مع الفلسطينيين، فى الوقت الذى يواصل فيه عمليات تعميق الاستيطان الجارية فى مختلف مناطق الأرض الفلسطينية.

كما أدان المجلس إصدار الجانب الإسرائيلى جملة من التشريعات العنصرية التى ترسخ لنظام فصل عنصرى بغيض فى فلسطين المحتلة ويطبقه (الإسرائيليون) من خلال عمليات التهجير القسرية للمواطنين الفلسطينيين من القدس المحتلة والبلدة القديمة فى الخليل والأغوار والمناطق المسماة (ج)، فى محاولة لحسم قضايا الوضع النهائى وبفرض الوقائع على الأرض بقوة الاحتلال فى ظل حملة تضليلية مُخادعة للرأى العام العالمى وفى محاولة لنيل الاعتراف بإجراءاته الاحتلالية والتسليم بها كأمر واقع لا يمكن التراجع عنه.

وشدد المجلس على أن قرارات الرئيس الأمريكى بشأن القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها، إضافة إلى الانحياز الأعمى الذى تبديه المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة، وما أبداه عدد من المسئولين الأمريكيين فى كلماتهم أمام مؤتمر (الأيباك)، هو الذى شجع نتنياهو وحكومته على المضى قدما فى مخططاتها وفى ارتكاب المزيد من الجرائم تجاه شعبنا الأعزل.

وأدان مجلس الوزراء الفلسطيني، أيضا الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة والتى كان آخرها استشهاد الشاب محمد زين الجعبري، مساء الجمعة الماضية، واستشهاد الشاب عمير عمر شحادة (19 عاما) من قرية عوريف جنوب نابلس خلال تصدى الأهالى لقطعان المستوطنين أثناء مهاجمتهم القرية، وكذلك إقدام بعض المستوطنين على نصب خيام فى ساحة الحرم الإبراهيمى الشريف فى مدينة الخليل، فى تصعيد خطير فى ممارسات الاحتلال الهادفة إلى تهويد الحرم الإبراهيمى ومحيطه والبلدة القديمة فى مدينة خليل الرحمن.

واستنكر المجلس اقتحام وحدات المستعربين متنكرين بزى صحفيين ومدعومين من جيش الاحتلال حرم جامعة بيرزيت، وإطلاقها الرصاص الحى، واعتقال رئيس مجلس الطلبة عمر الكسواني، واحتجاز الحرس الجامعى تحت قوة السلاح وتهديدهم، وإصابة عدد من الطلبة خلال تصديهم لهذا العدوان على جامعتهم، فى انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات التعليمية وللأعراف والقوانين الدولية والإنسانية التى حرمت الاعتداء على المرافق الأكاديمية.

ووصف الوزراء الفلسطينى، تنكر وحدات المستعربين بزى صحفيين والدخول لحرم الجامعة، بالعمل الجبان ومحاولة بائسة لتشويه مهنة الصحافة.

وطالب المجلس اتحاد الجامعات الدولى واتحاد الجامعات العربية والمجتمع الدولى والأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها المختصة بالتحرك من أجل حماية المؤسسات الأكاديمية والمسيرة التعليمية فى الأرض الفلسطينية المحتلة، وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين، وداعيا لمساءلة ومحاسبة ومعاقبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولى.

وأدان مجلس الوزراء الفلسطينى - خلال جلسته الأسبوعية - مصادقة الاحتلال الإسرائيلى على حزمة من القوانين والتشريعات العنصرية التى يستخدمها كأحد أهــم الأدوات الفعالة لدعم وترسيخ الاحتلال، وإحـكام السـيطرة علـى الأرض والإنسان الفلسـطيني، مشيرا إلى أن إسرائيل، عملـت علـى طـرح أكثر من 150 مشــروع قانــون، كان آخرها خصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة الفلسطينية.

وجدد المجلس تأكيده على أن أى خصم من هذه العائدات، ما هو إلّا قرصنة إسرائيلية، وسرقة للأموال الفلسطينية، مشددا على أن سياسة الخصم والاحتجاز التى تتبعها الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، مرفوضة جملة وتفصيلاً، وهى انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامــات إســرائيل باعتبارهــا "القــوة الحاجــزة" فيمــا يتعلــق بمخصصــات الأسرى، والمنصــوص عليهــا فــى المادتيــن (81 و98) مــن اتفاقيــة جنيــف الرابعــة.

واعتبر أن إقرار الكنيست لما يعرف بقانون "منع تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين"، هو خرق صارخ لأبسط حقوق الإنسان، وتأكيد على إمعان الاحتلال الإسرائيلى فى همجيته وتطرفه وسياسة العقاب الجماعى التى يمارسها ضد الشعب الفلسطينى وعائلات الشهداء، وإصراره على انتهاك القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية والأخلاقية كافة.

وأكد المجلس رفضه استغلال "جثامين الشهداء" كورقة ابتزاز أو مساومة، مشيرا إلى أن قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم أولوية لدى القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة، مشددا على الحرص على متابعة هذا الملف بأبعاده السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية فى كافة المحافل الدولية، وبما يمكن من حشد رأى عام ودولى ضاغط لوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها المحددة وفقاً للقانون الدولى الإنسانى واتفاقية جنيف، وصولا إلى استرداد جثامين الشهداء كافة.

كما أدان إقرار مشروع قانون "سحب هويات الإقامة فى القدس من الفلسطينيين المقدسيين" بحجة تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وشدد على أن إقرار هذه القوانين هو استهداف للوجود الفلسطينى فى العاصمة المحتلة، ويعتبر اعتداءً فاضحاً على القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى وكافة الاتفاقيات ذات الصلة، ويعكس استخفاف دولة الاحتلال بالقوانين الدولية كافة.

وطالب المجلس دول العالم والمنظمات الدولية والحقوقية بضرورة مواجهة هذه الخطوات ومحاسبة دولة الاحتلال وتقويض مشروعها القائم على عزل القدس، واستكمال ضمها، وتعزيز وجود المستوطنين المتطرفين فيها، على حساب سكانها الفلسطينيين الأصليين، وخلق وقائع جديدة على الأرض تقود إلى إنهاء حل الدولتين، والقضاء على فرص السلام وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، واتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة ضد هذا الاحتلال.

وأكد مجلس الوزراء الفلسطينى أن "الكنيست"إسرائيلى بات شريكا كاملا بكافة جرائم الاحتلال وإرهابه ضد الشعب والأرض، داعيا كافة برلمانات العالم إلى نبذ هذه التشريعات العنصرية وإلزام إسرائيل بإلغائها.

وفى سياقٍ آخر، استمع المجلس إلى تقرير من رئيس الوزراء حول نتائج مشاركته فى الدورة (35) لمجلس وزراء الداخلية العرب الذى عقد فى العاصمة الجزائرية "الجزائر"، بمشاركة واسعة من وزراء الداخلية العرب، بالإضافة إلى اللقاءات التى عقدها خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الجزائرى أحمد أويحيى حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وتفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين، بما فى ذلك قضية التأشيرات، وإقامة مبنى السفارة الفلسطينية فى الجزائر، والإعفاء الجمركى، وتعزيز التعاون الأكاديمى وزيادة المنح للطلبة الفلسطينيين.

من ناحية أخرى أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن تمادى حكومة الاحتلال الإسرائيلى برئاسة بنيامين نتنياهو فى تعميق وتوسيع الاستيطان فى المناطق المصنفة "ج" والقدس المحتلة تدمير لأى فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ومستمرة فى تحويل حل الدولتين إلى خيار غير منطقى وغير واقعي.

وذكرت الخارجية - فى بيان صدر عنها اليوم الاثنين، أن أركان اليمين فى إسرائيل تحاول تغيير الحقائق الجغرافية والديموغرافية على امتداد الأرض الفلسطينية وبشكل خاص فى القدس الشرقية، ومحاولة فرض ذلك على الطرف الفلسطينى كأمر واقع غير قابل للتفاوض، وهذا كله استخفاف بالشرعية الدولية .

وأوضحت أن ما يجرى من مخططات استيطانية فى شمال القدس وبالتحديد فى منطقة قلنديا ومحيطها، وعمليات التوسع الجارية لمستوطنة "تل تسيون" ومخططات بناء أكثر من 400 وحدة استيطانية جديدة فى المستوطنة المذكورة، إضافة إلى ما يجرى من تحضيرات تقوم بها المؤسسات الاستيطانية للمصادقة على إطلاق المشروع الاستيطانى الضخم المسمى (E1)، والذى يغلق البوابة الشرقية للقدس ويعزلها تماما عن محيطها الفلسطيني، بشكل يتزامن أيضا مع عمليات التهجير القسرى للمواطنين الفلسطينيين من مدينتهم المقدسة ومنازلهم،كل ذلك دليل واضح على أن الحكومة الإسرائيلية ماضية فى تدمير فرص السلام.

وأدانت الوزارة بأشد العبارات ما وصفته بـ"الجنون الإسرائيلى التهويدي" للمناطق المصنفة "ج" والقدس، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تواصل بالاستيطان تدمير أى فرصة لتحقيق السلام، وتتهرب من دفع استحقاقاته.

وطالبت الوزارة مجددا مجلس الأمن الدولى بضرورة تحمل مسؤولياته والدفاع عن مصداقية القرارات الأممية الخاصة بفلسطين، وفى مقدمتها القرار 2334، كما تطالب الدول التى تدعى حرصها على حقوق الإنسان وحل الدولتين إلى الخروج عن صمتها وممارسة الضغط اللازم والجدى على الحكومة الإسرائيلية بما يضمن وقف انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولى واتفاقيات جنيف.

وأكدت أن عدم معاقبة إسرائيل على تلك الخروقات يشجعها على التمادى فى تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان والتمرد على الشرعية الدولية وقراراتها.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة